دمشق – الرسالة نت ووكالات
سقط أكثر من 20 قتيلا في قصف بالدبابات استهدف منطقة باب عمرو في مدينة حمص وسط سوريا، ومدينة الحارّة جنوبي البلاد أمس وفق مصادر حقوقية.
و فرقت قوات الأمن مساء أمس بالقوة مظاهرة طلابية داخل المدينة الجامعية في حلب ثانية كبريات المدن السورية، في وقت شهدت فيه عدة مدن وبلدات سورية تجمعات ليلية تضامنا مع مناطقَ يحاصرها الجيش والأمن.
وكان الأربعاء أعنفَ يوم منذ بدء الاحتجاجات منتصف مارس/آذار الماضي، إذا استثنيت أيام الجمعة، التي تحولت إلى مناسبة لحشد المعارضة ضد النظام.
وسقط الأربعاء حسب منظمات حقوقية وناشطين 22 قتيلا على الأقل، حيث سقط تسعة قتلى في حمص و13 في الحارة. وقال رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار القربي إن قتلى بلدة الحارة سقطوا في قصف بالدبابات والأسلحة النارية.
أما قتلى حمص فسقطوا حسب حقوقيين في منطقة باب عمرو، حيث تحدث نشطاء عن منع سيارات الإسعاف من دخول الحي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن وحدات تواصل ملاحقة "فلول الجماعات الإرهابية المسلحة" في ريف حمص، وأوقفت عشرات المطلوبين و"صادرت أسلحة وذخائر وسيارات متنوعة ودراجات نارية استعملت للاعتداء على المواطنين".
وفي دمشق، اعتقل الأمن حسب ناشطين حقوقيين المعارض مازن عدي من حزب الشعب الديمقراطي الذي أسسه رياض الترك.
وتضامنا مع مدن حمص ودرعا وبانياس، المحاصرة أيضا، تظاهر مساء الأربعاء داخل المدينة الجامعية في حلب (ثانية كبريات مدن سوريا) نحو ألفي طالب، فرقهم الأمن بالهري، مستعينا بطلاب موالين لنظام الرئيس بشار الأسد، حسبما ذكره ناشط حقوقي لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال شاهد عيان إن الطريق الرابط بين وسط حلب والجامعة الواقعة في غرب المدينة، قد أغلق. وتعتبر هذه المظاهرة أبرزَ بوادر انتقال الاحتجاجات الشعبية المناهضة لنظام الحكم إلى حلب وفق الوكالة.
مسيرات تضامنية
وقد شهد مدن وبلدات سورية عديدة تجمعات ليلية البارحة تضامنا مع مناطقَ يحاصرها الجيش والأمن السوريان، في وقت يتأهب فيه ناشطون لإطلاق ما أسمي "جمعة حرائر سوريا" تضامنا مع نساء يقولون إنهن تعرضن للاعتقال والإهانة.
وأظهرت تسجيلات على مواقع "شام" و"فلاش" و"الثورة السورية" على موقع فيسبوك على الإنترنت تجمعات ليلية في مدينة تبليسة قرب حمص وسط البلاد، وفي برزة البلد وداريا في ريف دمشق، وفي حي الصليبة في اللاذقية شمالا.
وتأتي التجمعات في وقت يستعد فيه ناشطون لإطلاق ما أسموها "جمعة حرائر سوريا"، تضامنا مع نساء يقولون إنهن اعتقلن وأهن على يد الأمن.