غزة - الرسالة نت
قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إن تحقيق المصالحة الفلسطينية يحتاج إلى مزيد من الصبر والحكمة من أجل تجاوز الضغوطات الغربية والصهيونية والإقليمية التي لا تريد للشعب الفلسطيني أن يتوحد.
وحذر هنية في حوار لـ"صحيفة الفجر التونسية" من أن الاستعجال غير المدروس قد يضر بالمصالحة الفلسطينية.وأكد هنية أن المصالحة تمثل موقفاً استراتيجياً، عاداً إياها تمثل الأهمية للقضية الفلسطينية وثوابتها، ومصير الشعب الفلسطيني وضرورة من ضروريات الوطن والدين والإنسانية.
وطالب رئيس الوزراء الكل الفلسطيني بالتحلي بأعلى درجات الثبات والصبر من أجل أن تكون المصالحة واقعاً فعلياً وملموساً، مستطرداً: "هذا ليس مستحيلاً أمام الإرادة والتصميم لدى الشعب الفلسطيني.
ودعا هنية لتطبيق مصالحة حقيقية لا تكتيكية على أساس الشراكة الحقيقة وإغلاق كل أبواب الانقسام.
وفي سياق آخر، شدد هنية على أن الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ خمس سنوات بدأ يتلاشى فعلياً.
وتابع "الحصار بدأ يزول بفضل الله وبصبر وجلد وتكاتف أبناء شعبنا الفلسطيني ثم بالحراك العربي والإسلامي والدولي الذي وقف إلى جانب شعبنا من خلال تنظيم وفود وقوافل لكسر الحصار عن غزة".
واستدرك قائلاً "لكن الحصار ما زال موجوداً بأشكالٍ مختلفة, ونحن نسعى لإنهائه بشكل تام وإعادة الحياة للوطن وإعادة إعمار قطاع غزة".
ودعا هنية إلى استمرار القوافل والوفود التضامنية لغزة حتى يتنسم الشعب الغزي الحرية ويتعزز صموده أمام الهجمة الصهيونية التي تحاول طمس وإخفاء القضية الفلسطينية من الخارطة.
وحول تصريحات نتنياهو الأخيرة قال هنية: "هذا ليس بجديد على قادة العدو أياً كان حزبه أو موقعه، فهم ينطلقون من عقيدة واحدة وموقف سياسي واحد وإن اختلفت السياسات والخطابات والألفاظ.
وأكد أن الاحتلال باطل قانونياً وسياسياً وأخلاقياً، وكل ما يصدر عنه فهو باطل وإن امتلك القوة وفرض نفسه كأمر واقع فهذا لا يغير من المعادلة شيئاً.
أما فيما يتعلق بمواقف الإدارة الأمريكية الأخيرة فأعتبر هنية تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما في سياق الاستعداد للانتخابات الرئاسية الثانية والتي تسعى كل الأطراف فيها إلى كسب ود اللوبي الصهيوني والجماعات اليهودية، موضحاً بأن الدوران عكس الرغبة الصهيونية يسبب لهم إشكاليات وهذا ما لا يريده أوباما خصوصاً في هذا الوقت بالتحديد.
وجدد مطالبته للإدارة الأمريكية بالتوقف عن الانحياز للاحتلال والنظر بعين واحدة بعيداً عن الكيل بمكيالين, مشيراً إلى أن العدل والمساواة أساس الملك لا التسلط والكبرياء.