التصعيد الإسرائيلي يشل حركة الأسواق الغزية

الرسالة نت- عمر عوض

ألقى التصعيد العسكري (الإسرائيلي)، المتواصل على قطاع غزة والذي أسفر عن استشهاد وإصابة العشرات من الفلسطينيين، بظلاله على الحركة الشرائية في الأسواق الغزية، مما أدى إلى شل حركة التسوق عند المواطنين خشية من آلة الدمار (الإسرائيلية).

الرسالة نت تجولت في عدد من الأسواق، وعاشت مع التجار والمواطنين انعكاسات التصعيد (الإسرائيلي) على حركة الشراء.

قلق وخوف

 الحاج أبو إبراهيم منصور البالغ "50 عاماً" الذي يسكن بالقرب من مسجد الإمام مسلم شرق بلدة جباليا، لم يتمكن من الخروج كعادته للسوق لشراء مستلزمات أسرته، مرجعاً ذلك للتحليق المكثف لطائرات الاحتلال التي لا تتردد في قصف المواطنين.

حال أبو إبراهيم كان مشابها لحال آلاف الفلسطينيين الذين فضلوا البقاء في منازلهم، وعدم التسوق واعتمدوا في طعامهم على البقوليات والمعلبات.

وعلى المدخل الشمالي لسوق معسكر جباليا يبيع الشاب أحمد الكحلوت "27 عاماً" الخضار، يقول لـ"الرسالة نت":" تعودت على البيع منذ الصغر واستطعت خلال فترة لا بأس بها الحفاظ على زبائني".

 وفي رده على سؤال ما إذا تأثر عمله في ظل التصعيد (الإسرائيلي)، أكد أن بعض زبائنه لم يخرجوا للسوق بسبب العدوان المتواصل، منوهاً إلى أن بعض الخضار فسدت لعدم بيعها.

ويعد سوق جباليا من اكبر الأسواق الشعبية، حيث يؤمه عشرات آلاف المواطنين من مختلف القطاع، نظرا لان أسعار البيع فيه مناسبة لجميع الفئات.

فادي مهنا"26 عاماً"، بائع فواكه يقضي جل وقته في محله، بدت عليه آثار الخوف وهو ينظر إلى الرفوف المعدنية التي يضع عليها أصنافاً مختلفةً من الفواكه لجذب الزبائن، ويؤكد لـ"الرسالة نت" أن التصعيد تسبب في فساد بعض الفواكه نتيجة تخوف المواطنين من التسوق لتواصل العدوان الهمجي على القطاع.

وقال:" ضعف البيع أثر على قدرتنا في تسديد مستحقات التجار، مما وضعنا في موقف حرج".

وضع صعب

واتفق أبو أسامة مسعود - صاحب بقالة- مع من سبقوه بالحديث عن تأثر حركة الأسواق بالعدوان (الإسرائيلي)، موضحاً انخفاض نسبة الشراء من قبل المواطنين، لاسيما وقت الليل، وأكد لـ"الرسالة نت" أن حركة البيع لم تتوقف نهائياً ولكنها تقلصت بسبب الظروف الراهنة.

وبعد لحظة صمت استرجع مسعود حالة البيع قبل التصعيد، مؤكداً أن المواطنين كانوا يسهرون في الشوارع بانتظار وقت السحور، وهذا كان له مردود ايجابي على البيع.

الحاج المسن أبو إياد"51 عاماً" أشار بدوره إلى تأثر البيع في بقالته، بسبب انخفاض حركة المواطنين في الشوارع، لانشغالهم في متابعة التصعيد، مبيناً أنه اضطر لإغلاق محله مبكراً لعدم تردد المواطنين عليه، كما كان قبل العدوان.

 وقال:" كنت أسهر حتى السحور لبيع المواطنين الذين  كانوا يترددون على بقالتي، وكنت استأنس بحركتهم في المنطقة"، ولكن بعد أن عكرت طائرات الاحتلال صفوة سمرنا وسهرنا اضطررت لإغلاق محلي مبكراً خشية عمليات القصف التي استهدفت كل المواطنين".

أزمات..

ولم يختلف الوضع الشرائي عند التاجر شعبان المبحوح الذي يمتلك محلا لبيع الإكسسوارات، والشنط والملابس، فحين وصلت "الرسالة نت" إليه كان يتأمل حركة المواطنين الذين يمرون من أمامه دون أن يلتفتوا إلى بضاعته المكدسة أمام المحل وداخله.

وأكد المبحوح أنه على هذا الحال بسبب الوضع المالي الصعب الذي يعيشه المواطن الفلسطيني، وحالة التصعيد التي أجبرت المواطنين على البقاء في منازلهم، في محاول منهم لتجنب قذائف وصواريخ الاحتلال.

وقال:" في فترة النهار نلمس حركة للمواطنين، ولكن مساء تنخفض وتكاد تكون شبه معدومة"، لافتاً إلى انه يعاني كباقي التجار من صعوبة توفير المال لتغطية المستلزمات المالية المتراكمة عليهم للتجار.

واستدرك قائلاً: "رغم أننا نعيش موسم العيد واقتراب العام الدراسي الجديد، إلا أن القلق يداهمنا خوفاً من ضياع الفرصة في بيع البضاعة، لأن ذلك سيجعلنا في أزمة كبيرة".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من الاقتصاد