غزة- الرسالة نت
في وقت أكدت فيه حركة حماس أنه سيتم بموجب صفقة التبادل الإفراج عن 1027 أسيراً فلسطينياً من سجون الاحتلال مقابل الافراج عن الجندي المختطف "جلعاد شاليط"، يحزم أسرى مجهولو الهوية- يقيمون على أسر "شاليط"- حقائبهم استعداداً لمغادرة المعتقل الذي كانوا يأسرون فيه الجندي (الإسرائيلي) والذين يتوقع أن يكونوا قد عاشوا معه فترة الأسر واختفوا عن الانظار على مدار خمس سنوات.
وبالعودة إلى عملية اختطاف الجنديين التي نفذتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة عام 1982، تأكد أن الآسرين للجنديين الذين تراوح عددهم من 4-5 اشخاص كانوا أسرى أيضاً.
واعتبر القيادي في الجبهة الشعبية القيادة العامة- د. عادل الحكيم أن احتفاظ الجبهة بالأسيرين لثلاث سنوات متتالية يعود لانتقاء الاشخاص القائمين على رعاية الأسيرين بعناية، حيث يؤكد الحكيم أن هوية هؤلاء الاشخاص كانت مجهولة وكانوا يتلقون تعليماتهم آنذاك من قبل الأمين العام للجبهة أحمد جبريل، ومسؤول الجهاز العسكري فقط.
وتنعكس هذه التجربة على تجربة كتائب القسام التي احتفظت بشاليط لخمسة اعوام متتالية، حيث يعتبر الحكيم –وهو واحد من الذين اشرفوا على أسر الجنديين في العام 1982-أن القائمين على حماية الاسرى (الإسرائيليين)، هم اسرى ايضاً، لأنهم لا يغادرون موقع الاحتفاظ بالجنود طيلة فترة الاسر.
وتمت صفقة تبادل الاسرى بين القيادة العامة وحكومة الاحتلال في 20 أيار من عام 1985، بعد صولات وجولات من المماطلة الصهيونية، وافرج على اثرها عن نحو 1150 اسيراً فلسطينياً من ذوي الأحكام العالية، مقابل ثلاثة جنود (إسرائيليين).
ويتوقع الحكيم ان تكون كتائب القسام الاسرة للجندي شاليط منذ حزيران 2006 في عملية اطلقت عليها "الوهم المتبدد"، قد اتبعت ذات التكتيك.
ويخوض جهاز "الموساد" صراعاً ضارياً من اجل الحصول على معلومات من شأنها تحديد موقع "شاليط"، لاسيما أن ما يسمى بقوات "الكوماندوز (الإسرائيلي) اختطفت عناصر من حماس زعمت انهم ضالعون في اختطاف الجندي.
وفي اكثر من محفل اكدت قيادة حركة حماس وجناحها العسكري انها متمسكة بشروطها، وأن الافراج عن "شاليط" يتطلب من الاحتلال دفع الثمن.
ورصدت تقارير اتمام اكثر من ثلاثين صفقة تبادل اسرى بين الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني، منذ العام 1948، كان الاحتلال في مجملها ينصاع لرغبات المقاومة.
وفي معظم صفقات التبادل كان الآسرون يختفون عن الانظار طيلة فترة الأسر، معتمدين على التكتيك الأمني عالي المستوى، حفاظاً على أراوحهم وعلى ورقة الضغط التي بين أيديهم.