السلطة تنغص فرحة الضفة !

الضفة المحتلة-الرسالة نت

 أكد ذوو الأسرى المحررين  في الضفة الغربية، أن  الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة كثفت من عملها بشكل واسع وكبير، حيث ركزت على أهالي الأسرى المحررين وخاصة الذين ينتمون لحركة حماس، وقامت برصد تحركاتهم فور وصولهم إلى أماكن الاستقبال، كما قامت بمراقبة المركبات التي كانت تقل هؤلاء الأهالي وأخذ أرقامها.

وكانت الفرحة غمرت أهالي المدن والقرى الفلسطينية بتحرير 1027 أسيرًا فلسطينيًّا ضمن صفقة التبادل "وفاء الأحرار" التي أنجزتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع الاحتلال .

وبدا واضحاً في مدينة نابلس-كبرى مدن شمال الضفة الغربية- الانتشار المكثف لأجهزة السلطة وخاصة جهازي الأمن الوقائي والمخابرات، واللذان تواجدا في أماكن استقبال الأسرى المحررين في دوار الشهداء وسط المدينة، وعلى مدخل المدينة الجنوبي قرب حاجز حوارة.

وأضاف ذوو الأسرى أن هذه الأجهزة تقوم بطلب أصحاب المركبات والتحقيق معهم في المستقبل، والأهالي المشاركين بهذا الاستقبال، كما حدث سابقاً في مرات كثيرة، خاصة عبر المشاركات بالمسيرات المتضامنة مع المعتقلين السياسيين وغيرها من المناسبات.

وعمدت أجهزة السلطة إلى إجبار العائلات الفلسطينية في الضفة على انزال رايات حركة حماس واليافطات الترحيبية والبوسترات والملصقات لاستقبال المهنئين بالإفراج والفرحة الغامرة بالخروج من عتمة الزنازين إلى نور الحرية .

وفي مدينة يطا جنوب الخليل داهمت صباح الأربعاء، قوة عسكرية من أجهزة السلطة منزل الأسير المحرر "خالد موسى مخامرة" والذي أفرج عنه ضمن صفقة وفاء الأحرار .

ورفضت عائلة الأسير مخامرة الإذعان لطلب الأجهزة فما كان منهم إلا أن قاموا بالاعتلاء على سطح المنزل وأزالوا الرايات الخضراء عنوة، وهو ما استنكره الحاضرون ووجهاء العائلات ووصفوا العمل بالبربري ، مستهجنين من هذا التصرف .

وقال أحد الحاضرين " بدل أن تكرم السلطة هؤلاء الرجال تقوم بالتنغيص عليهم والاعتداء على فرحتهم وعلى بيوتهم".

من جهته استنكر الأسير المحرر مخامرة ما قامت به الأجهزة قائلاً "لم أكن أتوقع الحالة التي وصلت إليها الضفة من حالة أمنية حديدية، تركنا الضفة مفعمة بالأمل وعدنا إليها تعلوها الجراحات بفعل الانقسام وتمنى أن تتعقل الأجهزة وتعود لخيارات شعبها داعياً لها بالهداية والإصلاح " .

يكر أن  أجهزة السلطة اعتدت على منزل عائلة الأسير "طه الشخشير" في مدينة نابلس وقامت أيضا تلك الأجهزة بطمس شعارات تهنئة للأسير المحرر نائل السخل في حي رأس العين بمدينة نابلس . كما داهمت أجهزة السلطة منزل الأسير "أحمد عواد" من بلدة إذنا، وهددت عائلته من رفع الرايات الخضراء.

ورغم مرارة مثل هذه الإجراءات التي تأتي من أبناء الجلدة، إلا أن هذا لم يمنع أهالي الأسرى والمحررين من التعبير عن مشاعرهم الجياشة وفرحتهم بتحرير أبنائهم، سواء من أهالي الأسرى في حركة فتح أو حماس، حيث حمل المشاركون الرايات الخضراء التي ترمز الى حركة حماس وهتفوا دعمًا لأبنائهم المحررين.

 

 

البث المباشر