باستهدافه النواب

الاحتلال يطارد الشرعية بالضفة !

الرسالة نت – عمر عوض

منذ أن فازت حركة حماس بالانتخابات التشريعية، في 25 يناير عام 2006م عمل الاحتلال على إضعاف الحركة الإسلامية وعرقلة عملها البرلماني، فلم يترك وسيلة إلا واستخدمها لمحاصرة الشرعية الفلسطينية، وطمس صورتها المنتخبة.

وارتفعت قائمة النواب المختطفين في سجون الاحتلال والمحكومين إداريًّا لـ 18 نائبًا من أصل 19 نائبًا معتقلاً، بعد إصدار المحكمة العسكرية الصهيونية مؤخرًا حكمًا إداريًّا بحق النائب فضل حمدان لمدة ستة شهور.

وتيرة الملاحقة

النائب الدكتور عاطف عدوان، رئيس اللجنة الاقتصادية في المجلس التشريعي، قال إن ملاحقة الاحتلال لنواب حماس يهدف لتقويض دورهم البرلماني، وتعطيل عمل المجلس التشريعي، وإصدار القرارات الداعمة لحماية الحقوق والثوابت الفلسطينية.

وأكد لـ"الرسالة نت" أن الاحتلال يتعمد إجهاض العمل السياسي والبرلماني لحماس، مبيناً أن فوزها بالأغلبية زاد من وتيرة ملاحقة أنصارها ونواب التشريعي.

 وكشف النائب عدوان أن الاحتلال ساوم النواب المختطفين على إطلاق سراحهم مقابل تقديم استقالتهم من التشريعي، موضحاً أنهم لم يتعاطوا مع ذلك وواصلوا صمودهم في سجونه، فأفشلوا مخططاته لإضعاف شرعيتهم المنتخبة. 

ولم يستبعد عدوان لجوء الاحتلال إلى طرق وأساليب جديدة في المرحلة الراهنة؛ لوضع العراقيل أمام العمل البرلماني الفلسطيني، وإجهاض العملية السياسية والمصالحة، مؤكداً أن استمرار عمل المجلس التشريعي في غزة قد "أغاظ" الاحتلال.

انتهاك القانون

بدوره؛ أكد يعقوب الغندور، المدير العام لديوان الفتوى والتشريع بوزارة العدل، أن عمليات اختطاف النواب تتناقض مع القانون الدولي، الذي يوصي بحمايتهم، وعدم التعرض لهم.

وقال لـ"الرسالة نت": "اختطاف الاحتلال للنواب يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي".

واستنكر الغندور، انتهاك الاحتلال لحصانة النواب الدبلوماسية، من خلال استمرار ملاحقتهم وإصداره قراراً بإبعاد أسرى القدس من أرضهم، متابعاً: "إبعادهم جريمة بحق الشعب الفلسطيني، والقانون الدولي الإنساني".

وأكد أن تجديد الاعتقال الإداري بحق النواب، يكشف سياسة الاحتلال العنصرية، مستدركاً: "الاختطاف لم يفت من عزيمتهم، وسيبقوا الوجه المشرق للشعب الفلسطيني".

سن التشريعات

من جهته؛ أوضح جميل سرحان، الباحث الحقوقي في الهيئة المستقلة لحقوق المواطن، أن مطاردة الاحتلال للنواب تهدف لعرقلة العمل البرلماني الفلسطيني، الذي يعمل على سن التشريعات، والرقابة على أداء السلطات.

وأكد أن الاعتقال الإداري مخالف للقانون الدولي، حيث يتم اعتقال النواب دون إجراءات قانونية سليمة ودون لوائح اتهام مما يخالف قواعد المحاكمة العادلة التي ينص عليها قواعد القانون الدولي.

وقال لـ"الرسالة نت": "اعتقال النواب إجراء يخالف قواعد القانون الدولي وينتهك حقوق الإنسان ويهدف إلى ضرب السياج الديمقراطي داخل المجتمع الفلسطيني".

وطالب سرحان بضرورة فضح ممارسات الاحتلال وانتهاكاته بحق النواب، من خلال حملة دولية لطرح سياسات الاحتلال (الإسرائيلي) وكشف انتهاكاته التي تهدف إلى ضرب الديمقراطية الفلسطينية.

ودعا مجلس حقوق الإنسان لإصدار قرارات متعلقة بنصرة النواب المختطفين، وإدانة تجديد اعتقالهم، وقال: "ممارسات (إسرائيل) تؤكد بأنها كيان يسعى إلى قتل الإنسان وترسيخ احتلاله للأرض الفلسطينية ".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير