غزة - عمر عوض
حملت دعوة رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" للمجتمع الدولي بالضغط على حركة حماس من أجل الاعتراف بكيانه، رسائل تهديد مبطنة للحركة التي تتربع على عرش السياسة والمقاومة في الساحة الفلسطينية، ورغم قناعة الاحتلال برفض الحركة الاعتراف به فإنه لم يمل من تكرار مطلبه.
حماس بدورها؛ جددت رفضها لدعوة نتنياهو التي رأت فيها محاولة (إسرائيلية) جديدة للنيل من المصالحة والتوافق الفلسطيني الذي تشهده الساحة الفلسطينية.
العبث بالمصالحة
وقال القيادي في الحركة الدكتور صلاح البردويل لـ"الرسالة نت": "نتنياهو يحاول بهذه التصريحات أن يعبث بالمصالحة الداخلية، وهو يعمل على إفشالها، لأن إنهاء الانقسام سيقوي الفلسطينيين ويوحد مقاومتهم في وجهه".
ونوه البردويل إلى أن الاحتلال يريد من حماس أن تكون على شكل حركة فتح "للقضاء على قوتها في الشارع الفلسطيني، التي تصاعدت بعد صفقة وفاء الأحرار".
وأضاف: "تتعامل (إسرائيل) مع الفلسطينيين كأنها الوصية على الشعب الفلسطيني، وفصائله، وهذا شيء مرفوض مطلقا".
وشدد البردويل على أن حركته لن تعترف (بإسرائيل) بأي حال من الأحوال، "لأنها حركة مقاومة"، ورأى أن مطلب نتنياهو للمجتمع الدولي يحمل -أيضا- تهديدا مبطنا للسلطة الفلسطينية بألا تتفق مع حماس.
مرونة حماس
النائب عن كتلة حماس البرلمانية الدكتور عاطف عدوان بين أن مطلب نتنياهو للاعتراف بكيانه الغاصب جاء نتيجةً لفهم الأخير المخطئ اتجاه المرونة التي أبدتها حركة حماس في تفاهمات المصالحة مع حركة فتح وبقية الفصائل.
وقال لـ"الرسالة نت": "ظن (إسرائيل) بأن حماس ستعترف بها فهم غير صحيح"، موضحا أن تصريحات رئيس الوزراء (الإسرائيلي) جاءت للاستهلاك المحلي، "لأنه يدرك موقف حماس جيدا".
واعتبر المحلل السياسي مصطفى الصواف من جهته، مطلب نتنياهو لاعتراف حماس بالكيان جاء لهدف إرسال رسالة إلى رئيس السلطة محمود عباس تفيد بأن دخول حماس في منظمة التحرير الفلسطينية يستلزم الاعتراف بـ(إسرائيل)، مؤكدا أن دخول حماس للمنظمة جاء للحفاظ على الثوابت الفلسطينية، "وعلى رأسها تحرير فلسطين وليس الاعتراف بـ(إسرائيل)".
وطالب الصواف الفلسطينيين بعدم الاهتمام بمطلب نتنياهو، وقال: "يجب أن نضرب بعرض الحائط مطالب الاحتلال، لأن بناء العلاقات الصحيحة يجب أن يكون على أساس مصالح شعبنا وليس على أساس رضا الاحتلال".