لماذا لا تبدأ المصالحة من التشريعي ؟

الرسالة نت - لميس الهمص

ما زال المجلس التشريعي مغيبا عن الساحة الفلسطينية رغم توقيع اتفاق المصالحة الذي كان من أهم بنوده تفعيل البرلمان المعطل منذ عام 2007 لسبب الانقسام والخلافات الداخلية.

وفي الوقت الذي تشن فيه قوات الاحتلال هجمة على نوابه في الضفة الغربية تعالت الأصوات المطالبة بأن يأخذ التشريعي زمام المبادرة في تفعيل المصالحة عبر عقد جلسة توافقية في رد على ممارسات الاحتلال، وللإشراف على تطبيق المصالحة.

نواب في المجلس التشريعي رأوا أن انعقاد المجلس يحتاج لقرار سياسي لأن أغلب نوابه من الفصيلين المتنازعين.

المجلس مغيب

 

وقال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي النائب د. حسن خريشة في هذا السياق لـ"الرسالة نت " إن المصالحة يجب أن تبدأ من المجلس التشريعي الممثل لجميع الشعب الفلسطيني، مبينا أنه من الواضح أن هناك اتفاقا ضمنيا لتغييب المجلس عن المصالحة.

وأضاف: "الملفات المطروحة في المصالحة كثيرة لكننا ورغم أننا نواب عن الشعب فإننا لا نعرف التفاصيل إلا عبر وسائل الإعلام".

وذكر أنه بات من الواضح استهداف المجلس ونوابه من الاحتلال، مؤكدا أنه من الضروري الرد على تلك الممارسات بعقد جلسات منتظمة للتشريعي.. "بحضور الأعضاء كافة في غزة والضفة"، مبينا أن المواطنين باتوا أحوج ما يكونون لإقرار قوانين ترد على انتهاكات الاحتلال، واستدرك: "غالبية المجلس هم أعضاء عن حركتي فتح وحماس لذلك فنحن بحاجة لقرار سياسي".

ونوه إلى أن حماس لديها نية للتعاطي مع اجتماعات المجلس التشريعي، "لكن الطرف الأخر الممثل بفتح ما زال يراوح مكانه"، مشيرا إلى ضرورة اجتماع التشريعي وبحث القضايا التي تقرب الطرفين.

وعن الحديث عن اجتماع المجلس مطلع الشهر المقبل قال خريشة: "هذا هو مجرد أمنيات بعيدة عن الواقع لأنه كان من المقرر تشكيل الحكومة ثم اجتماع التشريعي، وذلك لن يحصل".

ودعا خريشة النواب الذين لا ينتمون لفصيلي حماس وفتح ولهم تمثيل سياسي في الساحة الفلسطينية أن يبادروا بحل مشكلة التشريعي عبر قوة ضغط بالتهديد بالانسحاب من المجلس؛ "ليبينوا للعالم أنهم ليسوا طرفا فيما يحدث".

يحتاج لتوافق

من جانبه ذكر النائب عن قائمة البديل قيس أبو ليلى أن المجلس التشريعي منذ عامه الأول كان ضحية للانقسام السياسي، مبينا أن حل المشكلة يحتاج لعلاج جذري لأسبابها.

وأوضح لـ"الرسالة" أن التشريعي لم يقدم سوى مبادرة واحدة لإنهاء الانقسام.. "أطلقها رئيس المجلس التشريعي في مايو 2006 وأدت للحوار الوطني وقتئذ"، مبينا أن أداء المجلس التشريعي لم يرتق للمستوى المطلوب  من أجل يكون سدا منيعا في وجه الانقسام، ومنوها إلى أن السبب هو وجود كتلتين كبيرتين في المجلس.

ولفت أبو ليلى إلى أن المجلس يحتاج لاستئناف عمله إلى برنامج توافق ليضمن التنفيذ الدقيق والعاجل، منوها إلى أن الكتل البرلمانية لم تنقطع مبادراتها لإقناع الطرفين بالتمسك ببرنامج المصالحة.

الرد بالوحدة

وأكد رياض رداد -النائب عن كتلة التغيير والإصلاح- بدوره أن الهدف المباشر من اختطاف د. عزيز دويك هو تعطيل المصالحة، "واستمرار تعطيل التشريعي".

وذكر أن هناك وسائل عدة لتفويت الفرصة على الاحتلال عبر الرد بالوحدة الفلسطينية، داعيا إلى إصدار مرسوم رئاسي بانعقاد المجلس التشريعي.

وكان النائب المختطف د. عزيز دويك -رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني- قد أعلن أن عملية الاعتقال جاءت لتعطيل المصالحة الفلسطينية الداخلية، "واستمرارا في تعطيل عمل المجلس".

وقال دويك في رسالة من داخل سجن عوفر (الإسرائيلي) بعثها مع محاميه ووزعها مكتب نواب حماس في الضفة: "اعتقلني الاحتلال لمنع عقد جلسة التشريعي برئاستي، والتي كان من المتوقع عقدها بداية شباط المقبل".