"العصَّار" يُعلِّق أطفال غزة على "جدران إيطاليا" !

الرسالة نت – أحمد طلبة

في إحدى زاويا بيته التي يخصصها لجنون موهبته, ينتظر شادي بصحبة كاميرته المتواضعة إشراقة يوم جديد؛ ليبدأ رحلة تصوير فوتوغرافية يجسد خلالها صورة لمعاناة الطفولة الغزِّية.

"الرسالة نت" رافقت المصور الغزّي شادي العصار -28عاماً- في يوم تصويري طويل, التقطت معه صوراً لمعاناة أطفال غزة, وتحدث خلاله عن تجربته الفريدة في الوصول للعالمية.

بدأ يومنا بالحديث معه عن جنون موهبة التصوير التي بدأت تتغلل فيه, منذ السنوات العشر الأولى من عمره, فبعد إلحاح كبير منه على والده استطاع شراء كاميرا بسيطة يستخدم فيها فيلم 35 مل, كانت رفيقةً له في مناسباته ورحلاته.

برفقة الجوَّال

ويقول شادي إن ظهور أنواع حديثة من الهواتف المحمولة المزودة بكاميرا ذات تقنية عالية, ساعدته في الاستغناء عن الكاميرا الأولى, ليستخدم الجوال في تطوير موهبته, مضيفاً أنه في مطلع عام 2008 تمكن من شراء أول كاميرا رقمية "ديجتال".

ومع شغفه بالتصوير أحب العصار أن يتعرف على أساسيات موهبته, الأمر الذي دفعه للبحث عنها عبر الانترنت والالتحاق بدورات في مجاله, لينضم بعدها إلى فريق "مصوري فلسطين" مع المصور إياد الجندي, معلناً بذلك بدايته كمصورٍ راضٍ عن نفسه.

و"لأن الراضي لا يتمنى فوق منزلته"، كان للعصار ما تمنى، لتفتح له أبواب "العالمية"، عندما جذب جمال أعماله المصورة أنظار منظمة اليونسيف الدولية، التي تبنَّت أعماله في معرض فني بإيطاليا.

ولعزم العصار واصراره على إيصال صورة أطفال غزة للعالم, نجح في تنظيم أول معرض له خارج فلسطين يجسد فيه معاناتهم, في محاولة منه لكشف ممارسات الاحتلال ضد الأطفال الغزيين.

ويقول العصار إن معرض الصور الفتوتوغرافية “Figli di Gaza” "أطفال غزة", الذي أقامه في مدينة (ARPINO) الايطالية بالتعاون مع اللجنة الإقليمية لمنظمة "اليونسيف", كان الأهم في حياته.

ويروي لـ "الرسالة نت" تفاصيل المعرض, إذ أنه أرسل مجموعة من الصور التي تجسد في ملامحها واقع المعاناة التي يعيشها أطفال غزة, بالتنسيق مع المنظمة التي بدورها تكفلت برعاية المعرض.

ويضيف العصار أنه تمكن من طباعة الصور وعرضها بمساعدة الأشخاص المنظمين في "اليونيسف", لافتاً إلى وجود آلية تضمن بيعها للزائرين, على أن تحوّل المنظمة جميع العائدات المالية كمساعدات لحساب أطفال غزة.

وأشار إلى حضور عدد كبير من الزائرين الداعمين للقضية الفلسطينية, الذين أظهروا تعاطفاً مع أطفال غزة بعد مشاهدتهم الصور, مبديين إعجابهم بموهبة شادي ومعرضه الثالث في إيطاليا.

وعن مضمون الصور المشاركة في المعرض قال العصار, إنها أظهرت الطفل الغزِّي اليتيم وابن الأسير ومن يصارع الموت منهم, مؤكداً أن ذلك يعكس واقع الطفولة الفلسطينية.

معارض عدة

وأكد المصور الغزّي أن معرض "أطفال غزة" في إيطاليا لم يكن الأول, إذ أنه شارك سابقاً بعددٍ منها كان بدايةً مع معرضه الشخصي بالتعاون مع ناقبة المحاميين الايطاليين, ثم معرضين آخرين في نفس الدولة, بالتنسيق مع منظمة "اليونسيف".

ولفت إلى مجموعة من المعارض التي نظمها بمشاركة فريق "مصوري فلسطين", بدأت من معرض "تراثنا", مروراً بـ" أرض الاسراء ألم وأمل " في الكويت, و"عبر البريد" في رام الله, و"بلادي ما أحلاها" في نابلس, انتهاءً بمعرض "فلسطين في عيوننا", وأخرى.

ويأمل العصار في مواصلة طريقة نحو العالمية, ليقيم معارضة عدة في دول أوروبية وعربية, يوصل من خلالها صوت القضية الفلسطينية, ومعاناة أطفالها إلى العالم.

  

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""

 

""