غزة – مها شهوان
على باب أحد مراكز علاج البشرة شرق مدينة غزة يتزاحم الفتيات والشباب للدخول إلى "طبيبهم".. "الرسالة" - ضمن مصادرها الخاصة- علمت أنه خريج كلية الهندسة ويعمل منذ عشرين عاما في مركزه الذي يفتقر لأدنى مستويات النظافة.
رغم تهافت الجميع للدخول إليه تمكنا من مقابلته دون الكشف عن هويتنا كصحافة بل حالة عابرة بحاجة لتركيبة عشبية، ورغم أنه راح يشرح ويصف خلطته السحرية التي شفي الكثير بسببها –وفق زعمه-، إلا أنه عجز عن الإجابة على أسئلة طرحتها الرسالة, حيث لمعت عيناه وباتت تتحرك يمينا ويسارا من وراء نظارته الطبية محاولا الإجابة مصحوبة بتأتأة.
وبعد التحري وجمع المعلومات عنه ومراقبة خلطاته عند انشغاله خلال رده على الهاتف تبين أن جميعها متشابهة من رائحتها وشكلها وهي مجرد أعشاب مزروعة في حديقة المنزل ، لكنه يخترع لها أسماء أجنبية بأسعار باهظة الثمن دون فائدة تعود على المراجعين.
وبسذاجتهم وجهلهم يقع المرضى فريسة للدخلاء على مهنة الطب الذين يبتزون جيوبهم ويعمقون أوجاعهم ، لاسيما بعدما يسأم طالب العلاج من الدواء الكيميائي ويفقد ثقته بالأطباء, مما يدفعه لطرق باب العرافين ومدعي الطب، لكن في النهاية يكون علاج من يزعمون مقدرتهم على شفاء أصعب الأمراض تذكرة للدخول إلى متاهات قد تودي بهم خلف القضبان.
"الرسالة" سمعت أثناء إعدادها لهذا التحقيق الكثير من الحكايات لنصابين ادعوا فقههم بعلم الأعشاب وأوقعوا كثيرا من المرضى ضحايا لهم لاسيما ذوي الأمراض المزمنة ومن يعانون العقم، الأمر الذي استوجب طرق باب وزارة الصحة لمعرفة مدى متابعتهم لتلك المراكز واستيضاح مدى توازي الطب البديل مع الكيميائي، بالإضافة إلى دور الشرطة في القبض على هؤلاء النصابين, وكذلك العامل النفسي الذي يدفع المرضى للجوء لهذا الطب الدخيل.
دم الحصان وسوق الزاوية
الكثير من المراكز تفتقر لشهادة ترخيص تؤكد للزبائن والمرضى مصداقية من يداويهم, وحول هذا السياق التقت "الرسالة" مدير وحدة الإجازة والتراخيص في وزارة الصحة د. ماهر شامية حيث ّأرجع في بداية حديثه سبب انتشار مراكز العلاج بالأعشاب إلى بحث المجتمع باستمرار عن خلطات ذات صبغة طبيعية بعيدا عن الكيمياء التي توفرها الأدوية .
وأوضح أن الطب البديل بات منتشرا خاصة في غزة بشكل رسمي مما دفع وزارته من منطلق المسئولية لإجراء الحوارات العلمية بوجود أخصائيي أعشاب طبية لمراقبة من يدعون الخبرة وتبين أن معظمهم لا يرتكزون على أرضية علمية ، مشيرا الى أن غالبيتهم لم يحصلوا على تراخيص من الوزارة رغم زعمهم إعداد خلطات عشبية لأمراض مزمنة يصعب شفاؤها بالعلاج الكيميائي.
وبلباس التقوى يدنس مدعو الطب القميص الأبيض الذي يرتدونه من خلال علاجهم لزبائنهم بعقاقير يجهلون تركيبتها أو وخزهم بالإبر الصينية أو علاجهم بالقرآن الذي اتخذوه قناعا يخبئون وراءه ممارساتهم الدخيلة.. فتلك العلاجات من الطب الدخيل يروج لها أصحابها جهارا نهارا عبر الإذاعات والفضائيات, حتى كادوا أن ينطقوا: "نحيي العظام وهي رميم" لكثرة الأمراض التي يدعون قدرتهم على شفائها بهدف جمع المال.
وفي حكاية فريدة من نوعها تشبه قصص الأفلام, خلع بطلها الميكانيكي " ش.ع " رداءه الملطخ بوقود السيارات ليبدله برداء الأطباء ويبدأ استقبال المراجعين في إحدى غرف منزله لمعالجتهم من أمراض شتى كالعقم والكبد والسكر ، فلكل مرض وصفة معينة يتجاوز ثمنها المائتي شيكل.
من ضحايا الميكانيكي - الذي يفرد ريشه كالطاووس حينما ينادوه بالدكتور- زوجان لم يرزقا بأبناء منذ 14 عاما ذهبا بحثا عن علاج لديه فمنحهم وصفة من "دم الحصان" ممزوجة ببعض الأعشاب لكنهما لم يلمسا أية نتيجة تذكر طيلة السنتين التي تعالجا فيها ، الأمر الذي دفعهما لتقديم شكوى ضده لاسترجاع ولو القليل من أموالهما.
وتبين خلال التحقيقات أن خلطته لا علاقة لها بدم الحصان بل هي عشبة خطيرة وسامة.
تلك الحكاية نقلتها "الرسالة" لمدير وحدة الإجازة والتراخيص شاميه, حيث ذكر أن الأعشاب الطبية التي يستخدمها المرضى تحتوي على نسبة عالية من السموم بتأكيد من الصيادلة لذا لا يجوز التعامل معها كوسيلة للعلاج ، مؤكدا في الوقت ذاته أن الأعشاب الطبية لديها ضوابط فنية للفحص وضمان أهليتها لاسيما وان المرضى يشترونها عبر محلات العطارة وليس الأخصائيين والصيادلة.
الأعشاب الطبيعية
وحول متابعته للأمراض التي تدعي تلك المراكز علاجها قال ساخرا :" الخلطات التي تعطى للمرضى مجهولة التركيب وتعالج أمراضا معينة كالجلدية و الباطنية والسكر والضغط وتقرحات المعدة وآلام المفاصل، بالإضافة إلى أن تلك المراكز تعتمد على تركيب خلطات لتخسيس الوزن".
وأضاف:" حينما طلبنا من مركبي العقاقير توضيح التركيب المستخدم في العلاج وشهاداتهم من المراكز العلمية تهربوا جميعا"، لافتا الى أن لديهم الكثير من الحالات التي وقعت ضحايا لتلك المراكز وتسببوا لها بمآسي وحروق.
وروى مدير وحدة الإجازة والتراخيص انه في إحدى المرات تم مصادرة كميات كبيرة من الأعشاب الخطيرة داخل مركز لسيدة تدعي الاختصاص واسمها لمع عبر الأثير كونها تقدم الاستشارة والخداع عبر وصفاتها التي لا تفقه فيها شيئا، وعند سؤالها عن وظائف الكبد والأمراض التي تصيبه كونها تمتلك وصفات كثيرة مكتوب عليها لعلاج الكبد وقفت عاجزة عن الإجابة ليتبين للصحة أنها لا تعرف اسم العقاقير وتجلبها من سوق الزاوية وتدعي أمام زبائنها إحضارها من أماكن بعيدة.
وفي السياق ذاته أشار شامية إلى أنهم لا يمنعون استخدام الطب التكميلي باعتباره مكملا للكيميائي لكن بحدود والرجوع للأخصائيين .
و حول تأخر وزارة الصحة في متابعة مراكز الطب البديل أوضح انه لم يكن لديهم نظام للتعاطي مع هذا النوع من الطب ، لكن بعد إدراكهم ضرورة تنظيمه طالبوا وزير الصحة بإعداد نظام ترخيص بالعلاج بالأعشاب ، مبينا أن وزيرهم قدم لجنة فنية شملت أساتذة في الصيدلة ومادة الأعشاب الطبيعية بالإضافة لممثلي هذه المراكز لضمان وجود رقابة على المراكز بحيث لا يسمح لهم بإجراء أي تركيب دون فحصه داخل مراكز مرخصة.
وفيما يتعلق بكيفية وصول الشكاوى لوزارة الصحة قال شامية :" لدينا دائرة رقابة وتفتيش تقوم بدورات يومية للكشف عن تلك المراكز لاسيما التي تعلن عن نفسها عبر الإذاعات وبعض الصحف، إلى جانب الشكاوى التي تصل من قبل المواطنين"، مضيفا: حينما تصل الشكاوى نتحرى لإثبات مصداقيتها للقيام بالإجراءات اللازمة وفي حال كانت صادقة نستدعي المعالج ونحذره لكن في حال تماديه يحول إلى النيابة.
وأكد انه لا يوجد حتى اللحظة رقم بعدد مراكز العلاج بالأعشاب أو الحجامة, لاسيما وان غالبيتهم يعملون داخل بيوتهم ، موضحا أن مجتمعنا الغزي مهيأ لقبول أي شيء جديد كونه يفضل التجربة.
العلاج المكمل والسحري
ومن ناحية أخرى التقت "الرسالة" رئيس قسم المعلومات في دائرة التخطيط والمعلومات بوزارة الصحة د. شيرين أيوب لتتحدث عن طبيعة العلاقة بين الطب الكيميائي والبديل, حيث ذكرت أن عملية علاج أي مرض تحتاج لأدوية كيميائية مصنعة حديثا ، موضحة أن العلاج المكمل لا يمكن الاستغناء عنه لاستخدامه في معالجة بعض الأمراض لكن بعد الرجوع للخبراء.
ووفق أيوب فإن الكثير من العلاجات التي ظهرت مؤخرا تعد خرافات لا أساس لها من الصحة، لكن بسبب امتلاء السوق بالعديد من المستحضرات والعقاقير بات المواطنون يلجئون إليها.
وأرجعت لجوء المرضى لتلك الأنواع من العلاجات إلى ظهور أشخاص استغلوا الأسس العلمية المبينة على حضارات قديمة كالإبر في الحضارة الصينية والأعشاب في الحضارة الإسلامية حيث روج هؤلاء الأشخاص لأنفسهم داخل مناطقهم ، بالإضافة إلى أن الكثير من المرضى يلجئون للطب البديل كنوع من الهروب من أمراضهم المزمنة التي لا علاج لها .
وأوضحت أيوب أن علم الأعشاب حتى اللحظة فيه نقص كبير في المعلومة العلمية كونه لازال قائما على المبدأ الشعبي لغياب دراسات علمية كافية تثبت صحته ، لافتا إلى أن الخطر يكمن بتناولنا اطعمة تختلف عن السابق مما يوجد نوع من التداخل بين الأعشاب ونوعية الطعام.
ولفتت إلى أن من يدعون علمهم بالطب البديل يلعبون على عدة أمراض مزمنة ويدعون إيجاد العلاج الشافي لها لجلب المرضى وابتزاز جيوبهم ، مشيرا إلى أن تلك الوصفات التي يصنعونها ليس لها أي تأثير ايجابي على المدى القصير.
ووفق مديرة بنك المعلومات بالصحة فإن كل دواء أو عقار يدخل جسم الإنسان يؤثر سلبا عليه لذا لابد من توخي الحذر.
وأكدت على ضرورة تعريف الطبيب لمريضه بطبيعة مرضه كي لا يلجأ لأساليب علاجية تودي بحياته، منوهة إلى أن بعض الصيادلة يقدمون أدوية للمرضى دون إذن الطبيب.
وقالت :" المواطن دائما يبحث عن الطرق السهلة للتخلص من مشاكله الصحية بغض النظر عن مدى شرعيتها"، مضيفة: العقاقير والأعشاب التي يستخدمها بعض المرضى قد تسبب لهم الاكتئاب والصداع والكسل والإحباط باعتبار أن كل مريض يختلف داؤه عن الآخر.
ونصحت أيوب المرضى بالصبر وعدم السماح للجشعين بالتلاعب بصحتهم.
الذخيرة الأخيرة
وفي وسط مدينة غزة اتخذ "م.ج" أحد المستودعات لمعالجة الأمراض بكافة أنواعها, بعيدا عن أعين الجهات الرسمية، المشهد الداخلي يختلف عن الواجهة حيث عقاقير مصطفة بطريقة فوضوية على أرفف متسخة بجانبها كتب قديمة عفا عليها الزمن.
تمكنت "الرسالة" من الدخول إلى العالم الداخلي عبر ممر محفوف بسعف النخيل تملؤه رائحة بخور ممزوجة بروائح غريبة تقود المرضى إلى - سرير أسنان- للاستلقاء عليه حيث يباشر مدعى العلاج بالطب البديل عمله بلباس يشبه المهرجين.
وخلال الحديث مع "م.ج" عن كيفية معالجته لآلام المفاصل, دخل شاب في بداية العشرينيات يشتكي وجع جسده حينئذ طلب منه "المعالج" الاستلقاء وبدأ يباشر التدليك حتى علا صراخ الشاب, ومن ثم خرج عابسا وهو يتمتم "كلكم نصابين" تلك الكلمات جعلت المعالج يشغل نفسه كأنه لم يسمع شيئا.
ويتميز "م.ج" بعلاج غالبية الأمراض بخل التفاح بينما العقم أوجد له خلطة "الذخيرة الأخيرة" ، مدعيا أنه خبير بالأعشاب منذ 24 عاما مما جعل طلاب الصيدلة يطرقون بابه لإعداد أبحاث علمية بحد زعمه.
وفي علاج بديل آخر وهو الحجامة التي أوصى بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم, فالبعض يدعي تمكنه من ممارستها لكنهم واقعيا يجهلون أساسياتها حيث كادت أن تفقد أم سعيد حياتها حينما عادت من ألمانيا خصيصا لتتعالج بالحجامة على يد إحدى السيدات في بيتها ، وعندما رقدت بين يدي المعالجة باتت الأخيرة تضع كاسات الهواء لشفط الدم الفاسد بطريقة خاطئة مما جعل المريضة تفقد الوعي.
وعلى الصعيد النفسي للحديث عن لجوء الكثير من المرضى للطب البديل تحدث الأخصائي إسماعيل أبو ركاب أن الإنسان بطبعه يميل لحب التجربة إلى جانب فقدانه الثقة بطبيبه عند وصفه لبعض العلاجات الطبية ، مشيرا إلى أن الفكر الحالي بات يدعم الشعوذة والأشخاص الذين يعملون بالأعشاب .
وأشار إلى أن من يطرق باب الطب البديل هم كبار السن غالبا لقناعتهم بالوصفات القديمة كوضع سكن النار على الجرح ليبرد باعتبار أنها من العلاجات الطبية الناجحة - من وجهة نظرهم-، بالإضافة إلى أن لديهم ثقافة يحاولون توريثها للأجيال حتى لو كانوا متعلمين.
ولفت أبو ركاب إلى أن ذوي الحاجة يتوجهون لتجربة الطب البديل في أمور التخسيس والتجميل، بصفة خاصة، والتي تزيد ثقة الإنسان بنفسه رغم الأعراض الجانبية التي تصيبه.
ويصف الدخلاء على مهنة الطب بالشخصيات المجرمة المتحايلة على الناس بشتى الطرق، موضحا أنهم أشخاص لديهم خلل في الذات لعدم ثقتهم بأنفسهم الأمر الذي يدفعهم لإبراز ثقتهم عبر النصب والشعور باللذة.
ضحالة المعلومات
صحة الناس وأرواحهم باتت عملة سهلة يتداولها ذوو الضمائر المعدومة, فقد أسقطت فتاة على يد مشعوذ يدعي العلاج بالقران حينما قدمت إليه برفقة أبويها بعد تعرضها لصدمة نفسية نتيجة رسوبها بالثانوية العامة.
أطفأ المشعوذ الأضواء ثم بدأت تخرج أصوات غريبة تدور بواسطة آخرين يمارسون الشيطنة من خلف الستائر مقابل القليل من الشواقل، بعدما أفاقت الفتاة تدهورت نفسيتها وأبلغت ذويها وأخبروا الشرطة لتتخذ الإجراءات اللازمة حتى تبين أنه تعلم أصول السحر والمس الشيطاني من اليهود.
وحول دور الشرطة في إلقاء القبض على من يتلاعب بصحة المرضى قال الناطق الإعلامي باسم الشرطة الرائد أيمن البطنيجي :" لدينا الكثير من القضايا التي قدمها أصحابها ضد من عالجهم بالطب البديل ونصب عليهم، حيث تبلغ نسبة النساء اللاتي يترددن على المشعوذين 80% من إجمالي العدد".
ووفق تحقيقات الشرطة, فإن الخلطات التي يبيعها النصابون يأخذونها عن طريق الانترنت.
ولفت البطنيجي إلى أنه في حال قدم بلاغ ضد شخص يداوي بالطب البديل يتم تحويله للنيابة ، موجها رسالة للمواطنين بعدم استخدام الأدوية البديلة طالما ان العلاجات الناجحة متوفرة.
أما بالنسبة للمشعوذين فذكر أنهم معروفون لدى الشرطة وجرى تحذيرهم.. البعض منهم عاد لصوابه وآخرون لازالوا يعملون بالخفاء بعيدا عن الأعين، منوها في الوقت ذاته إلى ضحالة المعلومات المتوفرة لديهم حول مراكز العلاج بالطب البديل وذلك لقلة الشكاوى التي تصلهم من المواطنين.
المساءلة القانونية
ومنذ الصيف الماضي غزت اللاصقات السحرية الأسواق الغزية التي كادت أن تفقد العشرات من ذوي الأمراض المزمنة حياتهم باعتبار أن الترويج لها أقنعهم بإزالتها للأمراض المستعصية, الأمر الذي جعل أبو مصطفى يتخلى عن دواء السكر ووضع اللاصقة بدلا منه لتوفير المال، لكن بعض يومين سقط مغشيا عليه ونقل للمستشفى.
وفي أيام انتشار اللاصقة السحرية شاع استخدام كريمات لتفتيح البشرة ليظهر فحص وزارة الصحة لها احتواءها على مواد مسرطنة.
وللمباحث الطبية دور بالتعاون مع وزارة الصحة في مصادرة تلك الوصفات, فقد ذكر الرائد كمال أبو سلمية مدير المباحث الطبية انه خلال قيامهم بجولات ميدانية على الصيدليات ومراكز العلاج المختلفة يكتشفون وصفات وعقاقير غير مرخصة الأمر الذي يدفعهم لمصادرتها حتى يثبت مالكها عدم ضررها، مشيرا إلى إغلاق العديد من المراكز بقرار وزاري لحين استيفاء الإجراءات اللازمة لفتحها من جديد.
وبين أن شكاوى المواطنين المتضررين من معالجي الطب البديل تصل للمباحث الطبية التي بدورها تحول الحالة إلى التحقيق ودائرة الإجازة والتراخيص بوزارة الصحة لاستيفاء الشروط اللازمة أو إغلاق مراكزهم في حال تعنتهم.
ومن ضمن المخلفات التي يجدها أبو سلمية خلال تفتيشه قال :" الكثير من المختبرات ومراكز الطب البديل يعملون دون ترخيص لمزاولة المهنة ويقدمون الأعشاب والخلطات دون توضيح فوائدها أو مضارها على المريض".
بعد الشكاوى التي يقدمها المواطنون تجاه مراكز الطب البديل أصدر وزير الصحة د. باسم نعيم قرارا بمنع الإعلان أو الترويح لأي مؤسسة صحية بأي وسيلة إعلامية إلا بموافقة وزارة الصحة.
ويشمل القرار منع الترويج لأي دواء أو مستحضر طبي صيدلاني أو مادة توصف بأن لها صفة دوائية أو حليب أطفال إلا بموافقة الوزارة ، مشددا على أن من يخالف القرار سيعرض نفسه للمساءلة القانونية.
ويبقى جهل المواطن هو السبب وراء وقوعه في براثن أشخاص باعوا ضمائرهم مقابل إشباع جيوبهم.. وتبقى اوجاع المرضى في ازدياد مادامت لا تستشفى بالدواء الصحيح.