الحكومة الفلسطينية تبذل جهوداً لانهاء الأزمة

كهرباء غزة معلقة على حبال المخابرات المصرية!!

غزة – الرسالة نت

يبدو أن (القاهرة) ما تزال تتعاطى مع ملف قطاع غزة بما يحمله من أزمات طاحنة (الكهرباء، والوقود، والغاز) على أنه ملف أمني بالدرجة الأولى، لذا فإن التعامل مع هذا الملف لا يمر إلا عبر طاولة المخابرات المصرية.

وتعاظم الأمل المعلق على الأشقاء المصريين بإنهاء حصار غزة بعد نجاح أحداث الثورة المصرية يناير 2011 لكن استمرار الخناق على القطاع بدد الأمل وشكك في رغبة القاهرة بكسر هذا الحصار الذي فرضته (إسرائيل) على غزة مطلع العام 2006.

عثرة

وتبذل الحكومة الفلسطينية بغزة جهودا مضنية من أجل إنهاء أزمة كهرباء غزة عبر الاتصالات الدائمة مع (القاهرة)، ولكن الأخيرة لم تستجب حتى اللحظة إلى ما يمكن أن يخفف من معاناة أهل غزة.

وعلى ضوء تحذير رئيس جمعية شركات البترول والغاز في قطاع غزة محمود الشوا من كوارث إنسانية قد تصيب القطاع إذا لم يدخل البترول بكل مشتقاته خلال أسبوع كشف الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني بالحكومة في غزة د. محمد عسقول أن جهاز "المخابرات المصري" هو الذي "يقف عثرة أمام توريد الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء في غزة".

وقال عسقول في تصريحات صحيفة: "لم يحول الوقود إلى سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في غزة رغم تحويلها مليوني دولار إلى الهيئة العامة للبترول المصرية كدفعة مقدّمة للوقود اللازم لتشغيل محطة التوليد وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين"، مشيرا إلى أن "المخابرات المصرية" أبلغت سلطة الطاقة بغزة بأن تقوم بنقل المعدات اللازمة لنقل الوقود إلى معبر كرم أبو سالم (الإسرائيلي) لاستلام كميات الوقود من هناك، ومؤكدا أن طلب المخابرات "مرفوض جملة وتفصيلا"؛ "لاعتبارات سياسية وفنية وإدارية".

المستشار السياسي لرئيس الوزراء إسماعيل هنية يوسف رزقة عقب من ناحيته على الموضوع قائلا: "إصرار مصر على إدخال الوقود عبر معبر كرم أبو سالم الذي تسيطر عليه (إسرائيل) ابتزاز سياسي بامتياز، وإخضاع متعمد لحركة حماس".

وأوضح رزقة لـ"الرسالة" أن إدخال الوقود عبر كرم أبو سالم يعتبر إجراء غير قانوني وتعسفي، مشيرا إلى عدم وجود أي اتفاقات دولية تُلزم مصر بتجاهل معبر رفح الحدودي والإصرار على إدخال الوقود عبر معبر كرم أبو سالم،" وخاصة مع وضع القطاع المأساوي".

وأشار مستشار رئيس الوزراء إلى أن هناك أطرافا -لم يذكرها- تسعى دوما لفرض حصار خانق على قطاع غزة المحاصر أصلا من الاحتلال (الإسرائيلي)، موضحا أن المخابرات المصرية لها دور كبير في هذا الشأن.

تعطيل

وقال رزقة: "رغم اتفاقات سلطة الطاقة في غزة مع شركة الكهرباء المصرية وإرسال مبلغ 2 مليون دولار كدفعة أولية فإن مصر ما زالت تعطل إدخال الوقود، وهذا يضع تساؤلات كبيرة".

وذكر أن القانون الإنساني يُلزم مصر بإدخال الوقود عبر معبر رفح الحدودي، مضيفا: "المخابرات المصرية تتعامل مع الفلسطينيين من منطلق سياسي بحت وليس إنساني".

وتوقفت المحطة عن توليد الكهرباء منذ أكثر من شهر إثر نفاد السولار من مخازن المحطة، مما أدى إلى أزمة حادة في الكهرباء التي طالت كل مناحي الحياة في القطاع المحاصر.

وهذه ليست المرة الأولى التي يجري فيها التعامل مع غزة على أنها ملف أمني ولاسيما أن الأمن المصري حرم العشرات من الفلسطينيين من السفر بحجج واهية بالإضافة إلى أنه ما يزال يعاقب العائدين إلى غزة بالترحيل ممن هم أقل من 40 عاما.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير