ما إن حطت قافلة "البشائر" التونسية أرض معبر رفح من الجانب الفلسطيني، حتى علت أصوات التكبير والتهليل ترحاباً بأعضائها العشرون الذين قدموا من تونس قاطعين آلاف الكيلومترات، بعد رحلة من مطار قرطاج الدولي بتونس الأسبوع الماضي.
وفي حفل الاستقبال الرسمي الذي رعته الحكومة الفلسطينية على أرض المعبر، عبّر رئيس القافلة أنور ولد علي عن شكره وامتنانه للشعب الفلسطيني لحفاوة استقباله وترحابه بأفراد القافلة.
وأضاف ولد علي في حديثه لـ"الرسالة نت" أن هدف القافلة لفت أنظار العالم إلى المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة جراء الحصار الذي دعا إلى العمل على إيقافه.وأشار إلى نيتهم المشاركة خلال الايام المقبلة, في وضع حجر الأساس للمستشفى التونسي بغزة, معتبراً أن ذلك دعم رمزي تقدمه تونس لغزة.
عناق وترحيب
وما إن بدأ الوفد بدخول أرض قطاع غزة حتى عمت مشاهد العناق والترحاب بين أعضاء القافلة والمواطنين الغزيين ممن حضروا لاستقبالهم.
عبد الكريم الراشد رجل الأعمال التونسي وأحد أعضاء القافلة، عبر عن سعادته العارمة لوصوله إلى غزة القريبة من بيت المقدس قبلة المسلمين الأولى.
"وتعد قافلة البشائر التونسية ثاني القوافل التونسية بعد "قافلة الأحرار" التي قدمت لغزة بعد الثورات التي تشهدها البلدان العربية, وسط وعد من متضامنيها بتسيير مزيد من القوافل لغزة حتى كسر حصارها.
"
وقال في حديث لـ"الرسالة نت" " لامعنى للثورات العربية إن لم نقدم شيئا لفلسطين، وعلى بلادنا –تونس- أن تكون السباقة في ذلك".وذكر الراشد أن هدف زيارته نصرة أهل غزة والتضامن معهم في ظل ظروف الحصار الظالم الذي حرمهم من أبسط الحاجيات الحياتية التي تضمن لهم العيش الكريم.
معكم قلبا وقالبا
أما المتضامنة وئام الهديجي التي بدت علامات الفرح واضحة تماما على ملامح وجهها فور وصولها إلى معبر رفح، حتى بدت عاجزة عن التعبير لما يدور في بالها.
وقالت بعدما تغلبت على دموع الفرح " الحمد لله أني وطئت أرض قطاع غزة المليئة بدماء الشهداء"، مؤكدة أن الشعب التونسي يعشق أهل غزة.
وأوضحت أنها أصرت على المجيء إلى فلسطين لتقول لأهل غزة "الأمة الإسلامية والعربية معكم قلباً وقالباً، ولن تحول الحدود دون التواصل معكم والوقوف إلى جانبكم ومساعدتكم".
شكر وامتنان
ومن جانبه عبّر محمد أنور الناطق باسم الخدمات الطبية العسكرية بغزة عن شكره وامتنانه لما تقدمه تونس للقطاع, مرحبا بالقافلة وأعضائها ولتونس التي دعمت القافلة.
وأكد أنور لـ"الرسالة نت" على أهمية القوافل التضامنية الإنسانية التي تأتي إلى غزة لكسر الحصار ودعم القطاعات الصحية والطبية, مشيراً إلى النقص الدوائي الحاد الذي يعانيه القطاع المحاصر.
وتعد قافلة البشائر التونسية ثاني القوافل التونسية بعد "قافلة الأحرار" التي قدمت لغزة بعد الثورات التي تشهدها البلدان العربية, وسط وعد من متضامنيها بتسيير مزيد من القوافل لغزة حتى كسر حصارها.