في الذكرى الأولى يسترجعون أحداثها

أهالي الضفة.. فخر بصمود غزة في معركة الفرقان

الضفة الغربية- لمراسلنا

التفوا حول شاشات التلفاز... يراقبون المجازر التي تتوالى، يبكون ويصرخون، قلوبهم تتمزق من هول ما يرون، يقيمون الليل ويبتهلون إلى الله بالدعاء، الصدمة كانت أقوى من أن يستوعبها عقل بشري، فمشاهد جثث الأطفال الممزقة وصور الصواريخ تتساقط كما المطر كانت أشبه بلقطات فيلم خيالي.

هكذا أمضى أهالي الضفة الغربية يومهم الأول من الحرب على غزة قبل عام، حيث عمَّ الحزن والحداد أرجاء الضفة الغربية، وهم يشاهدون ما يحصل لأخوتهم وأهلهم وأحبتهم في غزة.

** عجز عن الانتقام

وبعد مرور عام على معركة الفرقان، وبعد أن انتصرت غزة رغم جراحها، يختزن أهالي الضفة في صدورهم ألما عميقا، وشعورا بالعجز أمام هول ما حدث في قطاع غزة، وحجم التضحيات من شهداء وجرحى، حتى بات أهل الضفة لا يملكون إلا الدعاء، بعد أن تكالبت عليهم قوى الظلم والبغي من الاحتلال وأجهزة عباس على حد سواء.

المواطن "حسن.ن" عبر عن شعوره أثناء مشاهدته لمشاهد الحرب قائلاً: الحسرة تكابد صدورنا، فنحن لا نملك لهم إلا الدعاء بأن يصبرهم الله، ويفرج عنهم الحصار، ليس بأيدينا أن نفعل شيئا، حتى أنه ليس بوسعنا أن ننتقم لهم، فالمقاومة محظورة وملاحقة بالضفة".

وأضاف: لم نشهد ما شهده أهل غزة من معاناة فقد فقدوا كل شيء، فقدوا أبناءهم وأحبتهم، فقدوا بيوتهم وأرزاقهم أما نحن فلم نفقد بيوتنا ولا مصادر رزقنا كما حدث في غزة".

** استئصال المقاومة

أما الشاب عمر "22 عاما" فقال:"غزة رغم ما فيها من آلام وجراح إلا أنها تحتضن المقاومة والمقاومين وتفخر بهم، ونحن هنا لا نملك حتى حق الانتقام لآلاف الشهداء، السلطة والاحتلال يلاحقون المجاهدين، ويغتالوهم ويعتقلون خيرة الشباب ويعذبون على أيدي المحققين من أبناء جلدتهم، ومنهم من ارتقى شهيدا تحت التعذيب".

أما الطالبة الجامعية "رنا" فقالت:"كوني أم فأنا أشعر بأمهات الشهداء في غزة، اللواتي فقدن أطفالهن، ومهجة قلوبهن، عندما استيقظت صباح اليوم في ذكرى الحرب، تذكرت أمهات الشهداء اللواتي استيقظن على الذكرى الأولى لرحيل أبنائهم، أنا أوقن بأن جميعهن استرجعن مشاهد الحرب ولحظة استشهاد أبنائهم.. لا نقول سوى كان الله معهم وحسبنا الله على الظالمين".

** مدرسة الضفة

المواطن صابر "30 عاما" قال "للرسالة ":الحرب على غزة أكدت للجميع أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام مع الاحتلال".

وأضاف:"نحن في الضفة نقول لغزة قلوبنا معكم وإن لم نستطع أن تكون سيوفنا معكم، ليس العيب فينا، ولكن قدر الله غالب أن تكون الضفة مدرسة أخرى كما هي غزة مدرسة في الصمود والتحدي، فالضفة مدرسة في تعرية المنافقين والخونة".

وأكد صابر أن هناك من يعادي المقاومة معاداة عقائدية أكثر من اليهود في الطرف الفلسطيني ويحقد على غزة المقاوِمة، ويحبها غزة الذليلة التي تدخلها قوات الاحتلال متى تشاء لتعتقل شبابها ونساءها. لا يحب غزة العزيزة التي ترد عدوها، وتحمي نساءها وشبابها، ولذلك يتمنى أن يقطع الهواء عن غزة".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير