داخل خيمة التضامن وسط غزة

المحرر أبو صلاح ينضم لنجليه المضربين بالأسر

الأسير المحرر أسعد فهمي "أبو صلاح"
الأسير المحرر أسعد فهمي "أبو صلاح"

غزة- الرسالة نت – خاص

يتكئ الأسير المحرر أسعد فهمي أبو صلاح 54 عاماً على سرير طبي يتوسط خيمة التضامن مع الأسرى في ساحة الجندي المجهول بمدينة غزة بعد أن خاض "معركة الكرامة" بأمعائه الخاوية نصرة للأسرى الفلسطينيين ومن بينهم عدد من أفراد عائلته.

المحرر أبو صلاح أفرج عنه من سجون الاحتلال ضمن صفقة "وفاء الأحرار" وترك خلفه نجليه وشقيقه ونجل شقيقه داخل السجون "الإسرائيلية".

تجربة الأسر المريرة دفعت المحرر أبو صلاح ليكون أول من يرابط في خيمة التضامن مع الأسرى وسط غزة على الرغم من تقدمه في السن.

وقال إنه لن يتراجع عن خطوته بالإضراب إلا بتحرير الأسرى, مؤكداَ أن الحركة الأسيرة ستنتصر على السجان "الإسرائيلي" في نهاية المعركة المفتوحة.

ويحيط بالمحرر أبو صلاح ثلاثة من أبنائه الذين حضروا للخيمة للاطمئنان على وضعه الصحي بعد سبعة عشر يوماً من الإضراب عن الطعام.

ويستذكر معاناته في الأسر مع عائلته حيث انه كان معتقلاً مع نجليه وشقيقه ونجل شقيقه قبل أن ينال الحرية بصفقة التبادل, ويقول: "السجن ألم كبير لا يشعر به إلا الأسير".

واكتفى المحرر أبو صلاح بالتعبير عن شوقه لضم أبنائه اللذين يقبعان بسجون الاحتلال بذرف الدموع على خديه, متمنياً أن ينجلي ظلام السجن عن أبنائه وشقيقه وكافة الأسرى الفلسطينيين والعرب.

وكانت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" اعتقلت المواطن أبو صلاح ونجليه وشقيقه ونجل شقيقه بعد أن اقتحمت منزله القريب من الحدود في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة عام 2008.

ووجه المحرر أبو صلاح برقية عاجلة للمقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع المسلح لحركة حماس دعا فيها لأسر جنود الاحتلال من جديد لعقد صفقات تبادل حتى تبييض السجون من الأسرى الفلسطينيين.

وكانت كتائب القسام قد أبرمت صفقة تبادل مع الحكومة "الإسرائيلية" برعاية جمهورية مصر العربية في أكتوبر من العام الماضي أفرج بموجبها عن 1027 أسيراً وأسيرة مقابل جندي "إسرائيلي" واحد.

وأوضح المحرر أبو صلاح أن أجساد الأسرى دخلت مرحلة خطيرة بفعل الإضراب عن الطعام, مناشداً العالم العربي والإسلامي للبدء بانتفاضة عارمة أمام سفارات الاحتلال في الخارج حتى يرضخ لمطالب الأسرى العادلة ويوقف سياسة القهر التي يتبعها بحقهم.

ويخوض الأسرى في سجون الاحتلال إضرابا عن الطعام لليوم الـ 22 على التوالي احتجاجا على ظروفهم الصعبة داخل المعتقلات, ويطالبون بإنهاء العزل الانفرادي, والسماح لأهالي أسرى القطاع بزيارة أبنائهم في السجون.

ولجأ العشرات من المواطنين في غزة لخوض الإضراب المفتوح عن الطعام بينهم أهالي الأسرى نصرة للحركة الأسيرة في معركتها مع السجان "الإسرائيلي".