يتجاهل رئيس السلطة محمود عباس كافة الأصوات التي تنادي بتطبيق "إعلان الدوحة" وتشكيل حكومة انتقالية تخرج المصالحة من عنق الزجاجة من خلال استعداداته للإعلان رسمياً عن حكومة منفصلة بالضفة المحتلة.
الفصائل الفلسطينية حذرت في تصريحات لـ"الرسالة نت" من ما أسمته إدارة الظهر للإجماع الفلسطيني حول المصالحة، مؤكدة أن تلك الخطوة ستنسف كل جهود إنهاء الإنقسام.
وتستعد السلطة في الضفة المحتلة للإعلان عن تشكيلة جديدة لحكومة سلام فياض في رام الله بهدف استبعاد وزراء واستحداث آخرين.
ضربة للمصالحة
حركة حماس من جانبها, قالت ان عزم عباس إجراء تعديل على حكومة سلام فياض يعد ضربة في المقتل لجهود المصالحة.
ودعا الناطق باسم الحركة فوزي برهوم رئيس السلطة للتراجع عن قراره بهذا الشأن والإسراع بتشكيل حكومة فلسطينية انتقالية بدلا من السعي لتكريس الانقسام.
وأوضح برهوم أن عباس عرض على حماس تشكيل حكومة لا يتجاوز عمرها ثلاثة أشهر وهو ما رفضته الحركة لكون تلك الحكومة لن تستطيع تحقيق شيء على الأرض.
يعمق الإنقسام
حركة الجهاد الإسلامي من ناحيتها قالت إن أي تعديل على حكومة فياض بالضفة المحتلة سيضع العراقيل أمام تشكيل حكومة الوحدة.
وأكد القيادي في الحركة أحمد المدلل في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" اليوم الثلاثاء أن أي تعديل يجب أن يخضع للتوافق الفلسطيني لضمان إنهاء حالة الإنقسام, داعياً رئيس السلطة للرجوع عن الخطوة لعدم تعميق الإنقسام.
وشدد المدلل أن المصالحة تحتاج للثقة المتبادلة في غزة والضفة, مطالباً عباس بعدم الرهان على الغرب لضمان نجاح المصالحة.
خطوة غير محسوبة
من جانبه, وصف القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين صالح زيدان خطوة التعديل على حكومة فياض بأنها بالاتجاه الخاطئ.
وأكد زيدان في تصريح خاص لـ"الرسالة نت" أن جهود الفلسطينيين يجب أن تنصب على تشكيل الحكومة الانتقالية وفق "إعلان الدوحة".
وأوضح أن أي التعديل على حكومة رام الله دون توافق وطني وفصائلي سيفشل جهود المصالحة ويضع العراقيل أمامها, داعيا لعقد اجتماع عاجل لتفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية.
وتجدر الإشارة إلى أن تشكيلة الحكومة المرتقبة لن تعرض على اللجنة المركزية لفتح لمناقشة الأسماء وإنما سيقتصر عرضها على اللجنة من باب العلم بأسماء الوزراء وهذا ما وعد به رئيس السلطة محمود عباس رئيس وزرائه المكلف بتشكيل حكومة جديدة.