محظور في غزة ... علكة ونسكافيه يثيران شهوة الرجال والنساء

غزة- محمد أبو قمر

في مهمة عاجلة خرج عناصر من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بكبسية على إحدى الصيدليات التي يشتبه بحيازتها على حبوب مخدرة مهربة من نوع التريمال .

في تلك المهمة اكتشف رجال المخدرات عدد من أكياس النسكافية تستخدم كمنشط جنسي للرجال والنساء ، تمت مصادرتها على الفور بناء على قرار سابق بمنعها .

ويصنف النقيب سمير العريني مدير فرع غزة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات تلك المواد من المثيرات الجنسية ويخشى من استخدامها لأشياء غير مشروعة لإيقاع الفتيات من قبل بعض الشباب المنزلقين .

 

وتعمل تلك المادة عند شربها على إثارة الهرمونات وزيادة الشهوة الجنسية لدى الرجل والمرأة ، حيث يبلغ سعر الكيس الواحد الذي يملأ كوب واحد فقط بحوالي عشرة شواقل .

وفي إشارة وصلت لمكافحة المخدرات عن تحويل أحد الأشخاص يقطن شرق غزة منزله لما يشبه صيدلية تبيع العقاقير والحبوب المخدرة والجنسية ، تمكنت عقبها قوة من المكافحة من استصدار أمر من النيابة بمداهمة المنزل وتفتيشه حيث عثروا هناك على مجموعة من حبوب الفياغرا والتريمال والحبوب الصيني ، والعلكة الجنسية المثيرة للشهوة .

وتظهر على عبوة العلكة الصغيرة ذات اللون الأحمر صورة لامرأة شبه عارية ، وهي مخصصة لإثارة شهوة النساء دون الرجال حيث يتراوح سعرها ما بين خمسة عشر إلى عشرين شيقلا .

 

ويعتقد القائمون على مكافحة المخدرات حسب المعلومات المتوفرة لديهم أن تلك العلكة تحتوي على نسبة من الكحول تؤثر على العقل ، وكانت المكافحة قد ضبطتها في وقت سابق مع بائع متجول .

وتهرب العلكة الأجنبية الصنع عبر الأنفاق كغيرها من المواد المخدرة .

وفيما يتعلق بالحبوب الصيني الموضوع داخل علبة حديدية بنية اللون فإنها تحتوي على حبات متساوية من التريمال والفياغرا ، وتؤخذ الحبتين معا أحدهما بمثابة مهدئ لتأخير عملية القذف والأخرى للتنشيط والمساعدة في عملية الانتصاب .

وتشن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات حملات مستمرة على المنشطات الجنسية والحبوب المخدرة كالتريمال وحبوب الهلوسة "السعادة" ، في محاولة منها لتنظيف غزة من المخدرات.

وفي السياق ذاته احتج صيادلة على بعض إجراءات مكافحة المخدرات التي اعتبروها بأنها لا تعتمد على دلائل علمية دقيقة .

وقال أحد الصيادلة أن بعض تلك المنشطات تستخدم طبيا لمعالجة بعض الذين يعانون من مشاكل جنسية لاسيما بعد الحرب الأخيرة على غزة التي أثرت على ذلك الجانب بعد تدهور نفسيات المواطنين .

 

وبحسب الصيدلي فان عدد من النساء ترددن على الصيدلية عقب الحرب يشتكين من قصور في العملية الجنسية ، مما يدعي صرف مثل تلك المنشطات لهن .

وكان إسلام شهوان المتحدث باسم الشرطة قد أكد أن المعابر التجارية المحاذية لإسرائيل هي المصدر الرئيسي في إدخال المواد المخدرة والمنشطات الجنسية التي جرى ضبطها مؤخراً في قطاع غزة.

وأوضح شهوان أن الشرطة تمكنت من ضبط منشطات جنسية للفتيان والفتيات، بعد عبورها عن طريق المعابر التجارية، حيث تروج هذه المنشطات بين الفتيان في مقتبل العمر.

وعن هذه المنشطات أكد شهوان أنها عبارة عن "علكة" تمضغ عن طريق الفم أو سائل عن طريق نقاط توضع في الفم، حيث اشتكى أحد أولياء الأمور للشرطة، عن تعاطي ابنته إحدى هذه المنشطات، وقد أبلغت والدها بذلك بعد تناولها "العلكة" وتغير حالتها .

وعن المصدر الرئيس لهذه المنشطات أوضح شهوان أنه بعد اعتراف المعتقلين تبين أن المخابرات الإسرائيلية تقوم بتزويد ضعاف النفوس بالمخدرات وبمثل هذه المنشطات لترويجها بين المواطنين بأكبر بقدر ممكن من المواطنين، وبيعها بالمجان.

وشدد شهوان على أن إسرائيل تهدف من ترويج هذه المخدرات إلى تدمير البنية المجتمعية لشعبنا، والقضاء على شبابه وفتيانه، من خلال ترويج المخدرات والمنشطات التي تضعف منهم، وتقضي عليهم.

ولم يعف شهوان "الأنفاق" المنتشرة على الحدود بين مدينة رفح والأراضي المصرية، المسؤولية عن دخول المخدرات عبرها، حيث تتابع الشرطة بغزة عن كثب ما يجري فيها، ويتم إغلاق النفق واعتقال صاحبه في حال إدخال أي نوع من المخدرات عبره، حيث كان هناك متابعة مستمرة بسبب خوف الشرطة من هذه الأنفاق.

ولفت الناطق باسم الشرطة، أن عمليات التهريب نشطت بصورة كبيرة بعد الحرب الأخيرة على قطاع غزة من المعابر الصهيونية الحدودية المتصلة بالقطاع، مؤكداً على أن الشرطة الفلسطينية تخضع كل ما يمر عبر المعابر الصهيونية للتفتيش والرقابة حتى تقطع الطريق على من يحاول ضرب الجبهة الداخلية ويسعى لنشر الرذيلة.

 

جدير بالذكر أن تجارة المنشطات الجنسية انتشرت في الآونة الأخيرة بعد إحكام مكافحة المخدرات قبضتها على مروجي المخدرات، مما يخشى أن تستغل من قبل ضعاف النفوس.