مباحثات سرية لإقامة إقليم سنّي في العراق

الرسالة نت-وكالات

كشفتْ مصادر سياسية عراقية عن وجود مباحثات شديدة التكتم والسرّية، من أجل "إقامة إقليم سُنّي" كبير، يتمتع بما يتمتع به إقليم كردستان من "استقلالية" في جميع المجالات.

ونقلت صحيفة "المشرق" العراقية اليوم الثلاثاء عن مصادر ـ اشترطت إخفاء هويتها ـ أنّ المباحثات شملت ممثلين لزعماء كتل سياسية، ورؤساء عشائر، ووجهاء، وضباط جيش، وتجار ومقاولين كبار.

ووفقا للمصادر فإن الدوافع الرئيسة لهذا القرار -الذي يتحدث عن جوانب منه رئيس مجلس البرلمان أسامة النجيفي، والناطق باسم القائمة العراقية حيدر الملا، وممثلون آخرون لأحزاب تضم غالبية سُنّية- شعور عام يعمّ سكان عدد من المحافظات العراقية (نينوى، الأنبار، صلاح الدين، ديالى، وأجزاء مهمة من كركوك وبغداد) أنهم يعاملون كـ"مواطنين من الدرجة الثانية"، و"يُنتقم" من كثيرين منهم لأسباب طائفية، تجعل لها سلطة نوري المالكي تهمة الانتماء إلى النظام السابق، أو حزب البعث المنحل.

إضافة إلى استمرار عمليات الاجتثاث، والحرمان من الوظائف الحكومية، والإهمال في الخدمات والتخصيصات المالية، ورفض "لغة الشراكة" في السلطة، ومحاولة تفريغ "مشاركة السُنّة في السلطة" من محتواها، واعتماد أساليب المحاصصة الطائفية المرفوضة.

وشدّدت المصادر على أن شخصيات بارزة في "حكومات عربية" وسياسيين أمريكان على علم بهذه المباحثات، وهم يشجعونها، لكنّ الزعماء العراقيين في الكتل والعشائر الداعية إلى "إنقاذ الموقف بإقليم سُنّي كبير قد تنضم إليه أجزاء من بغداد وديالى وكركوك، إضافة إلى نينوى والأنبا وصلاح الدين"، يتهيّبون من "الإعلان عن الإقليم" في الوقت الحاضر، ويراهنون على إبقائه "ورقة ضغط أخيرة"، نظراً لإحساسهم بخطورة أن تتحول "الأقلمة" إلى عملية تقسيم للعراق، وبالتالي، يُلقى باللائمة على "السُنّة" باعتبارهم قادوا العراق إلى التقسيم.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي