كتلة بيرزيت.. على طريق الربيع العربي !

الكتلة الإسلامية جامعة بير زيت
الكتلة الإسلامية جامعة بير زيت

الضفة المحتلة – الرسالة نت

للزائر هناك مشاهد قد ينجح في ربطها بأخرى سابقة، أغطية تقيهم البرد وبضعة أطباق متواضعة ولافتات تتعانق مع أيديهم وإرادة صلبة تحمي مشروعهم الصامد، أما الأجساد فعصيّة على الاعتقال بكل أشكاله كونها آثرت الاعتصام على القيود.

تلك الصور التي بدأ بصنعها شباب العرب في تونس ثم مصر وليبيا وسوريا وغيرها تشبه كثيرا ما يعيشه طلبة الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت، فكانت ساحة مجلس الطلبة كميدان التحرير تجمعهم وأحلامهم بحياة جامعية هادئة بعيدا عن الاعتقال السياسي والملاحقة الأمنية.

أتمنى أن أتخرج !

ومن بين ما يقارب الخمسة عشر طالبا الذين اتخذوا قرار الاعتصام في الجامعة حتى إنهاء الاعتقال السياسي، طلبةٌ دخلوا الجامعة منذ تسع سنوات، شهدوا خلالها تسع حفلات تخرج لم تضم أسماؤهم أو تلبسهم ثوب التخرج بما يحمله من آمال وطموحات.

ويقول ممثل الكتلة هناك سعيد قصراوي لـ"الرسالة نت" إن قرار الاعتصام الذي اتخذه عدد من طلبة الكتلة جاء بعد سلسلة من الملاحقات الأمنية والاستدعاءات بحقهم والتي تحول دون إكمالهم فصولهم الدراسية أو متابعة حياتهم الأكاديمية بشكل طبيعي.

ويوضح قصراوي بأن طلبة الكتلة في الجامعة ومنذ منتصف عام 2007 يتعرضون لحملة اعتقالات على أيدى أجهزة السلطة دون أي سبب، بل إنه يتم استهدافهم ضمن حملة اجتثاث حركة حماس في الضفة دون توجيه أي تهمة لهم وفقط لأنهم يحملون الفكر الإسلامي.

ويضيف:" أصبح حلم الواحد منا أن يصبح على أعتاب التخرج وأن يفرح أهله بشهادته الجامعية؛ لكن الاحتلال والسلطة تناوبا على اعتقالنا وأصبحنا مستهدفين وحالت القيود دون إكمال تعليمنا الجامعي".

ويبين القيادي في الكتلة بأن قرارها المشاركة في الانتخابات الماضية فتح بابا آخر للاستهداف على يد السلطة رغم أن المشاركة حق طبيعي لها، لافتا إلى أن عناصرها تعرضوا للاستدعاءات المتكررة والملاحقات المضاعفة منذ اتخاذ القرار.

حتى إنهاء الاعتقال

وفي يوم حفل التخريج الذي نظمته الجامعة قبل أسبوع تجمع طلبة الكتلة المعتصمون رافعين لافتات تشير إلى المطالبة بإنهاء الاعتقال السياسي ومرتدين لباسا موحدا كتب عليه (لا للاعتقال السياسي) وانتشروا في شوارع الجماعة بطريقة منظمة يحفهم الأمل بإكمال دراستهم دون تدخل من أجهزة السلطة.

ويقول أحد الطلبة المعتصمين إن حياتهم باتت تشبه القصص البوليسية، حيث لا يكاد الواحد منهم أن يفرج عنه من سجون الاحتلال حتى يتم اعتقاله أو استدعاؤه على يد أجهزة السلطة، وأن تلك الممارسات باتت لا تطاق بحق طلبة جامعيين.

ويضيف في حديث لـ"الرسالة نت":" الحياة في الضفة مخنوقة بفعل ممارسات الاحتلال أصلاً والاعتقالات المتكررة على يديه، فكيف إذا تضاعف التهديد وأصبح أيضا على يد ذوي القربى؟ لذلك نحن قررنا خوض الاعتصام من جديد بعد نكث الوعود من قبل الأجهزة الأمنية".

وهناك تقرأ في وجوههم الإصرار على استمرار الاعتصام حتى تحقيق المطالب المأمولة، وكأن ثورات العرب مدتهم بعزم على الصمود في احتجاجهم مهما بلغت التهديدات.

وليس فقط أبناء الكتلة الإسلامية في جامعة بيرزيت من يتعرضون للاعتقال والملاحقة على يد السلطة، بل في كل الجامعات والكليات بالضفة تنفذ أجهزة الأمن حملة شرسة ضد طلبة الكتلة في محاولة لتخويفهم وردعهم عن المشاركة في أي نشاطات وإبقائهم بين جدران الاعتقال السياسي لتغييبهم أيضا عن ساحات الجامعات.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير