رحل سكيك.. وبقيت بصماته

الرسالة نت - أمل حبيب

غيابه لم يكن سهلا على من عرفه يوما؛ فبصماته ما زالت عالقة في أروقة المجلس التشريعي الفلسطيني.. رحل النائب جمال إسماعيل سكيك -مقرر لجنة الأمن والداخلية- بعد أن عمل بجد وإخلاص لخدمة دينه ووطنه وشعبه.

وشيعت جماهير غفيرة من قطاع غزة بعد عصر السبت الماضي جثمان المهندس سكيك -النائب عن كتلة التغيير والإصلاح البرلمانية- بعد تعرضه لجلطة دماغية مفاجئة.

(الرسالة نت) قدمت العزاء لنواب التشريعي وفتحت المجال لهم للحديث عن مناقب الفقيد.

آخر لقاء: رحلة بحرية

صوت رئيس لجنة الموازنة بالتشريعي النائب جمال نصار وصل عبر الهاتف متأثرا بوفاة زميله سكيك, فقال من بيت العزاء: "فقدنا عزيزا على قلوبنا.. إنسانا متواضعا (...) عرفناه متمسكا بالثوابت الإسلامية والوطنية", وتابع: "لم يتخلف في يوم من الأيام عن أي اجتماع أو أي جلسة عقدها التشريعي خلال السنوات الماضية, فحضوره كان مميزا دوما".

"

وأدخل النائب سكيك (66 عاما) قسم العناية المكثفة بمستشفى الشفاء مساء الثلاثاء الماضي إثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة تماثل بعدها لشفاء جزئي، وأكد حينئذ أنه سيعود لموقعه بالمجلس ليمارس دوره في خدمة الشعب والقضية الفلسطينية، ولكن المنية عاجلته بعد ظهر السبت

"

وأدخل النائب سكيك (66 عاما) قسم العناية المكثفة بمستشفى الشفاء مساء الثلاثاء الماضي إثر تعرضه لوعكة صحية مفاجئة تماثل بعدها لشفاء جزئي، وأكد حينئذ أنه سيعود لموقعه بالمجلس ليمارس دوره في خدمة الشعب والقضية الفلسطينية، ولكن المنية عاجلته بعد ظهر السبت.

مقرر لجنة القدس بالمجلس التشريعي د. أحمد أبو حلبية يرى دوره أن أهم ميراث تركه الفقيد من خلفه هو فعاليته في نصرة قضية القدس والأقصى، "وتبنيه لقضايا الجمهور المختلفة", مشيرا إلى أن سكيك كان عضوا مهما في كتلة التغيير والإصلاح.

ويحمل الراحل سكيك شهادة بكالوريوس الهندسة المعمارية من جامعة الأزهر بجمهورية مصر العربية 1972م, وكان خلال السنوات الأخيرة عضوا في لجنة الأمن والداخلية والحكم المحلي بالمجلس التشريعي، وعضو لجنة القدس بالمجلس أيضا.

وعند سؤالنا للنائب نصار عن علاقات سكيك الاجتماعية وشخصيته خارج نطاق العمل قال لـ"الرسالة نت ": "كان إنسانا ودودا اجتماعيا, ومحبوبا من الجميع ", مسترجعا آخر الأيام معه بالقول: "خرجنا في رحلة عائلية للنواب وذويهم على شرف المرحوم يوم الإثنين الماضي، وتخللها مزاح الشيخ جمال العفوي وإدخاله البهجة في قلوب الصغار والكبار".

وشغل المرحوم -قبل انتخابه نائبا عن مدينة غزة- عدة مواقع أهمها: عمل محاضرا بالجامعة الإسلامية بغزة، ومحاضرا بكلية المجتمع للعلوم المهنية والتطبيقية، ونائبا لمدير الإدارة الفنية ببلدية غزة، ورئيسا للقسم الهندسي بمديرية الداخلية، ورئيسا للقسم الهندسي بمديرية التربية والتعليم.

وسكيك كذلك عضو مؤسس لنقابة المهندسين الفلسطينية، وعضو مجلس إدارة لنقابة المهندسين الفلسطينية لعدة دورات، ونائب رئيس رابطة "معماريون ومهندسون من أجل القدس"، ونائب رئيس مجلس أمناء جامعة بوليتكنك فلسطين.

وأكد د. أحمد بحر -النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي- أن التشريعي سيفقد مكان النائب سكيك وإخلاصه لفلسطين وحياءه وإيمانه.

"

يحمل الراحل سكيك شهادة بكالوريوس الهندسة المعمارية من جامعة الأزهر بجمهورية مصر العربية 1972م, وكان خلال السنوات الأخيرة عضوا في لجنة الأمن والداخلية والحكم المحلي بالمجلس التشريعي، وعضو لجنة القدس بالمجلس أيضا.  

"

وأضاف في تصريح صحفي خلال تشيع جثمانه: "لا يمكن أبدا أن ننسى رجال المجلس التشريعي ونوابه: الشهيد سعيد صيام والمهندس المرحوم جمال سكيك، فسنبقى على عهد نوابه الشهداء".

وبين النائب نصار أنه لم يكن يعلم أن اللحظات التي جلسها مع الفقيد في مجمع الشفاء هي الأخيرة، موضحا أن وجهه كان مبتسما آنذاك.

وختم قائلا: "من شدة فرحته بزيارتنا بكى ووعدنا بالعودة للعمل مجددا (...) غادرنا المستشفى ولم نكن نعلم أنها صحوة الموت (...) رحمه الله تركنا وذهب للقاء ربه وقد أخلص العمل والعبادة".