تحسبهم أغنياء من التعفف

عائلة مراد.. مشربهم دواء وطعامهم خبز مبلل !

عائلة مراد.. مشربهم دواء وطعامهم خبز مبلل !
عائلة مراد.. مشربهم دواء وطعامهم خبز مبلل !

الرسالة نت- محمد أبو زايدة

أجساد هشة، مشربهم الدواء وطعامهم خبز مغمس بالماء، وأصوات صرخاتهم تئن جوعا، تنادي أصحاب الضمائر قائلة " نحن أبرياء"(...) هي عائلة المواطن عادل مراد، المكونة من أربعة عشر شخصا، كبيرهم يبلغ من العمر (14 عاما)، وصغيرهم الذي يبلغ العامين أصابته شظايا (اسرائيلية) اثناء حرب الفرقان فابتلاه المولى عز وجل بمرض نقص الأكسجين في الدماغ.

" ابني الصغير قصى مصاب بفقر الدم وتشنج العضلات كما انه لا يسمع ولا يبصر شيئا منذ الحرب"، بهذه العبارة بدأ رب الأسرة عادل الحديث عن مرض ابنه، مشيرا في الوقت نفسه الى انه يعاني شخصيا من امراض شتى اقعدته عن العمل ما اصابه بحالات نفسية ينقل على إثرها إلى مستشفى الأمراض النفسية ليحصل على جرعة مهدئة من الدواء.

وتعيش أسرة عادل حالة استنفار بعد اعطاء صاحب البيت الذي يقيمون فيه مهلة ثمانية أيام لإخلاء البيت بسبب عدم دفعهم الايجار.

وهنا يقول عادل :" رغم ان البيت يسكن به (14) شخصا، فانه معدوم الشواقل، وينتظر احدى الجمعيات لتدفع إيجاره، وإن لم تأتِ ابيع الكابونة التي احصل عليها من الوكالة لأسدد جزء من قسط البيت".

ولفت الى ان المسكن عبارة عن ألواح من "الأسبست"، ولا يتحمل عواصف الشتاء، كما ان ثلاجته التي بداخله لا تضم بين ثناياها الا المياه والأدوية.

فقر التعليم

" الفقر ارغمني على إجلاس سبعة من أبنائي داخل البيت، ويضيف عادل " الذهاب للمدرسة يحتاج إلى أموال، اليوم أضمن توفر 4 شواقل بالبيت وغدا لا أضمن توفر الخبز والماء فيه".

لم يكن حديثه لـ "الرسالة نت" هدفه جلب الصدقات، بل توفير عمل يستطيع من خلاله الحصول على قوت أسرته، دون الحاجة إلى مد اليد طلبا العون.

وذكر أنه كان يبيع الشاي والقهوة على عربة إلا أن " أولاد الحرام لم يتركوا لأولاد الحلال شيئا " هكذا قالها بعد إعلانه قصة عمله التي بدأت بالخياطة وتدرجت لبيع الشاي على المفترقات، وانتهت بمكوثه في البيت، واصابته بحالات نفسية.

هي حناجر تصدح، وقلوب تئن وتشكو حالها، تنتظر أعين تهل عليها بالفرج، فهل ستشهد عائلة مراد قدوم احد الخيريين لينتشلها من قاع المعاناة والفقر !

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير