فصائل اليسار تنتقد المقاومة

فصائل اليسار تنتقد المقاومة
فصائل اليسار تنتقد المقاومة

الرسالة نت – بثينة شتيوي

في كل مرة تحاول فصائل اليسار الفلسطيني اللعب على حبال التناقضات في الساحة الفلسطينية، مستغلة بذلك الحالة غير المستقرة التي تعيشها الساحة.

واستثمرت هذه المرة فصائل طفيلية تتغذى على مخصصات (م. ت. ف)، عودة اجواء الهدوء إلى القطاع والتزام الفصائل ذات الثقل ميدانيا بوقف اطلاق النار، لأجل المزاودة على المقاومة ورجالاتها. 

ووصف يساريون التهدئة بالـ "الأكذوبة" ليس غاية في التشكيك بنوايا الاحتلال, وإنما لأجل فرد العضلات المتآكلة ومحاولة إظهار وجه اليسار العنيد الرافض للتهدئة، علما أنه يبدي تأييدا منقطع النظير للتنسيق الأمني الذي تمارسه الاجهزة الامنية في الضفة الغربية مع الاحتلال.

تطور لافت

وتتوافق الرؤية التحليلية لواقع المقاومة في غزة مع الاستراتيجية التي اعتمدتها الاخيرة خلال فترة الهدوء النسبي الذي شهده القطاع خلال العامين الاخيرين، والتي تقوم على التجهيز والاعداد والتسلح استعدادا لمواجهة مستقبلية قد تكون اشد ضراوة من سابقتها عام 2008.

وقالت فصائل فلسطينية في اكثر من محفل إن التهدئة ما هي الا "استراحة مقاتل"، واصفة حفاظها على الهدوء النسبي بأنه عائد للمصلحة الوطنية.

ويؤكد المحللون أن المقاومة في قطاع غزة شهدت تطورا لافتا في الآونة الأخيرة من خلال استراتيجية دفاعية موحدة  تختلف عن الرد العشوائي الذي انفرد به كل فصيل على حدة, داعين في الوقت ذاته إلى تكثيف جهودها من أجل استعادة الحقوق المسلوبة.

ويرى المحلل السياسي وليد المدلل أن الحديث عن المقاومة أصبح نوعا من الإجماع الوطني " لا شك أن تنسيق جهود المقاومة في الرد على الاعتداءات (الإسرائيلية) بات شأن  فصائليا مجمعا عليه".

وتابع المدلل:"  إن توقيت وحجم الرد المناسبين من رجال المقاومة أضحى اليوم هدفا أساسيا للرد على الانتهاكات (الإسرائيلية) بحق القطاع من خلال غرفة عمليات مشتركة والتي بينت التكتيك والتعاون بين الفصائل المقاومة", مؤكدا أن العمل المقاوم المنفرد ضار ولا يحقق الأهداف المجمع عليها.

ومن وجهة نظر المحلل السياسي حسن عبدو فإن هنالك حق كامل للفصائل في تحديد الموقف المناسب فيما يتعلق بكل القضايا ومن ضمنها التهدئة في ظل الخروقات المستمرة من الاحتلال .

وأضاف:" لا يمكن أن يتحقق النصر للفلسطينيين إلا إذا تبنت فصائلنا توحيد الجهود ضد اعتداءات الاحتلال".

المقاومة مستمرة

بدوره قال النائب في المجلس التشريعي عن كتلة حركة "حماس" البرلمانية يحيى موسى في حديث لـ"فلسطين أون لاين" إن ما يجري على أرض الواقع صراع مستمر وطويل بين الاحتلال (الإسرائيلي) والمقاومة الفلسطينية، لن ينتهي إلا برحيل الاحتلال عن فلسطين"، مؤكداً أن المقاومة ملتزمة بالدفاع عن الشعب الفلسطيني.

وبين أن التهدئة لا وجود لها بين (إسرائيل) والمقاومة ، وإنما هناك لغة الردع المتبادل، منوهاً إلى أن شعبنا يثق بقدرة المقاومة، والدليل على ذلك تلقينها للعدو الكثير من الدروس والعبر عبر إطلاق القذائف الصاروخية اتجاه عمق البلدات (الإسرائيلية) المحاذية لقطاع غزة. 

لا تمثل الفلسطينيين

حجج ومبررات واهية لا تزال قوى اليسار تسوقها بشأن القضية الفلسطينية, فتارة يشنون هجوما على زيارة الأمير القطري خليفة بن حمد آل ثاني لغزة  أواخر الشهر الماضي , وتارة أخرى يرفضون التهدئة ويدعون إلى استمرار المقاومة, لقد قالها باختصار ودون إطالة الكاتب الفلسطيني الدكتور إبراهيم حمامي في مقاله المنشور على موقع"الرسالة نت" والذي حمل عنوان" موتوا بغيظكم":" أنتم لا تمثلون حتى أنفسكم، الخونة والعملاء يا سلطة العار يمثلون فقط من يعملون لديه".

وتابع: "وفي حالتنا هذه أنتم تمثلون وجه الاحتلال القبيح, منظمة التحرير بشكلها وقيادتها الحالية لا تشرف أي فلسطيني حر، ناهيك أن تكون ممثلاً له، بالعامي "فشرتم" أنتم ومنظمتكم التفريطية أن تمثلونا اليوم".

انتقاد التهدئة التي أبرمت برعاية مصرية من قوى اليسار بغزة, جاء على لسان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين د.رباح مهنا الذي قال: "الحديث عن التهدئة كذب وخطأ سياسي، في ظل استمرار الاحتلال والعدوان على شعبنا"، داعياً فصائل المقاومة لتشديد ضرباتها ضد الاحتلال.

واعتبر مهنا في تصريح له الاثنين الماضي أنه لا تهدئة مع العدو المجرم، لافتاً أن موازين القوى ليست في صالحنا بشكل مباشر، لكن إرادة القتال والمقاومة لدى شعبنا سوف تغير هذه المعادلة.