الاحتلال يستأنف عمليات جلب يهود إثيوبيا

القدس – الرسالة نت

عادت دولة الاحتلال لتكثيف هجرة يهود إثيوبيا إليها، حيث استقبلت مؤخرا 82 مهاجرا نقلوا إلى مراكز استيعاب المهاجرين، يمثلون الدفعة الأولى من 700 يهودي إثيوبي سيصلون قريبا.

 

وكان تسعة آلاف إثيوبي يطلق عليهم "الفلاشمورا"، قد تقدموا بطلب الهجرة إلى إسرائيل في إطار "حق العودة "المزعوم لليهود، وأعلنت السلطات الإسرائيلية أنه تم التأكد من يهوديتهم وسيحضرون إلى إسرائيل خلال العام الحالي.

 

ويوجد في إثيوبيا 26 ألف شخص يدعون بأنهم يهود، وتواصل الوكالة اليهودية -بالتعاون مع وزارة الداخلية الإسرائيلية وقسم الأديان- التأكد من يهوديتهم في إثيوبيا.

 

وأكد رئيس الوكالة اليهودية نتان شرانسكي أنه ما زال هناك الآلاف من يهود إثيوبيا ينتظرون القدوم إلى إسرائيل، التي تعمل جاهدة لجلبهم لطي ملف هجرة اليهود من إثيوبيا.

 

ويصل تعداد المهاجرين اليهود من إثيوبيا قرابة 73 ألفا أنجبوا قرابة 50 ألف مولود.

"

حملات متواصلة

وأبرز حملة لجلب المهاجرين من إثيوبيا كانت عام 1991 وتعرف باسم "حملة شلومو"، وقد تمت عبر قطار جوي شاركت فيه 34 طائرة أقلت 15 ألف مهاجر في غضون 35 ساعة.

 

وسبق ذلك العديد من الحملات السرية، أبرزها حملة "موشي" عام 1985 حيث تم إحضار ثمانية آلاف إثيوبي لإسرائيل. وبين عامي 1977 و1984 كان هناك العديد من الحملات السرية قدم خلالها خمسة آلاف مهاجر.

 

ومع استئناف جلب يهود إثيوبيا أظهر استطلاع للرأي أجرته وزارة "استيعاب المهاجرين" أن 50% من المجتمع الإسرائيلي يعتقدون بأن موجات الهجرة أضرت بالدولة وساهمت في تفاقم الجريمة في البلاد.

 

ويعتقد 62% من المشاركين في الاستطلاع أن المهاجرين الجدد ساهموا في زيادة تعاطي الكحول في أوساط الفتية اليهود.

 

وقال 33% من المشاركين إن المهاجرين يزيدون من صعوبة الأوضاع على المهاجرين القدامى في إيجاد مكان للسكن والعمل.

 

وأفادت نتائج الاستطلاع أن 60% من الجيل الثاني والشبان قالوا إنهم لا يفهمون عما يبحث عنه المهاجرون الجدد في إسرائيل، إلا أن 73% من المستطلعين يرون أن الهجرة ضرورية للدولة.

 

الأشكناز أولا

وقال مدير معهد المسار للأبحاث الاجتماعية الدكتور خالد أبو عصبة إن "إسرائيل عملت على صهر جميع الثقافات في بوتقة واحدة لخلق ثقافة جديدة أرادت أن تكون ثقافة إسرائيلية، وهي الثقافة الغربية الأشكنازية".

 

وأضاف أبو عصبة للجزيرة نت أن "إسرائيل ألزمت جميع المهاجرين من شرق آسيا وشمال أفريقيا باعتماد الثقافة الأشكنازية، وشطبت جميع السمات الثقافية الخاصة بهم، وعرضت الثقافة الغربية على أنها ثقافة بديلة وذات أفضلية".

 

وأشار إلى أن "أبناء الثقافات الشرقية وبعد جيلين نهضوا وأردوا العودة إلى ثقافة الأجداد، الأمر الذي يمس بالنسيج الاجتماعي الإسرائيلي".