قائمة الموقع

إعلام حماس .. من الجدران إلى الفضاء !

2012-12-07T18:45:32+02:00
حماس على إحدى الجدران
الرسالة نت - محمد العرابيد

مع بداية انتفاضة الحجارة انطلق إعلام حركة المقاومة الإسلامية حماس بإمكانياته المتواضعة وخبرته القليلة، يغزو جدران وشوارع فلسطين، الذي قاد فعاليات الانتفاضة، رغم قلة الإمكانيات.

نشأ إعلام حماس من قلب المساجد والمخيمات الفلسطينية التي كانت مكتظة بمعسكرات الجيش الإسرائيلي ودوريات الاحتلال تجوب شوارعها ساعة بعد ساعة.

أبو محمد قائد إعلامي في حركة حماس خلال الانتفاضة الأولى، يؤكد أنه رغم كل الصعوبات التي واجهتهم، خرج أول بيان للحركة في الخامس عشر من كانون الأول عام 1987م, وأعلن عن "حماس" حركة مقاومة إسلامية تتبنى الجهاد المسلح لتحرير فلسطين.

ويقول أبو محمد في حوار مع "الرسالة نت"، إن الحركة وجهازها الإعلامي واجهت صعوبات جمة في انطلاقها بسبب عدم توفر الإمكانيات والخبرات.

ويضيف " حركة حماس حوربت من قبل الاحتلال الإسرائيلي في تلك المرحلة".

وعندما تفجرت الانتفاضة بدأت حماس الكتابة على الجدران بدون خبرات سابقة، يتابع أبو محمد، وأصبحت هذه الكتابة من نشاطاتها، منوهاً الى أن الكتابات بدأت بشعارات من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والاقتباس من الأناشيد والأشعار الإسلامية.

ويذكر أن الكتابة على الجدران كانت صعبة وخطرة على المجموعات التي تخرج إلى تلك المهمة بسبب الدوريات المستمرة لجيش الاحتلال، إضافة الى العملاء المنتشرين في الشوارع.

وعن آلية العمل والتنسيق بين الأفراد، يوضح أبو محمد أنه كان يتم تقسيم الشباب الى مجموعات منهم من يبدأ بطلاء الجدران  باللون الأبيض والآخر يؤمّن الطريق مخافة المباغتة من الجيش "الإسرائيلي" أو العملاء، إضافة الى الشخص الذي يكتب على الجدار.

ويروي قصة الكتابة على الجدران كيف كانت، متحدثاً: "بعد الكتابة كان يتم انسحاب الشباب من المكان بشكل فردي قبل صلاة الفجر بقليل".

ويتحدث أبو محمد عن أحد المواقف الطريفة التي واجهته في أحد الأيام " تم تجهيز الجدار لبدء الكتابة عليه، وبدأنا في كتابة أول حرفين من كلمة حماس، لكن قوات من الجيش مرت بجوارنا، مما اطرنا للانسحاب من المكان، وفي اليوم الثاني أصررت على إكمال كتابة الكلمة".

ويبيًّن أن الأمر تطور من الكتابة على الجدران إلى الكتابة على "القماش" التي كانت ترفع في المظاهرات ضد الاحتلال "الإسرائيلي".

وعن مراحل تطور الكتابة، يلفت أبو محمد إلى أن الأمر تطور إلى كتابة البيانات على الطابعة اليدوية والوحيدة في قطاع غزة، و بعد عامين تقريباً تم إدخال الحاسوب في الطباعة، فكان يتم أخذ نسخة وبعدها يتم تصوريها إلى نسخ عدة، موضحاً "أنها كانت جيدة الأداء والوحيدة في غزة".

ويشير إلى أنه كانت تتم أرشفة البيانات والأحداث الخاصة بالانتفاضة من خلال كتابتها يدوياً وتخزين الأوراق في "براميل" تحت باطن الأرض.

وأول مجلة أسبوعية سياسية اجتماعية صدرت بجهود شباب المسجد من خلال الكتابة اليدوية وكانت تلصق على حائط المسجد، ويتم نشر تفاصيل العملاء من خلال لوحات المساجد، وفق أبو محمد.

المكتب الإعلامي للقسام

وما هي إلا سنوات قليلة حتى أعلنت كتائب القسام عن نفسها كجناح عسكري لحركة حماس في فلسطين، وإنشاء المكتب الإعلامي حيث كانت البداية عام 2001.

وانطلقت النواة الأولى لعمل المكتب الإعلامي، وتم تجهيز المجلس العسكري الأعلى للكتائب بقيادة القائد العام الأول لكتائب الشهيد عز الدين القسام صلاح شحادة مع تصاعد وتيرة العمل العسكري المقاوم في انتفاضة الأقصى.

وأمر شحادة بتشكيل مجموعة تنفذ المهام الإعلامية، إيماناً منهم بضرورة تنظيم عمل الإعلام العسكري، وبتاريخ 8/3/2004م تم إطلاق المكتب الإعلامي للقسام، ضمن الجهد المبذول لتطوير عمل وأداء الإعلام العسكري، والمساهمة في مقاومة الاحتلال بالطرق المشروعة.

وعمل المكتب منذ تأسيسه على بث الصورة الحقيقية للمقاومة الفلسطينية وتصديها لجرائم الاحتلال عبر جهاز إعلامي متكامل، وإبراز الوجه الحقيقي للمقاومة ودورها في حسم الصراع مع "إسرائيل"، وكان من أبرز مهامه إصدار البيانات والبلاغات العسكرية وعقد المؤتمرات الصحفية.

موقع على الانترنت

ولم تكتف حماس والقسام بما وصلوا إليه بل واكبوا التطور والتقدم التكنولوجي بتأسيس أول موقع للقسام على الشبكة العنكبوتية في منتصف عام 2001 بعد أشهر من بدء انتفاضة الأقصى المباركة، وكان من المؤسسين الشهيد المهندس رامي سعد عندما عرض الفكرة على القائد العام صلاح شحادة، وتمت الموافقة على العمل بالموقع.

واحتوى الموقع على مجموعة من صور الشهداء وبعض العمليات الاستشهادية المصورة كما احتوى على أول مقابلة صحفية مع القائد العام صلاح شحادة، بالإضافة إلى المقالات والكتابات التي تبث روح المقاومة بين الفلسطينيين.

وشهد الموقع انتشاراً واسعا بين طبقات المجتمع ليكون ناطقاً باسم كتائب القسام، وهو أول موقع إلكتروني مقاوم على مستوى فلسطين.

وبعد فترة قصيرة تم إغلاق الموقع بضغط من الاحتلال على الشركة المستضيفة للموقع، لكن لم تنل هذه الخطوة من عزيمة وإرادة القائمين على الموقع بل زادتهم إصراراً وعزيمة ليعود وينطلق من جديد بعد شهرين من ايقافه.

تكررت حملات إغلاق الموقع نحو عشر مرات، وكان القائمون على الموقع في كل مرة يضعون الحلول المناسبة لضمان استمرارية الموقع.

وقد شهدت الفترة السابقة تطويرات مستمرة في الموقع وطرق التحكم به وشكلت مجموعة من الشباب تشرف على هذا الموقع بإشراف من المكتب الاعلامي لكتائب القسام.

إذاعة الأقصى

هي إذاعة إسلامية جماهيرية لكل أبناء الشعب الفلسطيني تهتم بقضايا الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني.

محمد مشمش مدير البرامج في إذاعة الأقصى، يقول إنه تم إنشاؤها في شهر يونيو من عام 2003 بعد أن كانت الحاجة ملحة لإنشاء إذاعة إسلامية.

ويضيف مشمش في حديثه لـ "الرسالة نت"، إنه تم طرح الفكرة على الشهيد الشيخ أحمد ياسين، لحمل الفكر الإسلامي، التي وافق عليها وتبناها".

ويتابع " احتضن الفكرة في ذلك الوقت الأستاذ فتحي حماد ليبدأ البحث عن الخبرات من طاقم وإدارة ومذيعين، ومحررين، إضافة إلى من لهم القدرة على الهندسة الصوتية".

ويوضح مشمش أن بداية البث الإذاعي لصوت الأقصى اقتصر على بث الخطب الدينية والأناشيد الإسلامية، حاولي 8 ساعات يوماً.

وذكر أن إذاعة الأقصى  تعرضت إلى القصف "الإسرائيلي" في برج فلسطينيين اثر تغطيتها عملية استشهادية، مما تسبب في انقطاع البث لمدة 20 يوم بعد القصف.

ويبيًّن أنه بعد القصف "الإسرائيلي" للإذاعة صعب عليها ايجاد مكان يحضن الأقصى بسبب استهداف الاحتلال لنا.

ويلفت مشمش أن الإذاعة طورت من قدراتها حتى أصبحت  ثبت على مدار 24 ساعة متواصلة، إضافة الى كادر إعلامي متميز.

لم تكن التجربة الأولى

ويشير مشمش إلى أن الإذاعة خاضت حرب الفرقان بكل جدارة والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في تغطية الأحداث ورفع معنويات الشعب، مؤكداً طاقم الإذاعة أخذ العبر من حرب 2008.

ونوه الى أن العدوان الأخير على القطاع " حجارة السجيل" لم تكن التجربة الأولى للإذاعة، مبيًّناً أن طواقم الإذاعة عقدت قبل العدوان بيوم خطة لشرح آلية العمل في وقت الأزمات، الأمر الذي جعلهم متهيئين للخروج والبث بصورة عادية جداً من مكان آخر.

وتابع: " خلال العدوان تعرضت الإذاعة الى التشويش و الاختراق من قبل الاحتلال الإسرائيلي".

ولم يقف إعلام حماس عند هذا الحد، إنما خرج للفضاء بقناة إعلامية مقاومة هي قناة الأقصى، لتكون منبراً يصدح بلسان الحق.

اخبار ذات صلة