قال مسؤول أممي إن الاعتراف بفلسطين كدولة بصفة "عضو مراقب" في الأمم المتحدة، قد يحرر الفلسطينيين من القيود الاقتصادية التي تفرضها (إسرائيل) حاليا على الأراضي الفلسطينية.
وأوضح مدير مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في غزة طارق مخيمر، الأربعاء، أن الفلسطينيين أصبح بإمكانهم مقاضاة (إسرائيل) على "جرائم الحرب" المرتكبة بحقهم ومساءلتها دولياً في قضايا أخرى كثيرة بينها مصادرة الأراضي والمياه وأشكال السيادة على الأراضي الفلسطينية.
وأصبح بمقدور الفلسطينيين الانضمام للمحاكم الدولية؛ كمحكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية التي تعالج مسئولية الأفراد عن الأعمال التي تشكل جرائم حرب دولية، إلى سريان صلاحياتها على أفعال تنفذ في إطار الصراع العربي الإسرائيلي.
ونال الفلسطينيون صفة الدولة المراقبة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع والعشرين من الشهر الماضي.
وقال سليم الزعنون أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الأزهر خلال النقاش إن نجاح المساعِي الفلسطينية بالحصول على تأييد أغلبية 139 دولة من أصوات دول أعضاء الجمعية العامة البالغ عددها 193 دولة يوم 29 نوفمبر 2012، أدى إلى "تحريك المياه الراكدة في العملية السياسية".
وأضاف الزعنون أن رفع مكانة فلسطين لدولة غير عضو يأتي بتثبيت حق الشعب الفلسطيني بحقوقه التاريخية على أرضه بوصفها أرضاً محتلة وليست أرضاً متنازع عليها، كما أنه يحمل (إسرائيل) مسؤولياتها وواجباتها كقوة احتلال باستخدام أدوات وآليات دولية قانونية جديدة تصبح متوفرة أمام الفلسطينيين.
وتابع قائلاً: في هذا السياق سيكون بإمكان الفلسطينيين تقديم ادعاء يظهر بأنهم يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي، وبعبارة أخرى يمكن للفلسطينيين التوجه إلى محكمة العدل الدولية للمطالبة بتحرير الأراضي المحتلة.
وأوضح الزعنون أن الاعتراف بدولة فلسطين سيحسن من الوضع التفاوضي للسلطة الفلسطينية في حالة استئناف المفاوضات؛ بما يضع أسس جديدة لعملية مفاوضات جادة وفق أسس واضحة لإقرار الحل النهائي للصراع ووفق تصور حل الدولتين وما يتصل بهما من مرجعيات متفق عليها وأقرتها الأمم المتحدة.