خوفاً من ضياع الرئاسة في انتخابات المجلس الوطني

تفعيل "م. ت. ف" يُولد هواجس فتحاوية

خلال إجتماع لسلطة رام الله
خلال إجتماع لسلطة رام الله

الرسالة نت - فايز أيوب الشيخ

تتضاعف مخاوف حركة فتح من "فرضية" ضياع رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية  من يدها، بعد أن احتفظت بها منذ العام 1968، في حال جرت الانتخابات المرتقبة للمجلس الوطني.

وأشارت صحيفة "القدس العربي" -التي تحدثت عن هذه الهواجس- إلى أن استنجاد فتح بباقي فصائل المنظمة لن يسعفها في الاحتفاظ برئاسة المنظمة إذا ما جرت انتخابات للمجلس الوطني الذي يمثل كل الفلسطينيين في الداخل والخارج في المرحلة القادمة، وفق اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة والقاضي باعادة بناء منظمة التحرير واجراء انتخابات للمجلس الوطني وفق نظام التمثيل النسبي الكامل.

ومن المقرر أن يكون على جدول أعمال اجتماع لجنة تفعيل وتطوير المنظمة في التاسع من الشهر القادم بالقاهرة، إقرار قانون انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، وتشكيل لجنة انتخابات المجلس الوطني وتحديد أماكن إجرائها بالخارج، إضافة إلى تكليف لجنة الانتخابات المركزية ببدء التسجيل في الداخل لانتخابات المجلس الوطني.

توجسات فصائلية

ويما يخص تخوفات "البعض" من تولي خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس رئاسة المنظمة، دعا صلاح البردويل القيادي في حركة حماس جميع الأطراف إلى انتظار موعد انتخابات المجلس الوطني واحترام ما ستفرزه من قيادة جديدة للجنة التنفيدية سواء من حماس أو من غيرها.

وقال البردويل "لا ينبغي الاعتقاد بأن انتخابات المنظمة ستكون على أساس خدمة فصيل دون آخر(..) اعتقد أن قانون منظمة التحرير لا يسمح لأي فصيل بالاستفراد بالقرار".

وأضاف "آلية اتخاذ القرار داخل المنظمة بطبيعتها صعبة، وتضمن للفصائل والقوى الفلسطينية أن تعبر عن رأيها دون استقواء فصيل على آخر، لأنه أحياناً تصل إلى حد الإجماع في القرارات المصيرية وأحياناً تحتاج إلى نسبة عالية وبالتالي لايستطيع فصيل بعينه الاستفراد".

وأوضح البردويل خلال حديثه لـ"الرسالة" أن كل ما تريده حركته من وراء البحث في اجتماع لجنة تطوير وتفعيل منظمة التحرير في القاهرة "أن تجري مناقشة واعية لقانون الانتخابات للمجلس الوطني بما يخدم الكل الفلسطيني ولا يخدم فئة أو حزب أو حركة بعينها"، مؤكداً على أهمية أن يتم مناقشة القانون وفق "معايير وطنية" .

وشدد البردويل على ضرورة عمل كل جهد لازم من أجل تفعيل انتخابات المجلس الوطني في الدول العربية التي يتواجد فيها لاجئون وفلسطينيون بشكل عام، عاداً أن ذلك يحتاج إلى إرادة سياسية من أجل إقناع الدول العربية لإيجاد آلية للانتخاب في المناطق التي لا تهيئ الدول فيها الحرية لهذه الانتخابات.

وأشار البردويل إلى أهمية أن تكون هناك إرادة حقيقية وحسن نية ووضوح فيما ستخرج عنه اجتماعات البحث في انتخابات المنظمة على أن تلحقه متابعة مستمرة بحيث لا تقتصر على لقاءات موسمية وذر للرماد في العيون فقط، وفق تعبيره.

البرنامج السياسي

وحول البرنامج السياسي للمنظمة بعد إجراء الانتخابات، أكد البردويل أنه من المفترض أن تضعه مؤسسات المنظمة بدءاً من المجلس الوطني الذي يضع تصورات عامة مروراً بالمجلس المركزي للمنظمة وانتهاء باللجنة التنفيدية قائلاً "كلٌ له صلاحياته في وضع البرامج والخطط للشعب الفلسطيني".

وأوضح أن انتخابات المنظمة "ستفرز قيادة جديدة للشعب الفلسطيني"، منوهاً إلى أن القانون الأساسي للمنظمة بحاجة إلى بعض التعديلات التي من شأنها أن تتيح آلية لاتخاذ القرارات ووضع البرامج اللازمة.

وأكمل البردويل تعليقه على البرنامج السياسي للمنظمة فقال "لاينبغي التفكير كثيراً بأن البرنامج السياسي أو الميثاق الحالي للمنظمة سيكونا قائمين بعد التعديل أو أنهما سيبقيان للأبد"، لافتاً إلى أنه عندما تجري انتخابات جديدة للمنظمة سيكون هناك برنامج وميثاق جديدين بما يتلائم مع حاجات الشعب الفلسطيني وأولوياته وتطلعاته.

تفاصيل سابقة لأوانها

من ناحيته، رفض غسان الشكعة عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، الخوض في تفاصيل ما يمكن أن يجري بحثه في اجتماع المنظمة في التاسع من الشهر القادم وقال "دعونا نترك الأمور إلى الاجتماعات ومن السابق لأوانه التنبؤ بالنتائج".

وأشار الشكعة في حديثه لـ"الرسالة" إلى أن أهم نقطة الآن هي تحقيق المصالحة وانجازها والتحسب من أن يكون هناك أي عقبات أو عراقيل تحول دون المصالحة أو تأجيلها.

وفيما يخص "التوجسات" من تولي مشعل لرئاسة المنظمة، شدد الشكعة على أنه لا يمكن لأحد أن يعترض على ترشيح أي شخص يريد المنافسة على رئاسة المنظمة إلا إذا كانت هناك أسباب قانونية، منوهاً أنه إذا رغب مشعل أو غيره من المستقلين بترشيح نفسه فليس هناك أي اعتراض طالما أنه ليس هناك موانع قانونية.

وحول إمكانية تأجيل اجتماع المنظمة القادم بسبب الأوضاع الراهنة في مصر، قال الشكعة أن أي تأجيل يمكن أن يطرأ تتحمله القيادة المصرية الراعية والمُضيفة، مؤكداً أن الجميع جاهز للاجتماع إذا قررت مصر الإبقاء على الموعد المحدد.

التوافق أولاً

وفي ظل التحضيرات لعقد اجتماع الإطار القيادي للمنظمة بالقاهرة وفق اتفاق المصالحة لإنهاء الانقسام تجري مشاورات لإمكانية إضافة أعضاء مستقلين في صفوف الإطار القيادي للمنظمة حيث يجري تداول أسماء النائبان زياد أبو عمرو وجمال الخضري وهما نائبان مستقلان عن مدينة غزة للانضمام للإطار القيادي للمنظمة.

ويرى نافد عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في ذات الإطار، أن أهم ما يمكن أن يميز انتخابات المجلس الوطني -إذا قُدر لها أن تجري فعلاً- أنها ربما تجرى للمرة الأولى لتشمل الفلسطينيين في الداخل والخارج.

لكن عزام اعتبر في حديثه لـ"الرسالة" أن إجراء انتخابات المجلس الوطني يحتاج إلى توافق لإنهاء الانقسام الموجود في الساحة الفلسطينية ويحتاج أيضاً إلى توافق حول ملف المنظمة وما يرتبط به من برنامج سياسي ينظم عمل هياكلها وأطرها .

وقال "نحن لن نيأس في بذل الجهود من أجل الوصول إلى حالة إنهاء الإنقسام رغم العقبات الكبيرة التي تعترض طريقنا!".

وحول رأي حركته في تولي مشعل لرئاسة المنظمة، قال عزام "بالنسبة إلينا لا توجد أية هواجس أو تخوفات"، مضيفاً " نحن لا نظن أن هناك مايبرر أي تخوف عند أي طرف طالما أن الأمر سيأتي عبر الانتخابات وسيكون بالتوافق ".

وفي ظل التخوف والهاجس الفتحاوي، هل ستبقى حركة فتح تراهن على التعاون مع "رفاق الدرب" من فصائل المنظمة للاحتفاظ برئاسة اللجنة التنفيذية التي احتفظت بها منذ عقود..!؟.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير