رجّح خبير إلكتروني أن تكون خسائر الاحتلال الإسرائيلي بفعل الهجمة الإلكترونية التي يقودها هاكرز عرب، فاقت الـ 450 مليون دولار في الساعات الأولى للهجمة، متوقعاً زيادة الكلفة مع مرور الوقت.
وتوقفت خدمة الانترنت عن كثير من المناطق الاسرائيلية, وكذلك أعلنت البورصة عن أكبر خسائر لها في آخر عشر أعوام عقب الهجمة.
واستبعد المهندس خالد الخالدي الخبير الإلكتروني أن تشن الاستخبارات الإسرائيلية هجوماً إلكترونياً مضاداً؛ لكنه طالب "بالتأهب والحذر".وقال الخالدي لـ "الرسالة نت": "إن حجب أو ايقاف الموقع الإلكتروني ولو لساعات، يكلف صاحبه أموالاً طائلة بسب التكلفة العالية للسيرفر".
وذكر أن هناك نوعان من الاختراقات استخدمت في الحملة الحالية، أولها اختراق يسمى DOS وهي خاصة بحجب خدمة المواقع، وتحتاج لأكثر من مهاجم حتى تستطيع الضغط على سيرفر الموقع المراد حجبه, ما يؤدي لإتلاف خدماته لبعض الوقت.
وأوضح أن النوع الثاني هو اختراق سيرفر الموقع نفسه فيتعطل بالكامل ويستغرق وقتاً لاسترجاعه", منوهاً إلى أن السيرفر هو عبارة عن جهاز مركزي يتم تخزين معلومات الموقع الرئيسية وخدماته عليه.
وعن طريقة لحماية الأجهزة والمواقع، قال الخالدي: "لا يوجد حماية كاملة لأي شيء مربوط بالإنترنت؛ لأن الأمن وجد لكي يخترق"، مشيراً إلى أن الوسيلة الوحيد لحماية المواقع تتمثل في زيادة أمان السيرفرات.
بدوره، قدّم محمود علي الخبير الإلكتروني في أنظمة الحماية، نصاح لمستخدمي الانترنت بغرض حماية أجهزتهم من الاختراق، أهمها تثبيت جدار الحماية داخل الجهاز بشكل مناسب وتفعيل برنامج الأنتي فيروس Antivirus.
وكذلك أوصى التأكد من عدم احتواء المتصفح على "TOOLBAR" أشرطة الأدوات؛ لأن بعضها يفتح ثغرة لإرسال بيانات جهاز المستخدم للهاكرز, وعدم تحميل برامج من الانترنت خاصة في الفترة الحالية.
ونصح أيضاً بعدم تحميل ملفات "PDF", كذلك عدم الضغط على روابط غير معروفة المصدر, منوهاً إلى أنها تحمل أسماء تدل على غير محتواها.
أما بالنسبة لأصحاب المواقع، قال علي : "على إدارة المواقع أن تتأكد وصولها بشبكة الاتصالات الفلسطينية وليس بالشركات العاملة بالإنترنت مثل اورانج وغيرها".
وأضاف أن عليهم عدم استخدام "بروكسي" خادم الوكيل حتى تتصفح لوحة تحكم الموقع, وأيضاً تغيير كلمة المرور باستمرار، خاصة في هذا الوقت, بالإضافة عدم النسخ المباشر من المواقع مجهولة المصدر.
وأعلنت "إسرائيل" مساء أمس السبت إصابة عشرات المواقع الحكومية والمحلية بالشلل التام جراء هجمة عنيفة شنتها مجموعة من قراصنة "أنونيموس" تحت اسم "عملية إسرائيل" وذلك دعما للقضية الفلسطينية.
وكانت (إسرائيل) قد تعرضت لحملة مماثلة أثناء العدوان الإسرائيلي عام 2008م، على قطاع غزة من هاكرز عرب ومناصرين؛ تعبيراً عن استنكارهم ورفضهم لجرائم الاحتلال.