توجهت قافلة عسكرية تركية مكونة من ١٥ آلية نحو الحدود التركية العراقية، وذلك بعد ساعات من بدء انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني من تركيا باتجاه شمالي العراق، وذلك تنفيذا لما أعلن عنه الرجل الثاني في حزب العمل الكردستاني مراد كرايلان في 25 أبريل.
وأكد الجناح العسكري للحزب المسلح الثلاثاء، بدء سحب مقاتليه الأربعاء من تركيا كما أعلن سابقاً محذراً أنقرة من أي "استفزاز" قد يفشل العملية.
وأفاد الجناح المسلح في بيان نقلته وكالة فرات المناصرة للأكراد "بعد النداء الذي وجهته قيادتنا واستنادا إلى القرار الذي اتخذته قيادة (الحزب) سيعمل مقاتلونا على بدء عملية الانسحاب اعتبارا من 8 مايو".
وناشد، المسؤولين الأتراك الامتناع عن أي عمل قد يحول دون تنفيذ الانسحاب.
وتابع حزب العمال الكردستاني أن "عمليات الاستطلاع المستمرة للطائرات بلا طيار تؤخر عملية الانسحاب"، مضيفا أن تحرك القوات المسلحة في جنوب شرق الأناضول، ساحة نشاط الحزب، "لا تؤثر على الانسحاب فحسب بل تمهد الأرض لاستفزازات ومواجهات".
مع كل ذلك ينتظر أن تصل طلائع مجموعات المتمردين "في غضون أسبوع" إلى قواعدها في شمال العراق حيث يوجد لحزب العمال الكردستاني معسكرات محصنة.
وأكد الحزب أنه سيحترم التزامه، الانسحاب من الأراضي التركية طالما لم يتعرض لهجوم من القوات التركية المسلحة.
وفي السابق استغل الجيش التركي فترات هدنة أعلنها الحزب من طرف واحد لإلحاق خسائر كبيرة بقواته، لكن هذه المرة كل شيء يبدو مختلفا. وقدم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ضمانات بهذا الخصوص.
ويقدر عدد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في تركيا بحوالي ألفي مقاتل يضاف إليهم 2500 في القواعد الخلفية في شمال العراق.
ويطالب أكراد تركيا بالاعتراف بحقوق محددة لهم مثل حق التعلم باللغة الكردية إضافة إلى الحكم الذاتي لهذه القومية التي يتراوح عدد أفرادها في تركيا بين 12 إلى 15 مليونا.
وأسفر النزاع الكردي في تركيا عن مقتل أكثر من 45 ألف شخص بحسب الجيش التركي منذ بدء حركة التمرد المسلح عام 1984.
سكاي نيوز عربية