دعوات صحفية للتصدي للحملات ضد الفلسطينيين

جانب من الوقفة الإحتجاجية
جانب من الوقفة الإحتجاجية

الرسالة نت – محمود هنية

طالب صحفيون ونقابيون فلسطينيين بضرورة العمل على مواجهة حملات التحريض ضد الشعب الفلسطيني، من جهات إعلامية وسياسية مصرية، مشددين على عمق العلاقة بين الشعبين الشقيقين، واحترام الفلسطينيين لسيادة مصر وأمنها.

جاء ذلك خلال وقفة احتجاجية نظمها إعلاميون وحقوقيون فلسطينيون، وسط مقاطعة من الصحفيين المنتمين إلى حركة فتح، أمام مقر السفارة المصرية بمدينة غزة، الاثنين، نددوا فيها بحملات التحريض وبث الكراهية ضد الشعب الفلسطيني في القطاع.

ودعا المشاركون الجهات القانونية والسياسية والإعلامية المعنية في مصر، إلى ضرورة التحرك العاجل، لوقف حملات التحريض وتداعياتها الناجمة عن مواصلة بث الأكاذيب المفبركة ضد الشعب الفلسطيني، التي لا تستند إلى دليل قانوني أو منطقي، وفق ما أكدته جهات أمنية وسياسية مصرية.

وحذروا من تداعيات استمرار الحملة ضد الفلسطينيين، وما نتج عنها من أزمات إنسانية، مجددين مطالبتهم بضرورة فتح معبر رفح البري وجعله منفذًا تجاريًا؛ جراء الهدم المتواصل للأنفاق الشريان المغذي للفلسطينيين في القطاع.

من جهته، أوضح المحلل السياسي مصطفى الصواف، أن الحملة تستهدف شرخ العلاقة بين شعوب المنطقة، وتفتيت العمق المشترك بين الشعب المصري وشقيقه الفلسطيني.

وأكد الصواف في كلمة عن المثقفين الفلسطينيين، أن الشعب الفلسطيني لم يكون جزءًا من حالة الخصومة في المشهد السياسي المصري، ولم يتدخل لصالح أي طرف خلال الأحداث الجارية بمصر، وبالتالي لا يوجد مبرر لأي طرف للتحريض عليه.

وقال "إن الفلسطينيين دفعوا ثمن زجهم بأتون الصراعات الداخلية العربية، وهو ما استفادوا منه جيدًا، ودفعهم إلى عدم التدخل في الشأن المصري الداخلي".

وأشار إلى الموقف الرسمي السياسي والأمني المفند للأكاذيب التي تروجها وسائل إعلامية مصرية، حول تورط الفلسطينيين في الأحداث السياسية والميدانية في البلاد.

وكان مدير أمن سيناء اللواء صالح المصري، والشيخ إبراهيم المنيعي رئيس قبائل سيناء، قد نفوا في تصريحات سابقة لـ"الرسالة نت"، تورط الفلسطينيين في العنف الجاري بسيناء، فيما أدان القيادي في المعارضة المصرية حمدين صباحي حملات التشويه التي يتعرض لها الفلسطينيين والسوريين.

وأضاف الصواف "تلك الحملات تعبر عن أصوات تخلت عن أخلاقياتها المهنية، وتحرض بشكل مخزي ضد أشقاءهم وأبناء عروبتهم".

بدوره، ندد الأسير المحرر أحمد الفليت نائب رئيس رابطة الأسرى المحررين، باستمرار حملات التحريض ضد الفلسطينيين، الذين يتعرضون لأبشع أنواع الظلم على يد الاحتلال، وما زال أسراه يقبعون في السجون يصارعون الموت، وفق تعبيره.

وقال الفليت "الفلسطينيون ينتظرون من بني جلدتهم أن يقفوا إلى جانبهم ويخلّصوا أسراهم من سجون الاحتلال، واليوم ما نريده فقط من بني جلدتنا أن يوقفوا التحريض ضدنا".

ودعا وسائل الإعلام العربية والمصرية إلى تبني قضايا الأمة الرئيسية والانشغال بها مع كل أحرار العالم، بدلًا من توظيف وسائلها ضد بعضها بعضًا، وفق تأكيده.

فيما أشار القائمون على الوقفة إلى فعاليات وأنشطة يعتزمون مواصلتها، بغرض توضيح الحقائق للرأي العام العربي والمصري بشكل خاص، حول عدم تورط الفلسطينيين بالأحداث السياسية الجارية.

وقال نادي الإعلاميين الشباب إنهم بصدد تنظيم فعاليات بالتعاون مع مجالس واتحاد الطلبة في جامعات مصرية، لكشف الأكاذيب التي تروج ضد الشعب الفلسطيني.

يشار إلى أن صحفيو حركة فتح قاطعوا الوقفات الإعلامية التي دعت إليها جهات صحفية عديدة.

ويذكر أن فتح قد حملت حركة حماس مسئولية الأحداث الجارية في سيناء، زاعمة أن حماس سبب حملات التشويه ضد الفلسطينيين.

فيما تواصل وسائل إعلام مصرية حملة شرسة ضد الفلسطينيين والسوريين على حد سواء، ووصل الأمر ببعض الإعلاميين للمطالبة بقتلهم وإهانتهم وحتى طردهم من مصر، ويلفقون تهما لهم بالتدخل في الشأن المصري دون عرض أي دليل على ذلك.