رفضت وزارة الخارجية المصرية الليلة الماضية مطالبة الرئيس التونسي منصف المرزوقي السلطات المصرية بالإفراج عن الرئيس محمد مرسي، معتبرة أن المطلب يمثِّل تحديًا للمصريين.
وأعربت الوزارة في بيان مقتضب وزع على الصحافيين مساء الخميس عن رفضها واستيائها الكاملين مما ورد في كلمة المرزوقي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بالمطالبة بالإفراج مرسي وجميع من وصفهم بالمعتقلين السياسيين من الإسلاميين.
وقال البيان إن ما ورد في كلمة المرزوقي بشأن مصر يجافي الحقيقة، معتبرًا أن ذلك يمثل تحديًا لإرادة الشعب المصري "الذي خرج بالملايين في 30 يونيو/حزيران مطالبًا بإقامة ديمقراطية حقيقية تؤسس لدولة عصرية جامعة لا تُقصي أيًّا من أبنائها".
وأضاف البيان أن ما حدث في مصر "هو ما نرجوه للأشقاء في تونس الذين لا يزال البعض هناك يحاول أن يفرض عليهم نموذجًا بعينه لا يعبر عن واقع وطبيعة المجتمع التونسي السمحة".
وكان الرئيس التونسي طالب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس السلطات المصرية بالإفراج عن مرسي الذي إنقلب عليه الجيش في يوليو/تموز الماضي ووُضع تحت الإقامة الجبرية للتحقيق في عدد من التُهم.
كما طالب المرزوقي بإطلاق سراح جميع من وصفهم بالمعتقلين من الإسلاميين في مصر، معتبراً أن تلك المبادرة الجريئة قادرة وحدها على خفض الاحتقان السياسي ووقف مسلسل العنف وعودة كل الأطراف إلى الحوار باعتباره الوسيلة الوحيدة لحل المشاكل الصعبة التي تفرضها المراحل الانتقالية في البلد.
الجزيرة نت