مقال: رسالة إلى ولي الأمر

مصطفى الصواف
مصطفى الصواف

مصطفى الصواف

 

نعلم انك تقي ولا نزكيك على الله، ونعلم انك تحافظ على شرع الله ولا تخشى في الله لومة لائم، ولا يردك كلام الناس وموقفهم منك عن فعل ما يرضي الله تعالى أو اجتناب ما حرمه ولا تفكر في كلامهم وفي تبرير فعلك لهم لأنك تخشى الله ونحسبك كذلك.

سيدي ولي الأمر، سنقول كلاما ندرك انك تعلمه ولكن نذكر به في زحمة الهموم وكثرة الأشغال وكيد الكائدين ومنافحة الأعداء ومقارعتهم، ونعلم انك تحب الآخرة أكثر من حب الدنيا وترفها، نذكر بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) لذلك نقول حتى لا نصل إلى مرحلة شيوع الفاحشة ولا أرى أن هناك فاحشة أكبر من فاحشة سفاح المحارم.

سيدي ولي الأمر ستحاسب كما يحاسب كل الناس وسيزيد على محاسبتك أنك ولي أمر الناس فهم في عنقك لذلك سيكون الحساب عسيرا لو قصرت وسيكون يسيرا لو قمت بما يستوجبه الله عليك ونعتقد أنك تتحرى ما شرع الله من حرام أو حلال، ونرجو أن تكون كذلك في السر والعلن.

سفاح المحارم سيدي ولي الأمر آخذ بالازدياد وإن لم يكن ظاهرة ولكنه موجود وبحاجة إلى سرعة معالجة بحزم ودون تردد وعبر الردع الكافي لمن يرتكب هذه الجريمة البشعة التي لا تغتفر لا شرعا ولا فرعا وقانونا ولا أخلاقا ولا عرفا، وتشمئز منها الأنفس ولا تقبلها الفطرة السليمة.

سيدي ولي الأمر جريمة السفاح لا عقاب لها إلا الإعدام لمن يرتكبها والعقاب يجب أن ينفذ فورا ودون إبطاء، عندما يعتدي المجرم على ابنته مرارا وتكرارا لدرجة الحمل منه أو يعتدي على شقيقته أو بنت أخيه أو بنت أخته والواقعة مثبتة والإقرار من المجرم قائم وهو خير الأدلة والأمر كذلك تصبح التحقيقات والمحاكم والإجراءات القانونية بلا قيمة ومضيعة للوقت.

سيدي ولي الأمر حتى لو كان القانون لا يجرم هذه الجريمة البشعة بالإعدام عليكم أن تقروا هذا الحكم ولا تعيروا اهتماما لأي اعتراض مهما كان شأنه أو الجهة التي تصدره محلية أو دولية او حقوقية لأن مصلحة المجتمع مقدمة على أي مصالح أخرى، وهذا الحكم يشكل رادعا لمن يرتكب هذه الجريمة فلا داعي للانتظار أو إضاعة الوقت في تحقيقات وجلسات محاكم تشغل قضاة يجلسون وهم كارهون حتى النظر في وجه المجرم الذي لن يجد من يدافع عنه لأن جريمته لا تقبلها النفس البشرية السوية.

سيدي ولي الأمر قد يخرج من يقول أن مرتكب هذه الجريمة مريض نفسيا وان المريض النفسي بحاجة إلى علاج لا إلى محاكمة، ونقول أن هذا المجرم عندما ارتكب جريمته كان في كامل العقل، ارتكبها وهو يعلم انه يمارس سفاحه في ابنته ويجبرها قهرا وضربا وتربيطا ويمارس جريمته بتلذذ فهو عندها يكون في كامل قواه العقلية والنفسية وأن طبيعته الإجرامية هي التي دفعته لذلك فتخليص المجتمع من هذه القلة يصبح أمرا ضروريا حرصا على مجتمع نقي متماسك، وان يعدم هذا السفاح في ميدان عام وعلى رؤوس الأشهاد حتى يكون عبرة ووسيلة ردع حازمة.

سيدي ولي الأمر يجب ألا تأخذكم في هذه الفئة الشاذة رأفة ولا أي اعتبارات سياسية أو حقوقية أو قانونية وضروري قطع دابرها قبل أن تصبح ظاهرة وان تغلظ العقوبة ضد من يتحرش بمحارمه.

سيدي ولي الأمر نعلم أن الحمل ثقيل وأن الأمانة كبيرة وان المسئولية عظيمة ومن هذا الباب نناشدك وأنت التقي العارف بأن ينفذ حكم الله وشرعه، فالزاني المحصن يقتل رجما، فكيف عندما يكون الزاني أبا أو أخا أو عما أو خالا محصنا أو حتى لو لم يكن محصنا لأن جريمته تستوجب اشد العقوبة حماية للدين وحماية للمجتمع.