في المحكمة...

"كاريزما مرسي" تُربك انقلاب السيسي

الرئيس المصري محمد مرسي (الأرشيف)
الرئيس المصري محمد مرسي (الأرشيف)

الرسالة نت – أحمد طلبة

أخيرًا .. ظهر مرسي لدقيقة واحدة عبر شاشات التلفزة خلال جلسة محاكمته، بعد 5 أشهر من الحبس، لكن حضوره اجتذب اهتمام المتابعين وطغا على وقائع المحاكمة.

المُتابع لشخصية الرئيس محمد مرسي والكاريزما التي يتمتع بها سيجد أنهما لم تتغيرا منذ توليه رئاسة الجمهورية في 30 يونيو 2012 حتى ظهوره الأخير خلال جلسة المحاكمة التي انقعدت صباح الاثنين.

ولم تتراجع قوة شخصيته وحضوره رغم الانقلاب الذي خطط له وزير دفاعه عبد الفتاح السيسي في يونيو الماضي، وهو ما أظهرته اللحظات الحيّة التي بثها التلفزيون المصري قبيل المحاكمة.

حرس الرئيس

لحظة وصول الرئيس مرسي إلى مقر المحاكمة بأكاديمة الشرطة في التجمع الخامس جذبت أنظار مؤيديه وغيرهم، فقد ظهر برفقة حراسة تشبه -إلى حد ما- تلك التي كانت ترافق موكبه.

وظهر رجل عريض المنكبين برفقة مرسي لحظة خروجه من السيارة التي أقلّته من السجن إلى قاعة المحاكمة يرتدي بدلة رسمية كأنه حرس شخصي بصحبة عدد آخر من المرافقين.

وأبدى المرافقون خلال وصول مرسي المحكمة دفاعهم عن الرئيس مرسي وحرصهم عليه من أي محاولات اعتداء، كونه يحتل صدارة حديث الشارع المصري.

وهذا المشهد اعتاد عليه مويدو مرسي منذ توليه الرئاسة، ولم يختلف كثيرًا بعد الانقلاب العسكري عليه، في إشارة إلى أن ما جرى في 30 يونيو لم يغيّر شيئًا.

""

بدلة الرئيس

وفور مغادرة مرسي السيارة التي كانت تقله توقف برهة لضبط ملابسه وإغلاق "زر الجاكيت" كما تتطلب فنون "الاتيكيت".

وحرص مرسي حرصًا شديدًا على ضبط هندامه ليظهر كرئيس بكامل أناقته، ضاربًا بعرض الحائط مزاعم بطلان شرعيته، لم يُلقِ بالًا للمحاكمة التي جاء من أجلها.

ورفض الرئيس الخامس ارتداء ملابس الحبس الاحتياطي، وهو ما يشير إلى التمسك بشرعيته وبطلان محاكمته. لكن ربطة العنق لم تلتف حول رقبة مرسي –على غير العادة- وربما يضع ذلك علامة استفهام.

""

استقبال الرئيس

عند دخول مرسي إلى قفص الاتهام بدا الأمر أشبه بلحظات استقباله قبل إلقاء الخطابات، فقد قوبل بالهتافات والتصفيق الحار، وهو ما اعتاد عليه.

ودخل القاعة واثق الخطى وممشوق الهامة، ومشى نحو القفص محفوفًا برفاقه الذين استقبلوه بحرارة رافعين إشارة "رابعة" كرسالة تؤكد شرعية الرئيس.

وظهر مرسي ثابتًا في مشيته وخلال مثوله أمام هيئة المحكمة في القفص، وخاطب بقوة رئيس المحكمة قائلًا: "أنا رئيسك الشرعي وأنت باطل".

وهذا المشهد يعود بمتابعي المحاكمة إلى ما تخلله العام الذي حكم فيه مرسي مصر، حين كان يخرج لإلقاء الخطابات والحديث إلى الشعب.

""

وقفة الرئيس

بينما أعطى باقي المتهمين ظهرهم لكاميرات التليفزيون واكتفوا بالتلويح بشعار "رابعة"، اتجه مرسي وحده نحو الجمهور، وارتسمت على وجهه الابتسامة.

ووقف مرسي بمحاذاة شباك القفص رافع الرأس ومنتصب الكتفين، وظهرت في عينيه دلالات وإشارات تبعث في مؤيديه رسائل توحي بعودته قريبًا إلى منصبه الشرعي.

واعتاد مؤيدو مرسي وغيرهم رؤيته بهذه الوقفة في كل مرة خرج فيها أمام الشعب الذي اختاره بالانتخابات التي جرت في 24 يونيو 2012 بنسبة 51.73 % من أصوات المشاركين.

""

مظهر الرئيس

ولم يتأثر مرسي بحبسه منذ 5 أشهر والتهم الموجهة إليه، ولا أيضًا بالأحكام التي صدرت بحقه، وقد بدا خلال المحاكمة بصحة جيدة ومعنوية مرتفعة.

حتى على صعيد قصة الشعر واللحية فإنهما لم تتغيرا، فقد ظهر مرسي بنفس تسريحة الشعر التي اعتاد الخروج بها، وبدت لحيته مهذبة ومسرّحة كالعادة، والابتسامة لم تفارقه.

وتشير الصورة التي خرج بها مرسي اليوم أمام هيئة المحكمة إلى أنه يحتفظ بمكانه كرئيس، بتأييد من كانوا حوله.

""

وكل تلك الملامح التي ظهرت خلال لقطات حيّة لم تتجاوز دقيقة، تؤكد ثبات مرسي في وجه الانقلاب وإصراره على العودة إلى رئاسة الجمهورية، إذ لم يمكث سوى سنة واحدة على سدة الحكم، قبل أن ينقلب عليه السيسي.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير