منظمات حقوقية تدين الحكم على فتيات الإسكندرية

جانب من المحاكمة
جانب من المحاكمة

القاهرة-الرسالة نت

أدانت مراكز ومنظمات حقوقية، الخميس، الحكم الصادر أمس عن محكمة جنح الإسكندرية والذي عاقبت فيه 21 فتاة بينهن 7 قاصرات بالسجن لمدد تتراوح بين عام إلى 11 عاما، وبإيداع القاصرات مؤسسة رعاية الأحداث إيداعا مفتوحا.

وأوضحت المنظمات وعددها 14 منظمة في بيان لها أن المحكمة أصدرت هذه الأحكام بناءً على إدانتها للمذكورات بمجموعة تهم منها: الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين والتي تعمل على تعطيل العمل بأحكام القانون؛ الترويج بالقول والكتابة لأغراض الجماعة المذكورة؛ حيازة وإحراز مطبوعات؛ التجمهر؛ استعراض القوة والتلويح بالعنف؛ تعطيل وسائل النقل العام؛ إتلاف منقولات.

وقالت المنظمات أن وقائع القضية تعود إلى القبض على الفتيات المذكورات في بداية شهر نوفمبر الجاري إذا شاركن في سلسلة بشرية على كوبري ستانلي بالإسكندرية، وسبق ذلك مرور مسيرة بشارع سوريا القريب، حيث نشب بينها وبين الأهالي احتكاك تم احتواءه ولكن الشرطة استندت فيما وجهته من اتهامات للفتيات إلى مجريات غير صحيحة نسبتها إلى هذا الاحتكاك، رغم عدم قيام أي دليل على تورط الفتيات في الاحتكاك نفسه بأي شكل، بحسب البيان.

و أعربت المنظمات أنها "ليس لديها أدنى شك في أن هذا الحكم هو حلقة جديدة في مسلسل الأحكام القضائية ذات الطبيعة السياسية والتي كان من بينها الحكم بسجن عدد من طلاب جامعة  الأزهر بمجموع أحكام بلغ 17 عاما في جنح مختلفة بناء على اتهامات يشوب معظمها التلفيق والشيوع، على حد تعبيرها".

وأشارت إلى أن هذا الحكم يكرر إنذار المجتمع المصري بعواقب استمرار ارتهان السلطة القضائية لتقلبات السياسة وتعرضها المستمر لضغوط السلطة في ظل الانتقاص من استقلاليتها بحكم مجموعة من القوانين والأوضاع الشاذة.

و قالت "على الرغم من ثقتنا في أن القضاء المصري في مراحل التقاضي الأعلى سيتدارك عوار مثل هذه الأحكام، إلا أن ذلك لن يجبر الضرر الذي لحق ويلحق بالفعل بضحاياها من معاناة غير مبررة وتهديد لمستقبلهن"، مضيفة "ذلك لا ينفي الحاجة الماسة إلى وقف استخدام القضاء كأداة للصراع السياسي وسلاحا ضد الخصوم السياسيين يبيح ملاحقتهم والتنكيل بهم دون غطاء قانوني صحيح".

و نوهت إلى أنه لا سبيل إلى إقامة دولة العدالة وسيادة القانون دون الاستقلالية التامة للسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية ويشمل ذلك الاستقلال النظري من خلال النصوص القانونية  والإجراءات الإدارية كما يشمل الاستقلال المعنوي بأن يلتزم القضاة أنفسهم بألا تشوب عقيدتهم نحو أي قضية يتناولونها بميلهم إلى أو نفورهم من طرف سياسي أو آخر.

ونبهت المنظمات إلى أن هذا الحكم وغيره من أحكام لابد من تناوله في إطار مشهد عام تلجأ فيه سلطة ما بعد 3 يوليو 2013 إلى أدوات تتنافى مع العدالة وسيادة القانون، كما تنتهك حقوق وحريات المواطنين وتكرس لعملية ترميم الدولة الأمنية لما قبل 11 فبراير 2011، وذلك بذريعة مواجهة الإرهاب والتعامل مع محاولات جماعة الإخوان المسلمين العودة إلى الحكم على خلاف ما أكدته الإرادة الشعبية في 30 يونيو.