قائمة الموقع

دعوة لإستراتيجية إعلامية تخاطب الغرب

2014-05-03T13:35:37+03:00
جانب من ورشة العمل
الرسالة نت- محمود هنية

أكدّ باحثون ومتخصصون ضرورة العمل على صياغة استراتيجية إعلامية موحدة تتفق عليها كل الفصائل والنخب الثقافية والسياسية، بغرض توجيه الخطاب للمجتمع الغربي.

ودعا الباحثون خلال يوم دراسي عقده مركز الدراسات السياسية والتنموية" cpds "بغزة، السبت، تحت عنوان "قراءة في دليل الخطاب الإسرائيلي للغرب"، بضرورة التوجه نحو خطاب عقلاني حقوقي إنساني قائم على الحريات والديمقراطية، بمعزل عن الخطاب الإيدلوجي والديني.

وشارك في الورشة عدد من الباحثين والمختصين في الشأنين الدولي و"الإسرائيلي"؛ وفي مقدمتهم وليد المدلل وأحمد يوسف وغازي حمد، بحضور إعلاميين ومتخصصين ومثقفين.

وناقش الباحثون فصول كتاب "دليل إسرائيل عام 2009م"، والذي يتضمن على جملة من المرادفات والمضامين السياسية والقانونية، بغرض توجيه من يتصدر وسائل الإعلام الغربية من المسئولين "الإسرائيليين"، لتسويق الرواية "الاسرائيلية" عند الغرب.

وكان مفكر "اسرائيلي" يعيش في الولايات المتحدة ويدعى "فرانك لونتز"، قد عكف على تأليف هذا الكتاب عام2009م، بما تضمنه من خداع وتزوير للحقائق، للتأثير على الرأي العام الغربي، لإقناعه بالقبول بالرواية "الإسرائيلية" وتصديقها إزاء الصراع الجاري في القضية الفلسطينية.

وأكد الباحثون أن الكتاب تضمن على آليات خطاب هامة حري بالفلسطينيين معرفتها ، وتمت صياغته بطريقة ذكية بغرض خداع النخب الغربية بالرواية "الإسرائيلية"، وهو يتكون من 14 فصلًا، يسعى الكاتب من خلاله لتحريف الحقائق وتضليل الفئات المستهدفة في الغرب.

الدكتور محمود الحرثاني الذي واكب فترة ترجمة الكتاب، أكد أن مثل هذه الدراسات حري بالمجتمع الفلسطيني أن يتلقفها، لمعرفة لغة الخصم والأساليب المتبعة من أجل حالة الاختراق والتأثير في المجتمع الغربي.

الدكتور وليد المدلل الباحث في الشأن "الإسرائيلي" والدولي ، أوصى خلال الجلسة الأولى من اليوم الدراسي بالعمل على إصدار دليل فلسطيني يحاكي الكتاب "الإسرائيلي.

وأكدّ المدلل ضرورة التواصل مع الجهات الإعلامية الغربية، وأخذ المبادرة في التواصل مع النخب الثقافية في المجتمعات الغربية، بغرض توظيفها في نقل الرواية الفلسطينية.

من جانبه، أوصى الدكتور مشير عامر الباحث في الشأن "الإسرائيلي" والدولي، ضرورة تسويق الصراع مع الاحتلال، عبر ما وصفها أنسنة القضية والاعتماد على الجانب القانوني والسياسي، وتوظيفه ضمن سياقه التاريخي.

ونادى بضرورة تطوير الخطاب الإعلامي من ناحية تبني مصطلحات إيجابية ذات دلالات عامة لدى جميع الشعوب وتتقبلها جميع الاتجاهات بمختلف ايدلوجياتها وأفكارها.

وأشار الدكتور مخيمر ابو سعدة الاكاديمي في جامعة الأزهر، إلى امكانية تفنيد المزاعم "الإسرائيلية" الموجهة للغرب، والعمل على رسم استراتيجية تحاكي المنظومة الموجهة للغرب.

من جهته، أكد الدكتور أسعد أبو شرخ باحث في الشأن "الإسرائيلي"، توظيف المقاطعة الدولية المتصاعدة في الدول الغربية، والاعتماد على مصطلحات الفصل العنصري، ومحاكاة الألفاظ والدلالات الغربية في الخطاب الفلسطيني الموجه للغرب.

بينما قال الدكتور حازم الشعراوي الباحث والمختص إنه سيعكف على إيجاد دراسة مماثلة عاجلة تؤسس لخطاب يؤثر في المجتمع الغربي، متضمنًا المفاهيم والمصطلحات وآليات الخطاب.

حماس والغرب

أما الجلسة الثانية فقد ناقشت طبيعة العلاقة بين حماس والغرب، وكيفية تحريض الكتاب على الحركة لتشويه واقع القضية الفلسطينية؛ فالدكتور أحمد يوسف رئيس معهد بيت الحكمة أوصى بضرورة إصدار مشابه يواجه التحريض "الإسرائيلي" ضد الإسلاميين الفلسطينيين ومحاولة ربطهم بالقاعدة ودحض افترائهم.

وقال يوسف إن الخطوة بحاجة إلى معالجة حكيمة تضع حماس كحركة تحرير وطني برؤية إسلامية وتمارس نضالاتها وفق القانون الدولي تطلعًا لحقها في تقرير المصير.

 بينما الدكتور غازي حمد وكيل وزارة الخارجية، أكد ضرورة صياغة رؤية وطنية تعبر عن كل الفصائل في مخاطبة الرأي العام الموجه للغرب.

و نادى بضرورة اعتماد مرونة في الخطاب السياسي الفلسطيني الموجه للغرب، والاعتماد على المصطلحات القانونية والسياسية.

واختتم اليوم الدراسي بتوزيع الكتاب على المشاركين، وفتح النقاش والتساؤلات بين الجلستين للحضور.

اخبار ذات صلة