أكد حمدي شعث رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار عن غزة أن الاتصالات بين مصر والحكومة الفلسطينية في غزة مستمرة لكنها تجري مع الجهات الأمنية وليست السياسية بغرض فتح معبر رفح البري وتخفيف وطأة الحصار.
وقال شعث في حديث لـ"الرسالة نت" إن السلطات القائمة في مصر تتعامل مع غزة كحالة خاصة لهذا يجري التواصل مع المخابرات فقط وهذا الأمر يكرس معاناة الفلسطينيين في القطاع, داعيا لإقامة علاقات وفقا للبروتوكولات المعمول بها بين دول الجوار.
وتفرض "اسرائيل" حصارا على غزة منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام فيما زادت شدته بعد الإنقلاب على الرئيس محمد مرسي في مصر وهدم الأنفاق على الحدود مع القطاع التي كانت تدخل عبرها السلع والمواد الخام والوقود.
ودعا شعث السلطات المصرية للإستجابة للمطالب الإنسانية والحياتية في غزة وفقا لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تكفل للإنسان الحق في الحياة الكريمة دون حصار ينتهك أبسط الحقوق الآدمية.
وتابع: "توقعنا فور التوصل للمصالحة وتوقيع الاتفاق في غزة بدء خطوات عملية مصرية لتخفيف حدة الحصار الذي تفرضه "إسرائيل" على غزة منذ ما يزيد عن ثمانية أعوام وقد اشتد مؤخرا جراء هدم الأنفاق بين مصر والقطاع التي كان يمر عبرها الوقود والغذاء ومواد البناء والمواد الخام وغيرها من المستلزمات".
معبر رفح
وطالب شعث بضرورة فتح معبر رفح أمام المسافرين الفلسطينيين وخاصة الحالات الإنسانية والطلاب وأصحاب الإقامات, مشيرا إلى أن استمرار إغلاقه ضاعف معاناة المواطنين وأدى لتكدس أعداد المسافرين في سجلات وزارة الداخلية بغزة.
وتمنى على مصر الإسراع في فتح المعبر البري الذي يعد المنفذ الوحيد للقطاع على العالم وزيادة ساعات العمل به, قائلا: "لا يجوز أن يترك أهل غزة ينتظرون مصيرهم وسط صمت المجتمع الدولي والدول المجاورة كما أنه لا يجوز أن يترك القطاع رهينة للاحتلال".
وكشف شعث أن الحكومة تجري اتصالات مكثفة مع كثير من الأطراف على الساحة العربية والدولية للضغط على الاحتلال لرفع الحصار الظالم.
المشاريع القطرية
وأوضح أن استمرار إغلاق معبر رفح البري من السلطات المصرية يعيق إنجاز المشاريع القطرية وفقا للجدول الزمني المحدد لها لأن مواد الإعمار وتعبيد الطرق لا تدخل إلا خلال أيام فتح المعبر أمام المسافرين الفلسطينيين وهو ما يشهد تراجعا ملحوظا منذ الإنقلاب على مرسي.
ولفت شعث إلى أن الكميات التي يحتاجها القطاع كبيرة وفتح المعبر لساعات قليلة ومرة واحدة أو مرتين في الشهر لا يفي بإدخال المواد اللازمة للإعمار, متمنيا تحييد الاتفاقية القطرية المصرية لإعمار غزة عن أي أزمة في فتح معبر رفح حتى يعاد إعمار ما دمره الاحتلال وتعزيز صمود الفلسطيني على أرضه.
وأشاد شعث بدولة قطر وما قدمته من مشاريع إنسانية وخدماتية في غزة, مشيرا أنه من الواجب على مصر المساعدة في إدخال المواد اللازمة للبناء وليس إعاقتها ورهنها بأيام فتح المعبر لساعات قليلة.
المعبر الوحيد
وأدان إصرار الاحتلال على جرائمه في غزة وإغلاق معابر القطاع التجارية والابقاء على معبر كرم أبو سالم فقط وإغلاقه في الأعياد والمناسبات "الاسرائيلية" وما يترتب على الإغلاق من تفاقم لمعاناة الفلسطينيين.
وذكر شعث أن إغلاق معبر أبو سالم ليوم واحد فقط يؤثر بشكل مباشر وخطير على الأسواق في القطاع لأنه لا يوجد مخزون من السلع والبضائع في غزة كما أن إغلاق المعبر يصيب حركة المواصلات الفلسطينية بالشلل جراء شح الوقود.
تراجع القوافل
وحذر من تراجع وصول القوافل الإنسانية والطبية إلى غزة بفعل الإجراءات الأمنية المصرية المعقدة وإغلاق معبر رفح لأكثر من 50 يوما في بعض الأحيان, موضحا أن مستشفيات القطاع كانت تعتمد كثيرا على الأدوية والمستهلكات الطبية التي كانت تحملها القوافل على متنها عندما كانت تأتي من أوروبا ودول وبعض دول الجوار.
واستطرد شعث بالقول: "كل الذين كانوا يزورون غزة على متن القوافل بمثابة سفراء لها في العالم ينقلون معاناتها وصمودها ويطالبون برلماناتهم وشعوبهم لنصرتها ورفع الظلم (الاسرائيلي) الواقع عليها".
وأشاد بالموقف السياسي التركي الذي رهن أي تسوية لأزمة مرمرة مع الاحتلال "الاسرائيلي" بكسر الحصار عن غزة والسماح بإدخال البضائع والسلع ومواد البناء دون أي قيد أو شرط .