يجلس على كرسيه في إحدى زوايا المخيم الصيفي, لا يشارك في النشاطات الرياضية, ولا يأكل أيًا من الوجبات الخفيفة المقدمة للطلاب.
المانع ليس مرض عضال يصيبه, بل هو في صحة جيدة, ولكن هم الأسرى الذي حمله على الرغم من صغر سنه هو ما يمنعه من ذلك.
يوسف شوقي البليشي " 14 عامًا" مضربٌ عن الطعام منذ 4 أيام, قوته اليومي يقتصر على لتر واحد فقط من الماء, المضاف إليه قليلٌ من الملح, في رسالة واضحة للأسرى المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر يقول فيها: "نحن منكم ومعكم, لن ننساكم لطالما فينا عرقٌ ينبض".
البليشي المشارك في مخيمات مشاعل التحرير التي تقيمها حركة حماس في قطاع غزة, يقول في حديثه لـ "الرسالة نت": "أنا مضرب عن الطعام منذ الخميس الماضي وسأبقى حتى نهاية الأسبوع", ليقضي بذلك أسبوعا كاملا دون أي نوع أكل سوى " مي-وملح" .
تحدث إلينا على عجالة لأنه لم يتناول جرعة الماء منذ ساعات الظهر قائلًا : " نحن نضحي بأرواحنا فداءً للأسرى الذين قدموا أغلى ما يملكون من أجل كرامتنا", ملمحًا إلى أن أخيه وعمه استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى.
ومنذ اليوم الأول لإضرابه خطَ على يديه شعار " مي_وملح" ويجددها في كل صباح, يضيف حول رد أهله على امتناعه عن تناول الوجبات اليومية قال البليشي: " أول يوم في الإضراب أهلي ضغطوا علي ما أكمل, بس بعدها اقتنعوا أني مصمم على الإضراب عن الطعام".