أكد عضو المكتب السياسي في حركة حماس موسى أبو مرزوق أن هناك قاعدة مشتركة تم الاتفاق عليها بين حركتي حماس وفتح بأن يكون هناك ضمان وظيفي لكل الموظفين سواء القدامى أوالجدد أو المستنكفين.
وقال أبو مرزوق في لقاء عبر فضائية الأقصى مساء الخميس، إن القاعدة المتفق عليها أن حكومة التوافق الوطني هي ليست استمرارا لحكومة غزة أو الضفة وتتحمل مسئولياتها اتجاه الشعب الفلسطيني.
وشدد أن الرواتب تتحمل مسئوليتها بالكامل حكومة التوافق الوطني، وحماس لا علاقة لها بذلك، وهذا ما تم الحديث بشأنه وتوضيحه لكل الأطراف، مشيرا إلى أن علاج المشكلات يجب أن لا يكون على حساب الموظف وأمنه الوظيفي.
وأشار إلى تعهد دولة قطر ممثلة بأميرها الشيخ تميم بن حمد بدفع رواتب موظفي غزة لهذا الشهر ودعم حكومة التوافق الوطني.
وأضاف "توافقنا مع فتح على تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة كل القضايا العالقة، ولكن تعطل عمل اللجنة حاليا بسبب سحب الاحتلال بطاقات الـ V.I.B من كل مسؤولي السلطة باستثناء رئيس السلطة محمود عباس".
وبين أن حكومة التوافق الوطني للكل الفلسطيني سواء للمواطن في الضفة أو غزة، "ويجب عدم التمييز بين أحد منهم".
وأكد أبو مرزوق أن كل الموظفين المفصولين على خلفية انتمائهم الفصائلي سيعودون إلى عملهم بعد إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية والنظر في مواقعهم حسب الحاجة إليهم.
ويبلغ عدد الموظفين في قطاع غزة قرابة 50 ألف، منهم 10 آلاف مسجلين على مالية رام الله ويتبعون لوزارتي الصحة والتعليم وغيرهما من الوزارات.
وأوضح أن حكومة التوافق الوطني "مؤقتة"، وبهمام سياسية محددة عليها تأديتها، أهمها تهيئة الأجواء للانتخابات التشريعية والرئاسية، وتوحيد المؤسسات الفلسطينية.
ونفى ما أشيع في الفترة الأخيرة حول بحث حكومة التوافق عن أماكن جديدة لاستئجارها مكان للعمل في غزة، قائلا: "هذا أمر غير صحيح وإنما ستستكمل الحكومة عملها في مقرات العمل بوزارات غزة الحالية".
ووفق أبو مرزوق، فإن أطراف المصالحة توقعوا أن تكون المشكلات أثناء التطبيق أكثر مما كانت قبل التوقيع.
وتحدث حول الخلاف الذي جرى قبيل إعلان تشكيل الحكومة وتأخيرها بشأن وزارة الأسرى، قائلا: "نحن وفتح لم نختلف حول تشكيل الحكومة في كثير من القضايا، ولكن الأمر تعطل عند الحديث عن ملف الأسرى وإصدار عباس مرسوما لإلغاء وزارة الأسرى واستبدالها بهيئة تابعة لمنظمة التحرير".
وأضاف أنه في نهاية المطاف تم الاتفاق حول الخلاف بأن التوقيت غير مناسب للحديث عن تلك القضية وبحاجة للتوافق مع الأسرى وبين حركتي فتح وحماس وما تم هو تجميد المرسوم الرئاسي إلى وقت آخر.
فتح المعبر
وفيما يتعلق بفتح معبر رفح، بين أبو مرزوق أن هذه القضية فيها عدة أطراف مشتركة، والمعبر له خصوصية بسبب الاتفاقية التي وقعت في عام 2005، منوها إلى أنها قديمة ويجب إعادة النظر فيها.
ولفت إلى أنه ستتغير السياسة تجاه معبر رفح بعد تسلم حكومة التوافق، مبينا أن من أهم وظائف حكومة الوحدة فتح معبر رفح وإنهاء حصار غزة.
ولم يعِد أبو مرزوق بأي جديد فيما يتعلق بمعبر رفح، مؤكدا أنه لا يوجد شيء واضح حتى اللحظة.
الاعتقالات
وأقر عضو المكتب السياسي في حركة حماس بأنه لا زال هناك استدعاءات واعتقالات في الضفة المحتلة، مضيفا "نحن نلاحقها ونسعى لأن تجتث وستكون هذه المسائل أكثر حزما في حكومة التوافق الوطني".
وتابع: "لن نقبل بأي تجاوز للقانون أو استدعاءات واعتقال ولو فرد واحد".
وطالب أبو مرزوق، عباس بإصدار مرسوم رئاسي خلال الأسبوعين المقبلين لعودة عمل المجلس التشريعي، لافتا إلى أنه من المفترض أن يجتمع المجلس التشريعي خلال شهر من الآن.
وفي سياق منفصل، حول تصريحات رئيس السلطة محمود عباس عن كون التنسيق الأمني "مقدس"، أكد أبو مرزوق أن التنسيق الأمني غير مقدس وإنما "مُجرّم"، ويجب وقفه بأي شكل كان لأنه لا يخدم إلا الاحتلال. وفق قوله.
وتابع القيادي في حركة حماس: "لا يمكن الحفاظ على الضفة المحتلة وغيرها بدون مقاومة فلسطينية مسلحة، ولابد من حل قضية التنسيق الأمني"
وناشد أبو مرزوق، رئيس السلطة بأن تكون خطاباته موجهة للشعب الفلسطيني ولا يوجهها للاحتلال أو الغرب لإرضائهم.
ورفض أن يكون هناك وصاية أمريكية على كل قرار فلسطيني، موجها نصيحة لعباس بالاستغناء عن الدعم الأمريكي السنوي بقيمة 200 مليون دولار لتكون سيفا على رقاب الفلسطينيين، وتغيير السلطة من سياستها لأجل المصالح المشتركة والضغوط