قائمة الموقع

السلطة تحاول استعادة تجربة تقرير غولدستون

2014-07-14T12:42:09+03:00
حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي
الرسالة نت - أحمد الكومي

كشف حسن خريشة النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، أن السلطة الفلسطينية تحاول اليوم استعادة تجربة "تقرير غولدستون" بشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي دخل يومه الثامن.

ونبه في حديث خاص بـ"الرسالة نت"، الاثنين، إلى أن إبراهيم خريشة ممثل فلسطين في الأمم المتحدة، الذي صرّح أمس بأن "صواريخ المقاومة التي تسقط على إسرائيل الآن، جريمة ضد الإنسانية"، هو نفسه سفير السلطة الذي عمل على تأجيل تقرير غولدستون عام 2009، بقرار من رام الله.

وأدان خريشة تصريحات ممثل فلسطين في الأمم المتحدة، مؤكدا أنها "خطيرة ومرفوضة، ولا تخدم الموضوع الفلسطيني"، وقال: "هو يعبر عن نفسه، حتى على المستوى العائلي هو يمثل نفسه فقط".

وأضاف: "إبراهيم خريشة يمثل رئيس السلطة، فالأصل أن تجري محاسبته من قبل أبو مازن، إلا إن كانت تصريحاته تعبر عن الموقف الرسمي الفلسطيني، وهذا يُؤْسف له كثيرا".

وطالب خريشة الرئيس عباس بتفسير تصريحات ممثل فلسطين في الأمم المتحدة "إن كانت تمثل رأي ابراهيم خريشة أم رأي القيادة في رام الله"، مشددا على أن التصريحات مرفوضة شعبيا وفصائليا ووطنيا على كلا الجهات.

في الوقت نفسه، قال النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي إن السلطة الفلسطينية مطالبة اليوم بثلاث إجراءات "عليها فعلها عاجلا"، ترافق الانتصارات التي تحققها المقاومة في قطاع غزة.

وشرح خريشة أن أول هذه الإجراءات، وقف التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي، ثم رفع "يدها الثقيلة" عن الحركة الشعبية في الضفة "التي تشكل نواة انتفاضة جديدة"، وثالثا الذهاب إلى مؤسسات الأمم المتحدة؛ لمحاسبة قادة الاحتلال.

واعتبر أن مطالبة السلطة بتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني "مشروع فاشل"، وأضاف: "ليس هذا المطلوب (..) الأفضل أن تلتحق السلطة بركب المقاومة سريعا".

وكان عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير صائب عريقات قال إن اللجنة السياسية المنبثقة عن القيادة الفلسطينية اتخذت جملة من القرارات، أهمها طلب البدء بدراسة توفير الحماية الدولية، "بعد أن أصبح الحديث عن فرض الوصاية غير متوافق مع وضع فلسطين كدولة مراقب غير عضو في المنظمة الدولية"، وفقا لعريقات.

على المستوى الشعبي، قال خريشة إن الفلسطينيين يشعرون بالعزة والكرامة لانتصارات المقاومة في غزة، مستطردا: "الكبار في السن كانوا يعيشون على حُلم أن يضرب أحدهم حجرا على تل أبيب.. المقاومة تقصفها اليوم بالصواريخ، وهي الحصن المنيع التي لم تستطع أن تطاله أي قوة عربية، وهذا ما أكده الإسرائيليون أنفسهم".

عربيا، أبدى خريشة أسفه لتأخر الدول العربية في تقديم الدعم لغزة، وقال: "بعد تسعة أيام من العدوان، يدعو العرب إلى اجتماع عاجل! مستدركا: "هذا يؤكد أن هناك صمتا وعجزا (..) هي إذا رسالة العاجزين للشعب الفلسطيني".

وكانت دولة الكويت –الرئيس الحالي للقمة العربية- دعت الجامعة العربية إلى عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري؛ "لمتابعة تدهور الأوضاع في قطاع غزة إثر "العدوان الإسرائيلي الغاشم".

وبعث النائب الثاني لرئيس التشريعي رسالة للدول العربية، قائلا: "نقول لهم، نحن في فلسطين لسنا بحاجة إلى رجال، لأننا نملك الرجال، نحن بحاجة إلى مقومات الصمود، على الأقل لمستشفياتنا حتى نستطيع أن نضمد جراحات أبناءنا الذين هم بالعشرات نتيجة العدوان".

وأوضح خريشة أن نجاح المقاومة الفلسطينية في ضرب واستهداف كل المدن المحتلة، في ظل إمكانات شحيحة وحصار سبع سنوات، بمنزلة رسالة قاسية إلى الجيوش العربية "التي تملك مؤسسات عسكرية أنشأتها تحت عنوان محاربة الاحتلال".

على صعيد الوحدة الفلسطينية، دعا خريشة إلى ضرورة أن تعاد صياغة تلك الوحدة على أساس المقاومة، لا المساومة. وقال: "الفلسطيني اليوم قوي، المقاومة هي الخيار، مطلوب منا الإصرار على هذه المصالحة بغض النظر عن الردود هنا وهناك"، مشددا على أن "المقاومة تجمعنا، والمفاوضات تفرقنا".

وذكر النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي، أن شرارة الانتفاضة بدأت في الضفة المحتلة "خارج إطار السلطة الفلسطينية"، مؤكدا أن لحظة الانفجار الكبير "لابد أن تكون آتية"، لأن الكل الفلسطيني –برأيه- يشعر بالفخر للوضع الذي وصلته له غزة، ويريد أن يشاركه ذلك في الضفة.

واختتم قائلا: "الناس اليوم مطالبون بأن يلتحقوا بالمقاومة، لأن من لا يلحق بركبها سيقفز الزمن عنه، وسيصبح خارج التاريخ"، في إشارة إلى السلطة الفلسطينية.

اخبار ذات صلة