بلدية غزة للرسالة: شتاء هذا العام الأخطر والأكثر كارثية على الإطلاق

الرسالة نت- محمود هنية

حذّر رئيس بلدية غزة، يحيى السراج، من أنّ موسم الشتاء الحالي يُمثّل “المرحلة الأخطر والأكثر كارثية” على سكان المدينة، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية جراء العدوان المستمر. وقال إن المدينة تدخل الشتاء وهي في وضع غير مسبوق من الهشاشة والانهيار الخدماتي.

وأوضح السراج لـ"الرسالة نت"، أن البنية التحتية لمدينة غزة "تكاد تكون قد اقتُلعت بالكامل"، بفعل عمليات التدمير الإسرائيلي التي طالت شبكات المياه والصرف الصحي والطرق، ما جعل أي منخفض جوي قادراً على إغراق أحياء كاملة وتعطيل الخدمات الأساسية.

وأشار إلى وجود عدد كبير من المنازل الآيلة للسقوط، يلجأ إليها السكان قسراً بسبب انعدام البدائل، وهو ما تسبب بالفعل في وفاة عدد من المواطنين نتيجة انهيار تلك الأبنية فوق قاطنيها، لافتًا إلى أن استمرار هذه الظروف ينذر بمزيد من الضحايا.

وكشف السراج عن خطورة الوضع في بركة الشيخ رضوان، حيث ارتفع منسوب المياه إلى أكثر من خمسة أمتار، بينما تعطلت أربع مضخات رئيسية ولم يتبقّ سوى مضخة واحدة غير كافية إطلاقًا لمنع غرق المنطقة بأكملها.

وأضاف أن انهيار شبكات الصرف الصحي وتدمير شبكات تصريف مياه الأمطار أدى إلى غرق شوارع رئيسية، وسط انتشار روائح كريهة واختلاط لمياه الصرف الصحي بمياه الأمطار، ما يهدد بكارثة بيئية وصحية واسعة.

وبيّن أن البلدية تعمل فوق طاقتها التشغيلية، لكنها تواجه نقصًا حادًا في المعدات والوقود والكوادر، ما يجعل قدرتها على التدخل الفعلي محدودة للغاية في مواجهة حجم الدمار والأزمات المتراكمة.

وأكد السراج أن مدينة غزة تدخل هذا الشتاء وهي بلا بنية حماية ولا بيئة آمنة للسكان، في ظل غياب مراكز إيواء حقيقية قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة من المشردين، موضحًا أن الوضع "كارثي بمعنى الكلمة" ويحتاج لتدخل عاجل.

وختم بالقول إن استمرار هذا الوضع سيجعل الأسابيع المقبلة "الأكثر صعوبة وخطورة" على الإطلاق، داعيًا المؤسسات الدولية إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه أكثر من نصف مليون مواطن يواجهون الكارثة دون أي إمكانات للنجاة.