بلدية خانيونس: نصف مليون إنسان يعيشون وسط الأوبئة والبرد في غرب المدينة

الرسالة نت- محمود هنية

قال رئيس مرفق المياه في بلدية خانيونس، سلامة شراب، إنّ منطقة غرب خانيونس تستقبل موجة إنسانية غير مسبوقة، حيث يعيش أكثر من 500 ألف مواطن من خانيونس ورفح وغزة في ظروف "كارثية وصادمة" مع اقتراب موسم الشتاء.

وأوضح شراب لـ"الرسالة نت"، أن الاكتظاظ الهائل في المناطق الساحلية والخيام العشوائية تسبب بانتشار كبير للأمراض والأوبئة، خاصة مع غياب شبكات الصرف الصحي وتلوث المياه، مشيرًا إلى أن الوضع الصحي أصبح "خارج السيطرة" في كثير من المواقع.

وأشار إلى أن الخيام الموجودة لا تصلح على الإطلاق لمواجهة الشتاء، فهي غير مقاومة للمطر أو الرياح، إضافة إلى ضعف جودتها وتهالكها، ما يجعل مئات آلاف العائلات مكشوفة تمامًا أمام المنخفضات الجوية القادمة.

ولفت شراب إلى وجود ارتفاع كبير في أسعار الشوادر والخيام في الأسواق، ما يجعلها بعيدة عن متناول السكان، مؤكدًا أن كثيرًا من العائلات تحتمي بقطع قماش مهترئة أو بقايا بلاستيك لم تعد قادرة على الصمود أمام المطر.

وأضاف أن الظروف الصحية الكارثية الناتجة عن اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الأمطار، إلى جانب تلوث مصادر المياه، تهدد بانتشار موجة جديدة من الأمراض المعدية بين الأطفال والنساء وكبار السن.

وبيّن أن الاحتمال الأكبر في حال هطول أمطار غزيرة هو أن تتحول المناطق المأهولة بالنازحين إلى برك طينية ومستنقعات، الأمر الذي يهدد بانهيار الخيام وتلف المواد الأساسية، ويعرض حياة آلاف المواطنين للخطر.

وأكد شراب أن المؤسسات الخدماتية تعمل بقدرات شديدة الانخفاض، مع غياب المعدات والوقود اللازم لتشغيل المضخات أو تحسين الشبكات، مشددًا على أن الوضع "يتجاوز قدرة أي بلدية" ويمكن وصفه بأنه "كابوس إنساني".

وختم بالدعوة إلى تدخل دولي عاجل قبل تفاقم الأزمة، محذرًا من أن الشتاء القادم "قد يحمل تبعات لا يمكن احتواؤها" في ظل استمرار الحصار وغياب أي حلول حقيقية لتأمين المأوى والمياه والخدمات الصحية لنصف مليون إنسان.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي