يواصل الشيكل الإسرائيلي تسجيل مكاسب قوية أمام الدولار الأمريكي، مقتربا من أعلى مستوى له منذ نحو أربع سنوات، عند 3.20 شيكل للدولار، بانخفاض يتجاوز 10% خلال عام واحد.
ويساهم هذا الارتفاع في كبح التضخم ودعم الاستقرار السعري، إلا أنه يثير مخاوف متزايدة بشأن تآكل ربحية الصادرات الإسرائيلية، ما يعيد إلى الواجهة تساؤلات حول توقيت تدخل بنك إسرائيل في سوق الصرف الأجنبي.
ويرجع محللون، من بينهم شركة "فينيكس فاينانشال"، قوة الشيكل إلى تدفقات كبيرة من الاستثمارات الأجنبية إلى سوق رأس المال المحلي وتراجع علاوة المخاطر وارتفاع مؤشرات بورصة تل أبيب، إلى جانب بيانات نمو اقتصادي قوية في الربع الثالث.
كما لعب ضعف الدولار عالميا، وارتفاع مؤشر "ناسداك" بنحو 20% منذ بداية العام، دورا إضافيا في تعزيز الشيكل، حيث تضطر المؤسسات المالية الإسرائيلية إلى بيع الدولار وشراء الشيكل لموازنة انكشافها على العملات الأجنبية.
في المقابل، يتزايد الجدل حول الأثر السلبي لارتفاع الشيكل على الصادرات، ففي حين يرى بنك هبوعليم أن قوة العملة لم تلحق ضررا كبيرا بالصادرات حتى الآن، خاصة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة الذي يشهد تعافيا ملحوظا، تحذر مؤسسة "ميتاف" الاستثمارية من تراجع الربحية وتباطؤ طلبات التصدير الصناعية.
ويجمع محللون على أن تدخل بنك إسرائيل قد يصبح مطروحا بجدية إذا واصل الشيكل صعوده واقترب سعر الدولار من مستوى 3 شواكل، وهو مستوى قد يدفع البنك إلى تسريع خفض أسعار الفائدة أو العودة إلى شراء الدولار، تبعا لمسار التضخم وضغوط الشركات المصدّرة.