قال حفيد السلطان العثماني عبد الحميد كيخان، إن إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة الصلاة فيه يُعد وصمة عار على جبين ما يقارب ملياري مسلم حول العالم، مؤكدًا أن ما يجري اليوم ليس مجرد انتهاك عابر، بل لحظة فارقة تختبر موقف الأمة بأكملها.
وأضاف كيخانـ "الرسالة نت" ل أن التفريط في الصلاة داخل المسجد الأقصى اليوم، يعني عمليًا التفريط في وجوده وسيادته غدًا، محذرًا من أن الصمت أو التراخي في هذه المرحلة سيفتح الباب أمام تغييرات خطيرة يصعب التراجع عنها لاحقًا.
وأشار إلى أن أهل غزة دفعوا ثمنًا باهظًا نيابة عن الأمة الإسلامية، دفاعًا عن المسجد الأقصى، مقدمين التضحيات الجسيمة في سبيل الحفاظ على هويته، في وقت تُركوا فيه وحدهم لأكثر من عامين دون دعم حقيقي يوازي حجم ما قدموه.
وأكد كيخان أن كل دولة عربية أو إسلامية تخلّت عن غزة وتركتها تواجه مصيرها منفردة، ستجد نفسها في لحظة ما أمام المشهد ذاته في المسجد الأقصى، مشددًا على أن التداعيات لن تقف عند حدود غزة.
وقال إن الجميع قد يندمون، ولكن في لحظة زمنية قد لا ينفع فيها الندم، حين تكون الوقائع على الأرض قد تغيّرت بشكل لا يمكن إصلاحه.
واستحضر كيخان تجربة جده السلطان عبد الحميد الثاني، موضحًا أنه تُرك وحيدًا في مواجهة التحديات، ما أدى في نهاية المطاف إلى سقوط الدولة الإسلامية، ثم تتابعت الخسائر حتى فقدت الأمة الكثير من مقومات قوتها.
وشدد على أن التاريخ يعيد نفسه، وأن تكرار الأخطاء ذاتها سيقود إلى نتائج مشابهة، داعيًا إلى قراءة الدروس جيدًا وعدم تجاهل العبر.
وأوضح أن الوحدة الإسلامية والعربية هي السبيل الوحيد لوقف هذا التغول المستمر على شعوب المنطقة ومقدساتها، وأن أي انقسام يفتح المجال أمام مزيد من التراجع والخسارة.
وختم كيخان بالقول إن على الجميع أن يشعر بالعار في ظل واقع يُمنع فيه رفع الأذان وإقامة الصلاة في المسجد الأقصى، معتبرًا أن الصمت في مثل هذه اللحظات هو تخلٍ عن المسؤولية التاريخية والدينية.