سادت حالة من الهدوء النسبي في سوق الصرف الأجنبي، سواء على المستوى العالمي أو في السوق الإسرائيلية، مع تسجيل تحركات طفيفة في أسعار العملات الرئيسية، في وقت تتابع فيه الأسواق التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، إلى جانب ترقب قرار بنك إسرائيل المرتقب بشأن سعر الفائدة.
وفي التداولات المحلية، تراجع الدولار الأميركي بنسبة 0.2% أمام الشيكل، ليجري تداوله عند نحو 3.12 شيكل، فيما استقر اليورو عند مستوى 3.62 شيكل، في ظل غياب تقلبات حادة في السوق.
أما على الصعيد العالمي، فقد سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، انخفاضا بنسبة 0.2% ليصل إلى 99.3 نقطة.
وفي المقابل، استقر اليورو عند نحو 1.16 دولار، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على تداوله قرب 1.34 دولار.
وتزامنت هذه التحركات المحدودة في أسواق العملات مع تطورات سياسية لافتة، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع إيران بشأن اتفاق إقليمي، مؤكدا أن طهران "تتحدث بشكل منطقي"، وفق تعبيره.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة نيويورك تايمز بأن الولايات المتحدة قدمت لإيران خطة مكونة من 15 بندا تهدف إلى إنهاء الحرب، في خطوة ساهمت في تهدئة بعض المخاوف في الأسواق العالمية، وأثرت بشكل مباشر على حركة الأصول.
وأدت هذه التصريحات والتقارير إلى تراجع أسعار النفط، في حين شهدت السندات الأميركية ارتفاعا في الأسعار، ما انعكس على انخفاض العوائد، في إشارة إلى تزايد توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أمانا وسط حالة الترقب الجيوسياسي.
قرار بنك إسرائيل
وعلى المستوى المحلي، تتجه الأنظار إلى قرار بنك إسرائيل بشأن سعر الفائدة، والمقرر صدوره يوم الاثنين المقبل، في أول استحقاق نقدي رئيسي للبنك المركزي منذ اندلاع الحرب.
وكان البنك قد أبقى في قراره السابق، الصادر في 23 فبراير، على سعر الفائدة دون تغيير عند 4%، وذلك بعد تخفيضين متتاليين بمقدار 0.25%.
وخلال الفترة الماضية، اتخذ بنك إسرائيل سلسلة من الإجراءات داخل النظام المالي بهدف تخفيف التداعيات الاقتصادية للحرب على المؤسسات والعملاء، إلا أنه التزم في الوقت ذاته بالمسار الزمني المعلن مسبقا فيما يتعلق بقرارات السياسة النقدية.
وفي تقريره السنوي الأخير، شدد محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، على أن الاقتصاد الإسرائيلي لا يزال يظهر درجة من المرونة في مواجهة تداعيات الحرب، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن الكلفة الاقتصادية التراكمية باتت كبيرة، وبدأت تنعكس بوضوح في المؤشرات الاقتصادية الكلية.
وأشار يارون إلى أن التحدي المالي الذي تواجهه الحكومة في إدارة موازنة توازن بين الاحتياجات الأمنية ومتطلبات النمو ومستويات الدين يزداد تعقيدا، محذرا من التوسع المالي غير المدروس.
وقال إن العجز الحالي يبلغ نحو 5%، مضيفا أن أي زيادة إضافية يجب أن تكون مرتبطة فقط باحتياجات أمنية فعلية وضرورية.