دراسة فلسطينية: قضاء الاحتلال يشرعن الانتهاكات ويكرّس الإفلات من العقاب

الرسالة نت

أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية ورقة تحليل سياسات قانونية بعنوان: "القضاء الإسرائيلي بين ادعاء المساءلة وبنية الإفلات من العقاب"، تناولت فيها دور المنظومة القضائية الإسرائيلية في التعامل مع الانتهاكات بحق الفلسطينيين، خاصة خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة والتصعيد المستمر في الضفة الغربية.

وأوضحت الدراسة أن القضاء الإسرائيلي لم يؤدِّ دورًا رقابيًا فعّالًا على السلطة العسكرية، بل أسهم بدرجات متفاوتة في إضفاء شرعية قانونية على سياسات أمنية حدّت من فرص المساءلة الحقيقية، خاصة في سياق العمليات العسكرية في غزة والانتهاكات المتواصلة في الضفة.

واستندت الورقة إلى تحليل قانوني مقارن وتقارير حقوقية دولية وإسرائيلية، إضافة إلى نماذج تطبيقية بارزة، من بينها نظام المحاكم العسكرية، وأنماط التحقيق في الانتهاكات، وقضية معسكر "سديه تيمان" التي أثارت جدلًا حقوقيًا وإعلاميًا واسعًا.

وبيّنت الدراسة أن الإفلات من العقاب لا يظهر كحالات فردية معزولة، بل كظاهرة متكررة ترتبط ببنية قانونية وسياسية تمنح الأولوية للاعتبارات الأمنية، وهو ما انعكس بوضوح خلال الحرب على غزة، حيث غابت في كثير من الحالات حتى الإجراءات القضائية الشكلية، خصوصًا في قضايا الأسرى والمعتقلين.

كما قدّمت الورقة قراءة نقدية لفكرة استقلال القضاء الإسرائيلي، معتبرة أن تدخلاته – حين تحدث – تظل محدودة وتركّز على الجوانب الإجرائية دون المساس بالسياسات الكبرى المرتبطة بإدارة الاحتلال.

وأكد المركز أن هذه الورقة تأتي ضمن جهوده البحثية لإنتاج معرفة قانونية وسياسية رصينة تدعم صانعي القرار والباحثين ووسائل الإعلام، وتسهم في تعزيز النقاش حول آليات المساءلة الدولية وسبل توظيف القانون في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ضمن سلسلة إصدارات تعالج التحولات السياسية والقانونية المرتبطة بالقضية الفلسطينية.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من محلي