يعاني القضاء المصري من "إسهال" في الأحكام القضائية لدرجة أصابت الدولة المصرية بالجفاف في الحياة السياسية، والاقتصادية والأمنية، فيما يرشح عدد الأحكام القضائية مصر لدخول سجل "غينيس" لتسجل رقم قياسيا في أحكام الإعدام والمؤبدات وتهم الإرهاب على الصعيد الداخلي والخارجي.
ولأنه "إسهال قضائي"؛ لا يستحق الأمر الوقوف مطولا أو التعليق على قرار محكمة غير مختصة أو مخولة، ولا يحق لها اتهام حركة مقاومة فلسطينية بالإرهاب، لهذا نكتفي بالدعاء لهم بالشفاء، وننصحهم باستخدام محلول إشباع قومي وطني عروبي إنساني، وإلا سيواجهون الحجر الصحي.
ومن الإسهال القضائي، إلى "البول الذهبي"، وهو عنوان لتعليق الزميل الصحفي "أبو صلاح" الذي تابع قضية غريبة في إحدى مدارس الإيواء للمتضررين في الحرب الأخيرة على غزة، حيث عمدت إحدى المؤسسات إلى دعم المتضررين بتقديم مساعدة مالية تبلغ ما يقارب 200 دولار للسيدات الحوامل، الغريب أن سيدة حامل باعت بولها بنحو 50 شيكل للعينة الواحدة لنساء أخريات ليحصلن بعد ذلك على تقارير لتحاليل طبية تثبت حملهن، وبالتالي تنطبق عليهن شروط الدعم، وانكشفت القصة عندما تقدمت سيدة مسجلة أرملة بتحليل الحمل، واضطرت بعدها للاعتراف على خلية "البول الذهبي".
الحالة على غرابتها إلا أنها تفضح المتآمرين من بيننا والمجتمع الدولي الذي دفع السيدة إلى أن تتاجر ببولها حتى تجد باب رزق من المؤسسات الداعمة.
ومن الدعم والتمويل، إلى أزمة كهرباء دولة فلسطين حيث أجرى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحثا خلاله سبل معالجة انقطاع الكهرباء عن عدد من مدن الضفة الغربية وتفادي وقوع "أزمة" بسبب ذلك.
الخبر يكشف المستوى الذي وصلت إليه الدولة الفلسطينية بعد عقد من عمر التسوية السياسية، وكيف أن رئيسنا قزّم القضية الفلسطينية لتصبح بحجم خط كهرباء من (إسرائيل)، يجري التفاوض عليه بوساطة أمريكية، لإعادة الكهرباء إلى بعض مدن الضفة الغربية.
فيما يبدو أن الولايات المتحدة تحقق اختراقا مهما وستتمكن من إقناع (إسرائيل) برفع "سكين الكهرباء" كي تعود الإنارة لمدن الضفة.
في النهاية أصبحت قضيتنا على "السكين".