نقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر دبلوماسية موثوقة قولها إن (إسرائيل) طلبت من وسطاء أوروبيين التواصل مع "حماس" والحديث إلى قادتها حول للتوصل لاتفاق حول الجنود الإسرائيليين الأسرى في قطاع غزة.
وذكرت المصادر أن مسؤولين أمنيين مقربين من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أجروا اتصالات مع وسطاء ألمان وأوروبيين آخرين، قبل شهر من الآن، للتوسط في عملية تبادل متوقعة، على الرغم من عدم اعتراف (إسرائيل) رسميًا بأسراها في غزة وإعلان أنهم متوفون.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن اتصالاتٍ بدأت مع "حماس" حول الجنود الإسرائيليين المأسورين لديها، غير أنها لم تذكر ما إذا كانت هذه الاتصالات تمت في غزة أم في الخارج، حيث يقيم قادة "حماس". ولم يكن واضحاً رد الحركة على هذه الاتصالات والمطالبات.
غير أنّ "حماس" وضعت، في وقت سابق، شروطا عدة لإجراء أي صفقة تبادل مع (إسرائيل)، من بينها إطلاق سراح جميع محرري صفقة "وفاء الأحرار" الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم في الضفة الغربية المحتلة، وعددهم يقارب الستين أسيراً.
وأعادت إسرائيل لكثير منهم الأحكام التي كانت عليهم قبل إطلاق سراحهم مقابل الجندي الذي كان بحوزة الحركة في القطاع لخمس سنوات، جلعاد شاليط.
ولا تبدو "حماس" في عجلة من أمرها لإتمام صفقة تبادل مع (إسرائيل)، لكنها تمتلك أوراقاً قوية باحتفاظها بالجنود. وتتحفظ على كل حديث في الصفقة.
وفي السياق، رفض مسؤولون في "حماس" الرد على استفسارات "العربي الجديد" حول ما ذكرته المصادر الدبلوماسية، وعادة لا يوجد سوى عدد محدود من قادة الصف الأول في "حماس" على اطلاع بمثل هذه الاتصالات.
وكان جيش الاحتلال أعلن في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، مقتل الجندي آرون شاوول، والضابط هدار غولدن، وفقدان جثتيهما في غزة. لكن كتائب القسام أعلنت في 20 يوليو/تموز الماضي أسرها لشاؤول، وأعلنت رقمه العسكري. وبقي مصير غولدن مجهولاً حتى الآن، ولا تزال "القسام" و"حماس" تتحفظان على التحدث عن الجنديين، أو غيرهما إن وُجد.
العربي الجديد