شاكر: رسالة مؤتمر برلين وحدوية وانعقاده تحدٍ لـ (إسرائيل)

مؤتمر فلسطينيو أوروبا الثالث عشر
مؤتمر فلسطينيو أوروبا الثالث عشر

الرسالة نت-عبدالرحمن الخالدي

أكد حسام شاكر، الباحث الفلسطيني المتخصص في الشؤون الأوروبية، أن رسالة مؤتمر فلسطينيو أوروبا الثالث عشر المنعقد في العاصمة الألمانية برلين وحدوية وتنبذ أشكال الانقسام الفلسطيني بأشكاله.

وقال شاكر في تصريحٍ خاص لـ"الرسالة"، من مكان تواجده في برلين، إن انعقاد المؤتمر بنجاح في ظل الضغوطات السياسية والإعلامية التي مارستها منظمات يهودية وصحف موالية "لإسرائيل" طوال الأيام الماضية، يعكس قدرة الفلسطينيين على التعامل مع الظروف والضغوط غير المسبوقة والتي لم تفلح في منع إقامة المؤتمر.

وأضاف: "رسالة المؤتمر وحدوية وواضحة إلى الفصائل الفلسطينية كافة، بأن الانقسام في البيت السياسي الفلسطيني لا بد أن ينتهي في أسرع وقت"، مؤكدًا أنه ينبغي على الفصائل كافة التقاط هذه الرسالة والوعي بمسؤولياتها والوقوف عند خيار الشعب الفلسطيني.

وشدد على أن المؤتمر يمثل حدثًا مهما ونقلة إضافية في مسيرة الوجود الفلسطيني في أوروبا، مشيرًا إلى أنه يعكس تطور الواقع الفلسطيني في دول أوروبا.

وأكد شاكر أيضًا على أن المؤتمر بعث برسائل حارة لأهالي قطاع غزة، تثمن صبرهم وصمودهم في وجه الانتهاكات المستمرة من دولة الاحتلال وانتصارها عليها، موضحًا أن من نتائجه التعهد بمضاعفة الجهود من أجل كسر الحصار عن غزة بشكلٍ نهائي.

ولفت إلى أن المؤتمر لهذه الدورة شهد حضورًا أكبر من أي وقت مضى، وتجاوز 15 ألف فلسطيني من أنحاء القارة الأوروبية، موضحًا أن ذلك يدلل على مدى التطور في آليات العمل والتماسك الفلسطيني المؤسساتي والشخصي في دول أوروبا.

وحمل المؤتمر هذا العام عنوان "فلسطينيو أوروبا والمشروع الوطني الفلسطيني"، بمشاركة آلاف الفلسطينيين ممن توافدوا من مختلف دول شتاتهم بالقارة الأوروبية.

وشمل المؤتمر لهذا العام جملة من الفعاليات السياسية والفكرية والثقافية والفنية، إضافة لورشات عمل مختلفة، فيما ألقيت خلاله كلمات بالنيابة عن شخصيات عالمية أبرزهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال شاكر: "كل من حضر المؤتمر اليوم شعر بوجود حالة فلسطينية متقدمة تعكس قدرة الفلسطينيين على القول بأننا هنا وقادرون على فرض خيارات ومطالب شعبنا، ولا أحد يستطيع أن يقنعنا بالتنازل عن حقوقنا".

وأشار إلى أن المؤتمر تميز بانعقاده وشكله وموضوعه، ورفعه لافتة فلسطينيي أوروبا والمشروع الوطني الفلسطيني.

وحاز ملف فلسطينيو سوريا وأوضاع مخيم اليرموك على الاهتمام الأكبر خلال المؤتمر المنعقد في برلين، في الوقت الذي يشير فيه شاكر إلى أنه شهد حضورًا مباشرا لعدد من الشخصيات والأهالي من المخيم، والذين نقلوا صورة الوضع والمعاناة فيه بشكلٍ واضح.

وفيما يخص نتائج المؤتمر، أشار الكاتب الفلسطيني والمختص في الشؤون الأوروبية إلى أنه سيخرج ببنود ومقررات تعبر عن إرادة المجتمعين في المؤتمر والفلسطينيين كافة، بشكلٍ يوازي حجم هذا الانعقاد والطموحات المأمولة من المؤتمر.

وأوضح أن البيان الختامي للمؤتمر سيؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتشبث بأرضهم، مع تطوير العمل نحو تحقيق هذا الحلم على أرض الوقع.

وقال: "من نتائج المؤتمر أيضًا التعهد بتطوير الجهود لكسر الحصار عن غزة، والتأكيد على رفضه وتحميل الأطراف كافة مسؤولياتها في هذا المجال"، مُضيفًا بأنه سينجم عنه بدء مجموعة من التحركات والحملات المناصرة لقضايا فلسطينيي سوريا وما يعايشوه من معاناة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من سياسي