تحليل: رسالة القسام ستفتح النار على حكومة الكيان

الرسالة نت - شيماء مرزوق

"احذروا أيها الصهاينة شاليط قد يصبح رون أراد ثانيا" هذا هو جوهر الفيلم الكرتوني الذي بثته كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس" الأحد مخاطبةً المجتمع الصهيوني وليس رؤساءه أو وزراءه وهو عبارة عن فيديو عبر الرسم الكرتوني بطريقة" 3D ، لتوضح للصهاينة السبب الرئيس المعيق لصفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس والاحتلال.

وحذرت الرسالة المجتمع الصهيوني أن الجندي الصهيوني جلعاد شاليط المأسور لدى 3 فصائل مقاومة فلسطينية قد يلقى مصير الطيار الصهيوني "رون أراد" الذي اندثر أثره منذ أكثر من عشر سنوات.

*لتحريك الصفقة

الرسالة المرئية التي أوضحت بأنه ما زال هناك فرصة أمام المجتمع العبري وأمام حكومة الاحتلال لإتمام صفقة تبادل يتم بموجبها الإفراج عن شاليط مقابل أسرى فلسطينيين، بينت أن استمرار المماطلة الصهيونية سيؤدي لندم الاحتلال في وقت لا ينفع فيه الندم.

وفي هذا السياق أكد رأفت حمدونة المختص في الشئون الإسرائيلية على أن بث هذا الشريط سيؤثر بشكل كبير على الشارع الإسرائيلي, وخاصة على عائلة الجندي التي ستصعد من فعالياتها ومطالباتها للحكومة بإطلاق سراحه, موضحاً في حديث خاص بالرسالة أن الصحافة الإسرائيلية متتبعة لكل تفاصيل الإعلام الفلسطيني والعربي وبث مثل هذا الشريط سيلقى اهتماما كبيرا وربما يثير جدلا واسعا في الأوساط الإسرائيلية. 

ومن جانبه قال باسم أبو عطايا محرر صفحة الشؤون الاسرائيلية في الرسالة   : (اسرائيل) ترى أن الشريط له رسالتان الأولى هي عملية تحريك من قبل حماس للشارع الإسرائيلي باتجاه صفقة التبادل, والثانية هي أن حماس تواجه أزمة في قطاع غزة وتريد تحريك الملف لإنهاء صفقة التبادل.

ونوه أبو عطايا إلى أن اللافت للانتباه في هذه الرسالة هي أنها المرة الأولى التي تقوم فيها حماس بتحريك ملف شاليط, حيث انه في كل مرة كان الإعلام الإسرائيلي هو الذي يدفع باتجاه تحريك الملف وتسريب المعلومات حول الصفقة.

وأشار حمدونة إلي أن الشريط ستكون له انعكاسات وأبعاد كبيرة لأنه يلوح بان شاليط قد يلقى مصير رون أراد الأمر الذي سينعكس سلباً على الشارع الإسرائيلي وسيحرج حكومة الاحتلال التي تماطل في إتمام الصفقة وتعرقلها.

إثارة الرعب

واعتبر المختص بالشأن الإسرائيلي أن الفيلم هو تأليب للجمهور الإسرائيلي ليضغط على حكومته ورؤسائه لإتمام صفقة التبادل, لافتاً إلي انه في أعقاب هذا الفيلم ستشهد الساحة الصهيونية تصعيدا للفعاليات والأصوات المطالبة بالإفراج عن شاليط.

وبدوره شدد أبو عطايا على أن تحويل شاليط لرون اراد جديد أثار رعب الشارع الإسرائيلي ولذلك فإن الرسالة سيكون لها انعكاسات كبيرة على الجمهور في إسرائيل والذي سيضغط بدوره على حكومته لإطلاق سراح شاليط.

ولفت إلى أن الشريط جاء في الوقت المناسب, حيث بدأ الحديث عن عودة مفاوضات السلام وانتهاء الأزمة مع الولايات المتحدة واعتبار قضية جلعاد بأنها لم تعد تشكل أزمة, إلا أن الشريط سيعيد الأزمة لتطفو على السطح من جديد وتضغط على الحكومة لإتمام صفقة التبادل. 

واعتبر حمدونة الشريط خطوة بالاتجاه الصحيح على صعيد الحرب النفسية من قبل حماس لإثارة قضية الأسري والصفقة والضغط على الجمهور الإسرائيلي ليثور على حكومته التي تعرقل صفقة التبادل.

البث المباشر