السلطة تواصل "ماراثون الكذب" بشأن حل أزمة الغاز

الرسالة نت-محمد العرابيد

يعيش قطاع غزة أزمة خانقة؛ جراء انقطاع غاز الطهي، وشح الكميات الواردة من الاحتلال، إضافة إلى إهمال حكومة التوافق الفلسطينيين في غزة، وعدم إيجاد حلول لهذه الأزمة.

ووفقا لتأكيدات جمعية أصحاب الوقود في غزة، فإن القطاع يعيش أزمة غاز خانقة تتكرر مع كل موسم شتاء، رغم الوعود التي تحدثت بها السلطة في رام الله حول جهود تبذلها لتركيب خط غاز آخر، ينهي الأزمة، وهو ما لم يتحقق.

وكان نظمي مهنا مدير عام الإدارة العامة للمعابر والحدود في السلطة، قال في تصريح سابق لـ "الرسالة" إن الاحتلال أعطى موافقة مبدئية على وضع خط غاز إضافي في معبر "كرم ابو سالم"، كي تصل عدد الشاحنات يوميًا إلى 20 شاحنة، بما يوفر تقريبًا 300 طن من الغاز يوميا.

مع العلم أن قطاع غزة يحتاج يوميا من 450 إلى 500 طن يوميا من غاز الطهي، فيما تورد السلطات "(الإسرائيلية) أقل من 200 طن يوميا، بنسبة عجز تصل لأكثر من 200 طن تقريبا، وفي كثير من الأحيان تدخل السلطات "(الإسرائيلية) 80 طنًا لأسباب غير معروفة.

لكن محمود الشوا رئيس جمعية أصحاب الوقود أكد لـ "الرسالة" أن الاحتلال رفض منذ البداية تركيب خط ثاني للغاز، وأبلغ اكتفاءه بتوسيع الخط الحالي فقط؛ "لزيادة شكلية في التوريد، لا تساعد على حل الازمة".

وبقيت السلطة تروّج لوعود توسعة معبر "كرم ابو سالم"، وتركيب خط اضافي للغاز، رغم رفض الاحتلال من البداية، وهو ما يضع علامة استفهام حول دور السلطة وأهدافها من وراء ذلك.

ففي كل أزمة تدخل بها غزة، يكتشف أن حكومة التوافق والسلطة هما من يقفا وراء الأزمة بطرق مباشرة أو غير مباشرة، من خلال رفضها تطبيق المقترحات التي رفعت لها من أصحاب شركات الوقود بغزة؛ لإنهاء أزمة الغاز.

وأكد الشوا أن القطاع يعيش منذ عدة أسابيع على واقع أزمة غاز طهي شديدة للغاية، مضيفا "إنّ قطاع غزة يعاني من أزمة في الغاز المخصص للمنازل، وحتى اللحظة لا توجد أي حلول قريبة".

وأوضح أن كميات الغاز المخصص للمنازل التي تدخل قطاع غزة عبر معبر كرم ابو سالم التجاري، جرى تخفيضها بشكل كبير جداً من الاحتلال (الإسرائيلي)، حتى بات يسمح فقط لدخول 9 شاحنات محملة بالغاز، بدلاً من 15 شاحنة على الأقل كانت تورد يومياً".

وذكر الشوا أن الاتصالات تجري مع رام الله والاحتلال؛ لعودة إدخال الكميات المطلوبة من الغاز، "لكن تلك الاتصالات حتى اللحظة لم تسفر عن أي نتيجة، ولا يزال الوضع خطيراً".

واستدركت السلطة وعودها الكاذبة لغزة، من خلال إطلاقها وعودا جديدة لحل أزمة غزة، وفق محمد أبو بكر مدير دائرة المشتريات بهيئة البترول في الضفة، الذي قال "إنّ الهيئة توصلت لاتفاق مع سلطات الاحتلال لتطوير الخط الحالي لإمداد قطاع غزة بالغاز".

وأوضح أبو بكر لـ "الرسالة"، أنه جرى الاتفاق على تطوير الخط الحالي بما يضمن توريد 16 شاحنة يوميًا بدلا من 12 سيارة، وذلك بعد رفض الاحتلال إنشاء خط غاز ثاني.

وأشار إلى أن عملية التطوير ستبدأ خلال الأسبوع المقبل، متوقعاً أن يجري الانتهاء منها في غضون شهرين على أبعد تقدير.

ولفت إلى أن هذه الكميات ستكون كافية لتلبية احتياجات قطاع غزة، مبينًا أن الازمة تكمن في استخدام كميات كبيرة من الغاز للسيارات في غزة، وفق قوله.

وبالعودة إلى الشوا، الذي استغرب من صمت السلطة على أزمة الغاز التي تضرب قطاع غزة، فإنه أكد أن توسيع خط الغاز الحالي لن يحل أزمة الغاز التي تتكرر من وقت لآخر.

وتبقى أزمةُ الغاز التي يعاني منها قطاع غزة، تُراوح مكانها وتبحث عن حلول عاجلة، دون أي تحرك من قريب ولا بعيد، سوى مناورات ووعود كاذبة من السلطة الفلسطينية؛ لتسكين سكان غزة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير