قادة فتح تهربوا من التعليق

لقاءات ضباط فتح بنظرائهم الصهاينة غطاء لجرائمهم

رضوان: كشف لإدعاءات عدم المفاوضات المباشرة

حبيب: تفسير لما هو أسوأ في ظل تصاعد العدوان

فايز أيوب الشيخ-الرسالة نت                 

حاول بعض ضباط أمن سلطة فتح في رام الله أن يخفوا وجوههم عن عدسات الكاميرا التي كانت تصور اللقاء الذي جمعهم بنظرائهم الصهاينة في أحد مطاعم "تل أبيب"، فيما ابتسم آخرون للكاميرا ببجاحة مفتخرين بالتعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال.

هذا ما كشفته عدسة مصور صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الاثنين الماضي، وأظهرت عشرات من ضباط سلطة فتح برام الله بزيارة مدينتي تل الربيع ويافا المحتلتين.

وعلقت الصحيفة العبرية، بقولها أن سكان يافا حصلوا على فرصةٍ نادرة لمشاهدة عدد كبير من ضباط رام الله، وهم يتناولون طعام الغداء مع جنود الاحتلال في ردهة أحد المطاعم  بعد قيامهم بجولة سياحية زاروا خلالها مركز مجتمع "عجمي" ومركز "بيريس" للسلام.

تهرب من الحقيقة

ورغم الصور الواضحة للاجتماع الأمني بين ضباط الاحتلال وسلطة فتح ، حاولت "الرسالة نت" التعرف على موقف عدد من القادة والناطقين باسم فتح، والذين رفضوا مجرد التعقيب ونفوا علمهم بالزيارة والاجتماع الأمني.

ومن الجدير ذكره أن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ، تراجع بعد موافقة للإدلاء بتصريح لـ"الرسالة نت".

لقاءات مشبوهة

من جهته ذكر القيادي بحركة حماس الدكتور إسماعيل رضوان، أن اللقاء السلطوي الصهيوني الأخير "دليل على مستوى الانحطاط الوطني والأخلاقي والسياسي الذي وصلت إلية سلطة فتح في الضفة المحتلة".

واعتبر في تصريح لـ"الرسالة نت"، أن من يشارك في مثل هذه اللقاءات المشبوهة "ليس مؤتمناً على القضية الفلسطينية ولا يمثل الشعب الفلسطيني"، قائلاً:"إن هؤلاء الضباط يحملون الخزي والعار بادعائهم الانتماء لفتح وبالتالي من غير المستبعد أن يتنازلوا عن الثوابت الوطنية مقابل شهوات شخصية ومصالح فئوية ضيقة".

وأشار إلى أن اللقاء المصور كشف كذب ادعاءات فتح، مضيفاً أن الصور جاءت لتفضح كل هذه الإدعاءات وتثبت أن التنسيق الأمني والاتصالات مع العدو الصهيوني جار ولم ينقطع".

ذروة التنسيق الأمني

وأوضح رضوان أن اللقاء المباشر "يمثل ذروة التنسيق الأمني وتبادل الأدوار بين سلطات الاحتلال وسلطة فتح برام الله "، مُفسراً بذلك الحملة المسعورة التي تمارسها سلطة فتح باستمرار الاعتقالات السياسية وملاحقة ومحاربة المقاومة.

وأضاف أن السلطة أصبحت حامية حقيقية للمشروع الصهيوني ولا يمكن أن تكون مؤتمنة على مصالح الشعب وتحاول باستخفاف التفريط بالثوابت الوطنية.

وأكد رضوان أن التناغم والتنسيق الأمني بين السلطة والكيان الصهيوني يؤكد أن هناك تنسيقاً سرياً بين الجهتين تقوم بموجبه السلطة بتأمين غطاء سياسي لجرائم الكيان الصهيوني .

التفسير الأسوأ

أما القيادي بحركة الجهاد الإسلامي الشيخ خضر حبيب، فقد اعتبر أن ما اعتاد أن يراه شعبنا من لقاءات أمنية بين سلطة فتح والاحتلال "مناظر محزنة تبعث برسائل غاية في السوء للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وتظهر الأمور على حقيقتها، مشيراً إلى أن السلطة ماضية في التنسيق على حساب المقاومة والشعب الفلسطيني وحقوقه المفترض أن تحرسها السلطة.

وقال حبيب لـ"الرسالة نت" :"إن مثل هذه اللقاءات ليس لها تفسير إلا ما هو أسوأ  في ظل تصاعد العدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني ويكشف مدى استهتار ولامبالاة السلطة بدماء الشهداء وعذابات الأسرى".

الاعتقال السياسي

وعبر حبيب عن اعتقاده بأن اللقاءات الأمنية بين الاحتلال والسلطة تجيب على كل التساؤلات المتعلقة بالاعتقال السياسي للمقاومين في الضفة الغربية ، مؤكداً أن هذه الاعتقالات تندرج في إطار التنسيق الأمني المباشر بين أجهزة أمن السلطة وأجهزة أمن الاحتلال والضحية في النهاية هو الشعب والمقاومة الفلسطينية.

وقال:"لا غرابة أن يتم تكثيف عمليات الاعتقال في ظل اللقاءات والتنسيق الأمني المستمر بين السلطة والاحتلال"، مشيراً أن هناك استحقاقات أمنية مشتركة فرضتها اتفاقية "أوسلو المشئومة" وخارطة الطريق التي تنفذ سلطة رام الله بنودها بكل حذافيرها .

يشار إلى أن حملة الاعتقالات التي تنفذها سلطة فتح  زادت وتيرتها ضد مسؤولي وكوادر حماس في الضفة الغربية، ما اعتبرته حركة حماس تخطيا لكل الخطوط الحمراء.