"هآرتس": الأفضل لـ"إسرائيل" رفع الحصار عن غزة

الموقع الذي اعده الاحتلال لاحتجاز متضامني اسطول الحرية
الموقع الذي اعده الاحتلال لاحتجاز متضامني اسطول الحرية

غزة -الرسالة نت

اعتبرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الجمعة، أن الأفضل للحكومة الإسرائيلية أن تقرر فورا رفع الحصار عن قطاع غزة وتعود إلى المفاوضات غير المباشرة مع "حماس" لتبادل الأسرى.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها أنه حتى لو نجحت "إسرائيل" في أن تمنع وصول الأسطول إلى غزة، فمن المتوقع لها المزيد من مظاهرات التأييد.

وأشارت "هأرتس" أنه "من الأفضل للحكومة أن تقرر وفوراً بأنها تعود الى المفاوضات غير المباشرة مع حماس، وأن تلطف حدة موقفها في مسألة تحرير السجناء وترفع الحصار عن غزة".

وأضافت الصحيفة: إن إسرائيل تجد صعوبة أكثر فأكثر في أن تشرح للعالم سبب الحصار .. فاذا كان هدفه هو منع اطلاق صواريخ القسام على اسرائيل، فقد كانت هذه ذريعة لحملة "رصاص مصبوب" .. وإذا كانت اسرائيل تتطلع إلى أن تشدد بواسطته الضغط على سكان غزة، الى ان يثوروا ضد حكم حماس ويؤدوا الى انهياره، او ان تقرر حماس الاستجابة للضغط الاسرائيلي – فقد مرت اربع سنوات لتشهد بفشل هذه السياسة.

وتشير الافتتاحية إلى الضرر الذي سيلحق بإسرائيل إزاء مواصلة الحصار، بالقول :"أوليست المعاناة التي تلحقها اسرائيل بمليون ونصف من الناس هي ليس فقط لا إنسانية بل وايضا يفاقم جدا مكانتها في العالم؟ وإذا كان الضغط على غزة هو الوسيلة الناجعة الوحيدة، فما معنى القانون الجديد الذي يرمي إلى تشديد شروط الاعتقال لسجناء حماس؟ .. يبدو ان الحكومة لا تنجح في وضع استراتيجية مناسبة لتحرير جلعاد شليت، وهي تتمسك بكل قشة كي تظهر فعلا ما".

وأكدت الصحيفة أن الحكومة الإسرائيلية تعرف جيداً شارة الثمن التي عليها أن تدفع كي تحرر "شاليط". كما أنها ادارت مفاوضات غير مباشرة مع "حماس"؛ بل وأعربت عن استعدادها لتحرير عدد كبير من السجناء. وتبقى الخلاف حول بضعة سجناء ارتكبوا "جرائم" خطيرة للغاية، لا توافق إسرائيل على تحريرهم.

وبينت الصحيفة أن علاقات "إسرائيل" مع تركيا تآكلت بقدر كبير بسبب السياسة في غزة، بعض من دول اوروبا، التي ترى هي ايضا في حماس منظمة ارهابية، تنتقد سياسة الحصار، بضائع إسرائيلية تعاني من المقاطعة، والرأي العام العالمي لم يعد يوافق على الحصار. عدد المشاركين في الأسطول ومناصبهم، بينهم دبلوماسيون وشخصيات عامة يدل على ذلك.

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل تدعي بأنه لا يوجد جوع في غزة وأن المنتجات الحيوية تدخل القطاع كالمعتاد. وفضلا عن ذلك، فإن إسرائيل مستعدة لأن تنقل محتوى السفن الى القطاع ولكن عبر ميناء "أسدود" ومن خلال الجيش الاسرائيلي وليس من خلال السفن نفسها.

وخلصت "هأرتس" في افتتاحيتها إلى أنه "اذا كان هكذا هو الحال، فان "اسرائيل" لا تعارض مجرد المساعدة بل مظاهرة التأييد لسكان القطاع .. بيد أنه كان ممكنا منذ البداية منع مظاهرة التأييد هذه لو كانت إسرائيل قررت إزالة الحصار عديم الجدوى وأتاحت لسكان قطاع غزة بأن يعيشوا حياة طبيعية".

 

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من دولي